#iglt#هاوي#فضفضة
لم يكن الوقت يطاردني ..
كنتُ أنا من يعيد الطريق نفسه.
نفس الأسئلة ..
نفس الانتظار ..
نفس الطرق التي أعرف نهاياتها ..
ثم أتساءل لماذا أصل دائماً إلى المكان ذاته.
حتى أدركت أن المشكلة لم تكن في الطريق ..
بل في أنني كنت أكرر اختياراتي ..
و أنتظر نتيجةً مختلفة.
لم أحتج إلى وقتٍ أكثر ..
احتجت إلى خطوةٍ لم أعتدها.
خطوة واحدة خارج الدائرة ..
كانت كافية لأرى كم من العمر نهدره في الدوران ..
بينما نظن أننا نتقدم.
و حين خرجتُ من الدائرة ..
تغيّر معنى المسافة عندي ..
لم يعد مهماً كم أمشي ..
المهم ألا أعيد الطريق نفسه.
_____
عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ @Alshaikh2
#سوالف_آخر_الليل :
اعتدنا ذلك السؤال الرومانسي القديم:
«ماذا لو عاد معتذراً؟»
و لا أدري لماذا يفترضون دائماً أن من يعود .. يعود وقد تعلّم الأدب، و راجع أخطاءه، و اكتشف قيمتك، و حمل اعتذاره بين يديه.
فبعض الذين يرحلون لا تهذبهم المسافة ..
بل تزيدهم سوءاً ..
و بعضهم لا يعود لأنه اشتاق إليك ..
بل لأنه لم يحتمل أن يراك بخيرٍ من دونه.
و بعضهم لا يطرق الباب بحثاً عن فرصة ثانية ..
بل بحثاً عن معركة أخيرة ..
لذلك سأغيّر السؤال قليلاً:
«ماذا لو عاد مسعوراً؟»
لا يريد الصلح ..
و لا يحمل وردة ..
و لا حتى اعتذاراً رديئاً.
عاد فقط لأنه اكتشف أن غيابه لم يقتلك ..
و أن الحياة التي توهّم أنها ستتعطل بعده ..
استمرت بشكلٍ أزعجه.
هنا لا تسأله: لماذا عدت؟
بل ارزع الباب في وجهه ..
فالاعتذار قد يستحق أن تسمعه ..
أما (السُّعار) فلا يحتاج إلى حوار ..
يحتاج إلى بابٍ يعرف جيداً في وجه من يُرزع.