..
ما أروع الإنسـان إذا كانت روحه أدبية، يتذوق الكلمة ويسحره البيان وتعجبه البلاغة، تجده مرهف، يؤثر فيه الشعر الجميل والصوت العذب والتلاوة الحسنة واللحن الرائع والمعزوفة الفريدة.. خُلِق الإنسان ليكون رقيقًا، يشعر بكل ما حوله .
شعور مُخيف يستولي على المكان، لا أعلمُ كيف اصف ذلك الخراب، أشعرُ أنَّ قلبي يستَغفرُ باكياً من ألم ما يحدث معي، أعتذر لنفسي علَى كُلِّ المشَاعر التي استنزَفتُها بالركضِ الطويل، لا شَيء هُنَا، أنا مُتعب فحَسب .
اسمي غريب، رأسي بلا هوية، صورتي في المرآة بلا ملامح، صوتي الموجوع لا يصل لأحد، يداي وحيدتان، لم تُصافح إحداهما الأخرى، وقدماي اللتان أركض بهما خلف أحلامي تركتهما واقفتين في بداية الطريق .
أجلتُ دائمًا مشاعري لأجلٍ غير معلوم، راكمتُ، وراكمتُ لم أقل الكلمة في وقتها ولم أبكي، حين كانت دمعتي عالقة على جفنيّ ظننتُ بذلك أنني سأفوز بجائزة الكبرياء ولكنني خسرتُ بجدارة حقي في الخلاص منها، إنني الآن كومة أشياء خبئتها جيدًا.
"قد تمر بتجربة مؤلمة وقاسية، ثم تتعافى بعدها وتتجاوزها، وتخرج منها شخص آخر مختلف عن نسختك السابقة، شخص أكثر نضجاً واتزاناً، ترى الحياة من زوايا مختلفة لم تكن لتصل لها إلا من خلال هذه التجارب، يربينا الله بالابتلاءات لا ليعذبنا، بل ليرفعنا، ليهذبنا، ويجعلنا أكثر قوة وصلابة."