لا تذهب هناك، فالجمال قد ازداد توحشاً في تلك الأماكن، ولا صبر لك على احتمال النظر، ولا قوة لك على اختطاف ما نظرت إليه، ولا عزم لك على نسيان كل ما رأيت!
اجلس معنا هنا في هذا الغار لعلك تبلغ مرحلة روحانية لا تستعبدك فيها الرغبة.
فتش ذاتك، إن كنت لا تفرح بإنجازات الآخرين ونجاحاتهم، إن كان يضايقك مشهدهم وهم سعداء بما وصلوا إليه، إن كنت تشعر بالفشل كلما رأيتً ناجحاً حولك..
فعليك بتنظيف ذاتك بالكلور لأنك متسخ جداً
تريدين محو اسمك من ذاكرتي؟ أنا كذلك، أريد أن أقتلك في ذاكرتي، أن أذوّبك ولن أفكر في تحنيطك أبداً، أن أخفيك تماماً.. لكن مهلاً.. هل تخضع الذاكرة لنا أم نحن من نخضع تحت أقدامها؟ هل تطيعنا أم تطوّعنا؟ يا لها من مأساة
يقتلني عجزي عن إشعال شمسي بداخلك مرةً أخرى، أكره هذا الغروب النهائي فيك، أكره هذا الليل المؤبد في قلبك، أكره سوادي القاتم هناك، أكره ذلك الظلام المزعج في كل ما كان مضيئًا داخلك! أكره موتي المتكرر، أكره صليبي، أكره قبري، وأكره شاهد القبر المنصوب في ذاكرتك.
أكره اسمي في سجل موتاك
أخبرتني امك وهي تشكي الم المخاض في ذلك اليوم . ان ولادتك قد صادفتْ في اليوم الذي يلي حدث إعصار تسونامي الشهير ، ايعقل ان تكونين انتِ التعويض الآلهي عما حل في هذا الكوكب انذاك؟
ام هي محض خيالات شاعر مفتون بك ..؟
أشتهيك بدايةً لا تُشبه ما مضى
أن أقترب منك وكأن قلبي لم يعرف اسمك بعد
أن أتحسّسك بدهشةٍ أولى
وأرتبك أمامك كأنني ألقاك للمرة الأولى
أريد أن أغوص فيك دون ذاكرة
أن أكتشفك ببطءٍ لذيذ
أن أتعثر بتفاصيلك وكأنها لم تمسسني من قبل
وأندهش من عينيك كأنني لم أضع عمري فيهما ألف مرة
دعنا نُعيد الحكاية من بدايتها
من نظرةٍ خجولة، من اقترابٍ مرتعش
من شوقٍ لا يعرف طريقه بعد
وكأن قلبي لم يعتلِه حبك يومًا
وكأنني، رغم كل ما كان
أقع فيك الآن… لأول مرة.!
تحبين الزمن الجميل
ربما لأنك على يقين
أن امرأة بجمالك
لا يتسع لها هذا الزمن
فجمالك يلزمه أغان وألحان طويلة كشعرك
وقصائد لا نهاية لها مثل شاماتك
بل وتحتاجين لرجل من ذاك العصر
يحبك بالطريقة التي حلمتي بها
أن يكتب لك رسائل على الورق
وأن ينتظر أياما وليالي
ليقول لك مجرد صباح الخير
من المهم لي أن أبدو أمامك كما لو أنني شخص لا يكترث لمجيئك ولا يأبه لتفاصيل فستانك و حال شفتيك و عمر أظافرك و ظلال جفونك..
حين تأتين
أحرص بشدة على تكثيف لامبالاتي بك وذلك لكي لا تتقافز من وجهي كائنات هوسي بك .