ربما - بشاير العرفج.
لحظة بين القصيدة والحياة.
أن نحتضن الحياة حين تضحك وحين تقسو، لأنها – في حقيقتها – لم تكن يومًا علينا، بل كانت لنا، غاضبةً أننا لم نحبها كما هي، ولم نرها كما علينا أن نرى.
https://t.co/QOEoQmZfrT
@bashayerarfaj
قرأت مقالة تتكلم عن كيف الأنظمة السياسية والاقتصادية تؤثر على اللغة وتعيد تشكيلها، وبالتالي، تدمر واقع اجتماعي وفكري، وتستبدله بآخر متسق معها.
وفكرت كيف ممكن الـ AI الآن يكون في خضم هذه العملية؛ يعيد تشكيل اللغة، وإن لم يكن بشكل قصدي مثل الأنظمة البشرية، لكن بشكل تلقائي خوارزمي يؤطر اللغة ويوحدها، ويخلق واقع فكري جديد أقل تفرداً!
يرى هايدغر أن اللغة مسكن الوجود، وهي أيضاً -كما يبدو- معقل الإنسان الاخير.
الكتابة ليست شهرة .. الكتابة نحت في الذات الإنسانية."
قالها أستاذنا الفاضل @AbduhKhal ولم أتجاوزها، أن تقفز الكتابة إلى واقع معاش فتحوله إلى جوهرة فنية وأن تحمل الحس الإنساني على عاتيقها وتحوم فيه، أن تطرد الكآبة عن نفوسنا أو تجلبها، أن "تحمل ضحكة عالمية" أو مأساة.
يستلزم أن تكون ذكيًّا لتستمتع بذكاءِ شخصٍ ما -أو عملٍ ما¹- فالمتعة نتيجة الفَهْم، أما محض الانبهار حدّ التقديس فنتيجةٌ للجهل بهِ.
_________
¹ أو Dark تحديدًا 3>
"لي ما أخافُ
الفائض اللغوي في الإيقاع
ذاكرة على المرآة تجفل كبرياءً
موطئ في القلب لم يبرح
مجازفة سدى"
ــــــــــــــــــــــــــــ
محمد إبراهيم يعقوب
"لأنها الغابة
كان ينتظر نهراً أو نيزكاً"
هناك من يتجبّر حين يظن بأنّ الحق معه. فتكون الطريقة التي يُظهر بها هذا الصواب أكبر مشوِّهٍ لموقفه الأخلاقي.
لا تقاس أخلاق الإنسان بمقدار صوابه وخطئه. إنها هيئته حين يكون مصيباً أو مخطئاً.
عالمة أعصاب نرويجية قضت 20 عام في إثبات أن عملية الكتابة باليد تغير الدماغ البشري بطرق لا تستطيع الكتابة على لوحة المفاتيح تحقيقها جسديًا، ولم يقرأ الورقة تقريبًا أحد خارج مجالها.
اسمها أودري فان دير مير.
إنها تدير مختبر لأبحاث الدماغ في تروندهيم، وكانت الورقة التي أنهت الجدل منشورة في عام 2024 في مجلة تُدعى Frontiers in Psychology. النتيجة قاسية بما يكفي لتغيير كل فصل دراسي على الأرض.
كان التجربة بسيطة. لقد جمعت 36 طالبًا جامعيًا ووضعت كل واحدًا في غطاء رأس يحتوي على 256 مستشعرًا مضغوطًا على فروة الرأس لتسجيل نشاط الدماغ. ظهرت كلمات على الشاشة واحدة تلو الأخرى.
أحيانًا كتب الطلاب الكلمة باليد على شاشة لمس باستخدام قلم رقمي، وأحيانًا كتبوا نفس الكلمة على لوحة مفاتيح. تم تسجيل كل استجابة عصبية لمدة خمس ثواني كاملة بقاء الكلمة على الشاشة.
ثم نظر فريقها إلى الجزء من البيانات الذي تجاهله معظم الباحثين لسنوات، وهو كيفية تواصل أجزاء مختلفة من الدماغ مع بعضها البعض أثناء المهمة.
عندما كتب الطلاب باليد، أضاء الدماغ في كل مكان دفعة واحدة.
كانت المناطق المسؤولة عن الذاكرة والتكامل الحسي وترميز المعلومات الجديدة كلها تطلق إشاراتها معًا في نمط منسق ينتشر عبر القشرة الدماغية بأكملها، كانت الشبكة بأكملها مستيقظة ومتصلة.
عندما كتب نفس الطلاب نفس الكلمة على لوحة المفاتيح، انهار هذا النمط تقريبًا تمامًا.
أصبح معظم الدماغ هادئ، واختفت الروابط بين المناطق التي كانت حية قبل ثواني في تخطيط EEG.
نفس الكلمة، نفس الدماغ، نفس الشخص، وحدثان عصبيان مختلفان تمامًا.
تبين أن السبب هو شيء لم يكن أحد قد انتبه له حقًا قبل عملها. الكتابة باليد ليست حركة واحدة بل سلسلة من آلاف الحركات الدقيقة الصغيرة المنسقة مع عينيك في الوقت الفعلي، حيث تكون كل حرف شكلًا مختلفًا يتطلب من الدماغ حل مشكلة مكانية مختلفة قليلاً.
أصابعك، معصمك، الرؤية، والأجزاء من دماغك التي تتبع الموضع في الفضاء كلها تعمل معًا لإنتاج حرف واحد، ثم التالي، ثم التالي.
الكتابة على لوحة المفاتيح ترمي كل ذلك بعيدًا.
كل مفتاح على لوحة المفاتيح يتطلب نفس حركة الإصبع بالضبط بغض النظر عن الحرف الذي تضغط عليه، مما يعني أن الدماغ ليس لديه شيء تقريبًا لدمجه ولا مشكلة تقريبًا لحلها.
قالت فان دير مير ذلك بوضوح في مقابلاتها.
الضغط على نفس المفتاح بنفس الإصبع مرارًا وتكرارًا لا يحفز الدماغ بأي طريقة ذات معنى، وأشارت إلى شيء يجب أن يرعب كل والد أعطى طفله iPad.
الأطفال الذين يتعلمون القراءة والكتابة على الأجهزة اللوحية غالبًا لا يستطيعون تمييز حروف مثل b وd، لأنهم لم يشعروا جسديًا أبدًا بما يتطلبه إنتاج هذه الحروف فعليًا على صفحة.
عقد من الزمان قبلها، أجرا باحثان في برينستون نفس القتال باستخدام طريقة مختلفة تمامًا وانتهيا إلى نفس الإجابة. اختبرت بام مولر ودانيال أوبنهايمر 327 طالبًا عبر ثلاث تجارب، حيث أخذ نصف الطلاب ملاحظات على أجهزة كمبيوتر محمولة مع إيقاف الإنترنت وأخذ النصف الآخر ملاحظات باليد، قبل اختبار الجميع على ما فهموه فعليًا من المحاضرات التي شاهدوها.
فازت مجموعة الكتابة اليدوية بهامش واسع في كل سؤال يتطلب فهم حقيقي بدلاً من الاستذكار السطحي.
كان السبب مختبئ في نصوص ما كتبته المجموعتان فعليًا.
كتب طلاب الأجهزة المحمولة كلمة بكلمة تقريبًا، مسجلين محتوى أكثر إجمالًا لكنهم معالجين تقريبًا لا شيء منه أثناء العملية، بينما لم يتمكن طلاب الكتابة اليدوية جسديًا من الكتابة بسرعة كافية لنسخ محاضرة في الوقت الفعلي، مما أجبرهم على الاستماع بعناية، وتحديد ما يهم فعليًا، وصياغته بكلماتهم الخاصة على الصفحة.
كان ذلك الفعل الوحيد لاختيار ما يُحتفظ به هو التعلم نفسه، وكانت لوحة المفاتيح قد تخطت الاختيار بهدوء وتخطت التعلم معه.
دراستان.
بلدان اثنان.
إجابة واحدة.
الكتابة اليدوية تجعل الدماغ يعمل.
الكتابة على لوحة المفاتيح تسمح له بالانزلاق.
كل ملاحظة كتبتها على لوحة مفاتيح بدلاً من اليد دخلت إلى دماغك عبر أنبوب أرفع. كل اجتماع، كل تمييز في كتاب، كل فكرة التقطتها على هاتفك بدلاً من الورقة تم معالجتها بعمق نصفي.
لم تنسى تلك الأشياء لأن ذاكرتك سيئة.
نسيتها لأن الكتابة على لوحة المفاتيح لم توجد أبدًا الجزء من الدماغ الذي كان سيجعلها تلتصق.
الحل هو الشيء الذي كانت جدتك تعرفه بالفعل.
التقط قلم.
اكتب الشيء.
الطريق الأبطأ هو الأسرع.
حين تكون الكتابة أداة للنجاة ومساحة لمواجهة الذات ومحاولة للفهم ووسيلة لتبديد الكبت وأحيانًا مدخلًا لخلق المعنى.. استمتعت بتقديم الورشة مع حضور متيقظ أثرى اللقاء بمشاركاته ومداخلاته المختلفة، شاكرة لجمعية الأندية الطلابية هذه الاستضافة وللشريك الأدبي هذه المبادرة وهذا الدعم
مقال رائع!
للمرة الأولى في حياتي اقرأ توصيف صادق ومؤثر لواقع مسكوت عنه، يحدث ببساطة لأننا نعيش هنا والآن، في هذا الزمن، وفي كنف هذا النظام.
تحوّل شكل الصداقة من إهدار غير محسوب للوقت مع الصديق إلى الاضطرار لانتزاع ساعة من الزمن لأجله هو أمر له جانبه الجماليّ أيضاً بالتوازي مع مأساويته.
صعب جداً أن تُصان روح الصداقة في وضعٍ كهذا، ومع ذلك هناك من يصونها.
شكر لا نهائي لمن يجيدون حماية هذه الروح
أرجوكم لا تنقرضوا🤍
https://t.co/d1YXeqPnYJ
إن كان ثمة عنوان لهذه الأيام فهو: المبالغة.
نبالغ في الاحتفاء حتى يتحول الإعجاب إلى تقديس. ونبالغ في الحزن حتى يصبح استعراضًا. ونبالغ في الغضب حتى يتحول إلى ضجيج. ونبالغ في الخصومة وسوء الأدب وكأن الاعتدال ضعفٌ أو لا مبالاة.
ربما لأن هذا العصر ازدحم أكثر من اللازم حتى لم يعد يرى إلا ما يثير الضجيج، وصار الإنسان نفسه يخشى أن يبدو "عاديًّا" فيبالغ في كل شيء؛ حتى يُرى!
ملفتة الأساليب التي يستغل بها بعض الأشخاص أي حدَث أو قضية عامة كمادة لإعادة توجيه الانتباه نحو ذواتهم، إذ يجدون فيها فرصة للتموضع وصناعة صورة شخصية حتى لو كان الظرف لا يحتمل ذلك، فيأتي هذا الاستعراض الساذج ناشزًا عن المشهد.
جوع الإنسان لأن يكون مرئيًا مشكلة تستدعي قدرًا من الالتفات والتفكّر.
لا تحتمل الروح الاتساع المطلق؛ فالإنسان، منذ أن خُلق، وهو يبني الأسوار حول هشاشته كي لا يراها أحد.
الجسدُ إطار، وأبواب البيوت حدود، والنوافذ طريقة مهذبة تقول : هنا ينتهي الداخل.
لم أكن أتوقع أنني أنقل هذا الوعي إلى حدود الورقة في (ملف الوورد) فما إن أنتهي من الكتابة حتى أذهب تلقائيًّا إلى تبويب (إدراج) ثم ( تصميم) ثم إلى أقصى يسار شريط الأدوات، وأختار(حدود الصفحة)
هنا فقط اطمئن!
فحين أضع إطارًا للصفحة أقول للمعنى: ابقَ هنا…
لا تتفلت منّي.
أقول للفوضى البيضاء المحيطة بالنص:
إلى هنا حدودك.
البياض المفرط يذكّرني بالعدم الذي لا أحبّ؛ ذلك الاتساع البارد الذي تذوب فيه الأشياء وتغادر دون أثر.
أما حدود الصفحة، فتمنحني الطمأنينة القديمة التي تمنحها الجدران للبيوت.
لأن العمل ليس مجرد وظيفة بل تجربة تمس الإنسان من الداخل، وتلامس قيمه وهويته وصحته النفسية، فيصبح الحديث عن هذه التجربة ضرورة لا ترفًا.
في أول لقاءات مكين كان الحوار مع د.هاني الجهني @DrHaniAljohani كيف نحافظ على انسانيتنا ونحترم انسانية الآخر في بيئات العمل.
يسعدني أن أشارككم مقالي عن رحلة البلاغة العربية من عزلة التخصص إلى رحابة تكامل المعرفة، وانفتاحها على الحقول الإنسانية والثقافية لقراءة الخطاب والظواهر المعاصرة.
كل الشكر والتقدير للزميلة الغالية أ.د. حصة المفرح، التي أتاحت الفرصة لمد الجسور.🤍💐