ما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحوها، وأحسن منها الحسنة تتلوها، وما أقبح السيئة بعد الحسنة تمحقها.
ذنب واحد بعد التوبة أقبح من سبعين ذنبا قبلها؛ النكسة أصعب من الضعفة وربما أهلكت.
سلوا الله الثبات على الطاعات وتعوذوا به من تقلب القلوب، ومن الحور بعد الكور.
لطائف المعارف ١/٢٢٤
بعد مدة من الزمان يدرك الإنسان أن أجمل شيء في هذه الحياة بعد العبادة هو:
زوجة صالحة
وذرية صالحة
وصديق صالح
فهذه الثلاث هي نعيم الحياة الدنيا
وأعظم سبب للحصول عليها هو كثرة الدعاء
اللهم ارزقنا الزوجة الصالحة والذرية الصالحة والأصحاب الصالحين واجعلنا صالحين مصلحين.
الإنسان يتنازل عن جزءٍ من عقله حين يعطي الجاهل حق الخصومة، لأنك حين تجادله لا ترفعه إلى مستوى حجتك، بل يسحبك إلى مستوى منطقه، وليس كل صمتٍ عجزاً عن الرد، أحياناً يكون من احترامك لعقلك أن تعرف من يستحق الكلام، ومن يكون السكوت عنه حكمة.
"النصيب لا يضيع، ولا يُسرق، ولا يمرّ بجانبك خُطأً ، ما كُتب لك سيصل، ولو تأخر، ولو دار الدنيا كلها ثم عاد إليك، وما لم يُكتب لك، فلن تناله ولو تعلّقت به بكل ما فيك! اطمئن... فلا أحد يأخذ رزق غيره، ولا قلبًا ليس له، ولا فرحًا لم يُقدَّر له، الأقدار عادلة أكثر مما نظن، لكنها لا تشرح نفسها ، بل تُثُبت حكمتها مع الوقت، كل ما فاتك كان صرفا لا حرمانًا، وكل ما تأخر عنك كان تهيئةً لا تجاهلًا ، فالنصيب يعرف طريقه جيدًا، ولا يحتاج منك سوى الصبر... والرضا."
صَباحُ الخَيرِات ، وبعد
من أعجبِ عجائبِ الدنيا الرزق!
ليس في يدِكَ، ولا في ذكائِكَ، ولا في سعيِكَ. يطلبُكَ كما تطلبُه، ويصلُ إليكَ في وقتِه لا في وقتِكَ.
كم من مجتهدٍ ضاقَ عليه، وكم من غافلٍ فُتحتْ له الأبواب. لا يُقرِّبُه قوَّةٌ، ولا يُبعِدُه ضعفٌ؛ لتعلمَ أنَّ الأمرَ كلَّه بيدِ الله.
يُعطي لحكمة، ويمنعُ لرحمة، فلا تُذِلَّ نفسَكَ للخلق، ولا تُرهِقْ روحَكَ بالقلق.
وخُذْ بالأسبابِ وكأنَّها كلُّ شيء، وتوكَّلْ على اللهِ وكأنَّها ليست بشيء.
عندما تتعرض المرأة لضغط نفسي مزمن وشعور دائم بعدم الأمان، يدخل جسدها في حالة "البقاء"، وهي آلية دفاعية تجعلها في حالة يقظة دائمة، وتوتر مستمر، وإنهاك عصبي شديد. حتى في لحظات الهدوء، لا يرتاح عقلها، لأنها لم تعد تتذكر كيف يبدو الأمان.
هذا ليس ضعفًا ولا مبالغة، بل استجابة عصبية بيولوجية تراكمت بفعل ظروف قاسية. لذا... رفقًا بالقوارير، فالقلوب التي تنبض تحت العبء تستحق أن تُفهم، لا أن تُلام.
عن الأصمعي قال :
طلبت تفسير هذه الآية ﴿ويدخلهم الجنة عرَّفها لهم﴾ ما هو ؟ وكيف عرفها لهم وهم في الدنيا لم يروها ؟
قال :
فخرجنا إلى بادية البصرة إلى قوم فصحاء بصراء باللغة ، فنزلت بهم مع المغرب ، فأنزلوني ، فلما كان بعد هدأة من الليل ، فإذ بجارية تقول لأمها : يا أمتاه ! ألا تقومين حتى ننظر إلى عروس بني فلان ، فالليلة يعرِّفونها ، فرجعت من الغد ولم أسألهم عنها وإذا هي تقول يعرِّفونها : يزينونها ، قال الله ﴿ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾
قال : زينَّها لهم .
أخبار وحكايات للغساني ( ت : ٣١٥ هـ ) ص ٥١ .
أحياناً لا ينتقم الله لك ممن كسرك… بل يجبرك أمامه وهذا أبلغ من الانتقام...
يرد إليك نفسك التي أرهقها الوجع ويُبدل انحناء روحك شموخاًودموعك يقيناًوانكسارك بدايةً لا تشبه ما مضى...
ثم يأتي عوضه كهيبة الفجر بعد ليلٍ طويل فتدرك أن الله كان يرى كل شيء ويسمع كل شيء وأن الصبر الذي ظننته يقتلك… كان يصنع منك إنسانًا لا تهزه الأيام...
فإذا تولى الله جبرك لا تحتاج أن تشرح لأحد ما حدث يكفي أن يروا ما أصبحت عليه...!!!
يقول الشافعي أهمني أمر ذات يوم فرأيت
في المنام رجل يقول لي ، قل:
اللهم إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرا و لاموتا ولا حياة ولانشورا ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ماوقيتني ، اللهم فوفقني لماتحب وترضى من القول والعمل ..
⠀
قال فلما أصبحت قلتها فصرف الله عني ذلك الهم
سيأتي يوم تدرك فيه أن أعظم انتصار لم يكن على ظروف الحياة ...
بل على الضجيج الذي حاول أن يسلب منك سلامك....
وأن أجمل ما حافظت عليه لم يكن شيئاً تملكه بل قلباً بقي نقياً رغم كل ما مرّ به ...
فالسكينة ليست هديةً يمنحها العالم وإنما نعمة يولد نورها في الداخل ومن امتلكها امتلك ما لا تستطيع الحياة أن تنتزعه منه ...!!!