لا يزال #الاحتلال_يغدر_بغزة منذ إعلان توقف الحرب، والليلة ازداد هذا الغدر وازدادت وتيرة القصف والحرق والحرب.
والله أكبر على من طغى وغدر وتجبر،
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ارفعوا أكفّكم محمّلةً بسهام الد��اء فهي حتمًا صائبة !
ادعوا للأمّة الجريحة المنكوبة، للمستضعفين في كل مكانٍ على الأرض، لأنفسكم وأهليكم وأحبابكم ..
#ساعة_استجابة
وأنت تتابع أخبار إخوانك المسلمين في #غزة: لا تتوقف عن سماع القرآن، والهج بالذكر والدعاء.
يارب خذلهم القريب والبعيد، وليس لهم إلا أنت، فأنزل عليهم سكينتك ولطفك ورحمتك، فلا يملكها إلا أنت.
اللهم انصر عبادك المجا��دين، وسدد رميهم، وأمدهم بمدد من عندك يا قوي يا عزيز.
#غزة_تباد
د. أحمد عبد المنعم
أمر يثلج الصدر
زحام الفتيات المسجلات في دورة الحفظ المكثف بالحرم المكي بتوسعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله
كتب الله أجورهن و شكر الله لحكومتنا هذا التيسير و الإهتمام
السَّلامُ عليك يا صاحبي،
قرأتُ البارحة شيئاً لابن سعدٍ ��ي الطبقات هزَّني عميقاً، عميقاً جداً!
يحدثُ أن يقرأ المرءُ شيئاً فيستشعر معه ضآلة نفسه!
ثمة أشخاص سبقونا كثيراً بقلوبهم!
وحتى لا أطيل عليكَ وأترككَ معلقاً على حبال اللهفة،
أقولُ لكَ:
روى ابن سعدٍ أن النبيَّ ﷺ حين قَدِمَ المدينة،
نزل في بيت أبي أيوب الأنصاري سنةً أو نحوها،
فلما تزوج عليُّ فاطمة قال له النبي ﷺ:
اُطلبْ منزلاً!
فطلبَ عليٌ منزلاً،
فأصابه بعيداً عن النبي ﷺ قليلاً،
فجاء النبيُّ ﷺ إلى فاطمة وقال:
إني أريدُ أن أحوِّلكِ إليَّ!
فقالتْ: كلِّمْ حارثة بن النعمان أن يتحوَّل،
وكان منزل حارثة قريباً من بيت أبي أيوب!
فقال لها النبيُّ ﷺ:
قد تحوَّل حارثة عنَّا حتى استحييتُ منه،
فبلغَ ذلكَ حارثة فجاء إلى النبيِّ ﷺ وقال له:
بلغني يا رسول الله أنك تريدُ أن تُحوِّل فاطمة إليك،
وهذه منازلي هي أقرب بيوت بني النجار إليك،
وإنما أنا ومالي للهِ ورسوله،
والمال الذي تأخذه مني أحبُّ إليَّ من المال الذي تدع!
فدعا له النبيُّ ﷺ بالخير!
ثم حوّل فاطمة من بيتها القديم إلى بيت حارثة بجواره!
تخيَّلْ هذا الحُب يا صاحبي،
أن تنأى الديار قليلاً بين النبيِّ ﷺ وبين ابنته
وليس غير بيتك يُقرِّب الحبيبين،
فتأتيه وتقول له: كُلّي لكَ يا رسول الله!
ليس كلاماً فقط وإنما فع��اً!
تتركُ بيتكَ لابنته لأنك علمتَ حبه لقربها،
يا الله!
شيء لو لم تثبته كتب السيرة لقلنا هذا ضربٌ من ضروب الخيال!
يا صاحبي،
قلتُ لكَ مرةً وقد جمعنا حديث وجهاً لوجه:
ليست النُّبوة وحدها اصطفاءً،
الصحبه اصطفاء أيضاً،
إنَّ الذي اصطفى نبيه من دون الناس،
اصطفى له أصحابه من دون الناس أيضاً!
فتأمل يوم الهجرة وأبو بكر يناول النبيَّ ﷺ قدح اللبن ليشرب،
ثم يقول: فشربَ النبيُّ حتى رضيتُ!
تخيل هذا الحُب ما أعظمه!
أن يشربَ النبيُّ ﷺ عليه وسلم فيرتوي أبو بكر!
ويا ليوم بدر أول عهد الإسلام بالسيف،
كيف تجلى فيه الحُب،
فالحب يا صاحبي مواقف!
"اشيروا عليَّ أيها الناس"، يرددها النبيُّ ﷺ
فيتكلم أبو بكر بخير، وعمر بخير،
ولكن النبي ﷺ ما زال يرددها:
"اشيروا عليَّ أيها الناس!"
فيعرف سعد بن معاذ بفطنته أنه يريدُ الأنصار!
فقام فقال له: كأنك تُريدنا يا رسول الله؟!
فقال له: نعم!
فقال له سعد: يا رسول الله ﷺ ، هذه أموالنا بين يديك،
خُذْ منها ما شئتَ، ودعْ منها ما شئتَ،
وما أخذته منها كان أحب إلينا مما تركته،
ولو استعرضتَ بنا البحر لخضناه معكَ ما تخلَّفَ منا أحد!
إنّا لصبرٌ في الحرب، صدقٌ عند اللقاء،
فامضِ بنا حيث أمرك الله!
يا لسعدٍ يا صاحبي، يا لسعدٍ!
فكأنه يقول له: كلنا فداك ورهن أمرك،
نحن سهام في قوسك، فارمِ بنا حيث شئتَ!
أرأيتَ مثل هذا الحُب يا صاحبي؟!
فإن كنتَ رأيتَ، فإني واللهِ ما رأيت!
ثم كانت غزوة أُحدٍ يا صاحبي،
وانكفأ المسلمون بعد تقدمهم بسبب نزول الرماة عن الجبل،
وفي هذا الموقف العصيب أقام الصحابة بأجسادهم سياجاً حول النبيِّ ﷺ،
وقام أبو طلحة أمامه يحميه بصدره ويقول له:
نحري دون نحركَ يا رسول الله!
يا للحُب يا أبا طلحة!
مستعد أن تموت ولا يُصاب حبيبك بشوكة!
وبعد أن أُصيب النبيُّ ﷺ عليه وسلم بالجراح،
وثقل عليه الصعود إلى صخرةٍ بسبب نزفه ودرعين كان يلبسهما،
جاء طلحة بن عبيد الله وأح��ى ظهره ليصعد عليه النبي ﷺ
فلما صعد عليه قال له: أوجبَ طلحةَ!
لم يكونوا دروعاً فحسب،
وإنما كانوا سلالم ليرقى عليها حبيبهم،
فهل سمعتَ بشيءٍ كهذا في التاريخ؟!
فإني والله لم أسمع!
يا صاحبي،
كانوا من فرط الحُب لا يطيقون فراقه،
فهذا ثوبان يسأله النبيُّ ﷺ:
يا ثوبان ما غيَّر لونك؟
فيقول: يا رسول الله، ليس بي مرض ولا وجع،
غير أني إذا لم أرك أستوحشُ وحشةً شديدة حتى ألقاكَ!
ثم ذكرتُ الآخرة، فخفتُ أني لا أراك،
لأنك تُرفع مع النبيين،
وإني إن دخلتُ الجنة ففي منزلةٍ أدنى من منزلتك،
وإن لم أدخل الجنة لا أراك أبداً!
أسمعتَ بشوقٍ لحبيبٍ يُغيِّرُ لون وجه المشتاق يا صاحبي؟!
فإني واللهِ ما سمعتُ!
يا صاحبي،
هل أتاكَ حديث امرأةٍ من بني دينار،
أُصيبَ زوجها وأخوها وأبوها يوم أُحد،
فلما نعوهم إليها قالت: ما فعلَ رسول الله؟
قالوا: هو بخير!
فقالتْ: أَرونِيه حتى أنظر إليه!
فلما رأته قالت له: كل مصيبةٍ بعدك جلل/ صغيرة يا رسول الله!
يا للحُبِّ يا صاحبي، يا للحُب!
امرأة مكلومة بفقد زوجها وابنها وأبيها!
تسأل: ما فعلَ رسول الله؟
كانت كل الدنيا تهون عندهم ما دام هو بخير!
والسلام لقلبكَ
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
تُراجعني في قول قلته لك سابقاً:
"إنَّ لكل ذنبٍ عقوبة!"
فتقول لي: ولكننا نعصي ولا نجد العقوبة،
فكيف تجزم أنَّ لكل معصيةٍ عقوبة؟!
فأقول لكَ: يا صاحبي،
لا تُعمم قولي على كل معصيةٍ!
الله رحيم، وما كان لي أن أتألى عليه سبحانه،
فأجزمُ أن كل ��اصٍ سيُعاقب،
فكلنا نهاية المطاف عُصاة يا صاحبي،
ولكنكَ فهمتني خطأً!
أو لعلني أخطأتُ إذ لم أتوسع لكَ في الأمر،
فتركته لكَ مجملاً دون تفصيل!
فأركنتُكَ إلى عقلكَ تتلاطمه الأفكار يمنةً ويسرةً!
يا صاحبي،
لستُ أعني بالعقوبة
أن تنزل على كل عاصٍ صاعقة من السماء!
هناك عقوبة أشد وهي أن يصرف الله تعالى قلبَ عبده العاصي عنه!
يا صاحبي،
ليست كل عقوبة هي بالضرورة
كعقوبة فرعون في إطباق البحر عليه،
ولا كعقوبة قارون في الخسف،
ولا كعقوبة النمرود في بعوضة!
هذا يُسمى انتقام الجبار!
أما العقوبات فتلك لها وجه آخر!
أن يموت قلبُكَ وأنت حي،
أن تمرَّ بالجنازة فلا تهتز،
ومن ��م يعظه الموت فلن تعظه الجبال،
ولو تناطحتْ بين يديه!
وأن تسمع الآية من القرآن فلا يتحرك فيك شعرة،
وهو الذي أُنزل على جبل فخشع وتصدع!
أيوجد عقوبة أكبر من هذه؟!
أن تكون الصخور ألين من قلبك!
وللهِ در ابن القيم حين قال:
ما ضُربَ عبدٌ بعقوبةٍ أكبر من قسوة القلب!
يا صاحبي،
أية عقوبة أقسى من أن تمرَّ الليالي الطوال وليس لك فيها ركعتي قيام؟!
وأن تسمع المؤذن يُنادي حيَّ على الصلاة،
ولا يقيمك قلبُكَ إلى المسجد؟!
وأن يمرَّ رمضان ولم تحسن استغلاله،
وأن تنهض إلى الصلاة بتثاقل كمن يريدُ أن يزيح صخرةً عن كاهله؟!
أية عقوبة أقسى من أن لا يجد المرء في صلاته قول نبيه:
أرحنا بها يا بلال!
يا صاحبي،
أية عقوبة أقسى من أن تنشغل بالتوافه من الناس والأمور،
جدال عقيم هنا تخوضه كأنه حرب فاصلة!
ومشهور تافه تتابعه لحظة بلحظةٍ، كأنما أوتي علم الأولين وال��خرين!
أية عقوبة أقسى من جفاف الدمع،
وكسل الأيدي عن الارتفاع بالدعاء،
وملل اللسان من اللهج بالذكر!؟
يا صاحبي،
ليست كل العقوبات صواعق
إغلاق الباب في الوجه أقسى، أقسى بكثير!
والسلام لقلبكَ
السّلام عليكَ يا صاحبي،
بعثَ النَّبيُّ ﷺ معاذ بن جبلٍ إلى اليمن، وخرج معه يوصيه ويودعه...
معاذٌ راكب على دابته، والنبي ﷺ يمشي ويوصيه!
ثم لما فرغ من الوصية قال له:
يا معاذ إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا، لعلكَ أن تمرَّ بمسجدي وقبري!
فبكى معاذ!
وها أنا الآن أبكي يا صاحبي،
يا للمشهد ما أقساه، تخيله وقد نُزعت الروح الشريفة من الجسد الطاهر،
وها هو الآن مسجىً في كفنه،
وقد حُفر له في حُجرة عائشة، هكذا هم الأنبياء يُدفنون حيث يموتون!
يُلحدونه كما أوصى، ويهيلون عليه التراب!
يا لحظ الحُجرة تضمُّ طهارة الكون كله،
فيا ليتَ قلبي كان تلك الحُجرة!
يا ليتني كفناً لامس جسده،
أو حبة تراب غطّته ليستريح من مشقّة الدعوة، ووعثاء الطريق!
يا ليتني كنتُ باب الحُجرة لأقف أبد الدهر حارساً عند قدميه!
يا صاحبي كلما فقدتَ عزيزاً فتعزَّ بسيِّدك،
لا أعزّ منه ولا أغلى،
ألا وإنّ الدنيا كلها لا تساوي شسع نعله!
وقد ضمه نهاية المطاف قبر!
والسّلام لقلبكَ
الأمان قبل الحُب
الطمأنينة قبل الحُب
جبر الخاطر قبل الحُب
مراعاة المشاعر قبل الحُب
الاحترام قبل الحُب
الاهتمام قبل الحُب
الوفاء قبل الحُب
على الحُب أن يأتي آخراً ليبقى
السّلام عليك يا صاحبي،
صدقني حين أقول لكَ أن أشرس معركةٍ
يخوضها الإنسان، هي معركة الحفاظ على نقاء قلبه!
هذه الحياة مُتلفةٌ للقلوب!
فمهما خسرتَ إياكَ أن تخسرَ قلبكَ،
من يخسر قلبه مهزوم، ولو ربح الدنيا كلها!
يا صاحبي،
إنَّ المؤمن في هذه الدنيا كالمقاتل في الحرب،
يُغيِّرُ موقعه ولكنه لا يترك الجبهة!
بعض المعارك طاحنة لا يقدر عليها كل الجنود،
ولا بأس بالانسحاب من بعض المعارك ما دامت النية
أن نكسب الحرب نهاية المطاف!
فإن كانت لكَ عبادةٌ تسابقُ بها الريح، ثم وجدتَ في نفسكَ عنها فتوراً،
فافتح لكَ مضماراً آخر،
وإن أُوصدَ في وجهكَ بابٌ إلى الله ،
فلا تجلس وتضع يدكَ على خدك!
افتحْ لكَ باباً جديداً تلجُ منه،
قيام الليل القديم الذي ما عاد ميدانك،
عوّضه بصدقات النهار يا صاحبي،
وصيام التطوع الذي فترتَ عنه،
اجبره بحفظ القرآن!
هذه النفسُ إن لم تشتغل بالحق اشتغلتْ بالباطل،
لهذا احملها على الحقِّ حملاً،
كُن كالجنديِّ الجريح الذي يتحاملُ على نفسه
كي يصل إلى موقع الجيش..
لا تستسلم لجراحك ففي هذا الاستسلام مقتلكَ!
يا صاحبي،
إنَّ العبدَ قد يُحرم العبادة بالذّنب الذي يُصيبه،
ولكن إياكَ أن تجعلَ هذا الذّنب سوطاً في يد الشيطان،
يجلدكَ به كلما هممتَ بطاعةٍ!
خسارة معركةٍ لا تعني خسارة الحرب،
وسقوط ريشةٍ لا يعني سقوط الطائر،
وانكسار غصنٍ من الشجرة لا يعني أن الريح قد انتصرتْ،
يمكن للمرء أن يتحامل على نفسه، فلا تترك موقعكَ!
والسّلام لقلبكَ