المضحك أنك تحتاج جريمة امرأة واحدة لتتنبأ بمستقبل جميع النساء، بينما لم تدفعك قرون من جرائم الرجال وحروبهم وجرائمهم السياسية إلى التساؤل إن كان الرجال أصلًا مؤهلين لحكم الدول.
جرائم الرجل عندكم فعل فردي أما حين تكون المجرمة امرأة تصبح فجأة دليلًا على طبيعة جنس كامل. هذا ليس استنتاجًا منطقيًا، هذا تحيز يبحث عن ذريعة .
قال رسول الله ﷺ
خير الدعاء دعاء يوم عرفة
وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيُّون مِن قبلي:
«لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير»
بالصدفة فتحتُ التعليقات على منشور لشخصٍ أميركي. المنشور غير سياسي، مجرد حديث عادي عن تفاصيل الحياة اليومية. ومع ذلك، سرح بي خيالي إلى تفاهة هذه الدنيا وقسوتها. المنشور طبيعي وبسيط ولا يحمل شيئًا، لكنني لا أعرف لماذا، ربما من شدّة القلق الذي أعيشه مع الحرب على لبنان والعدوان الأميركي المستمرّ منذ عقود على المنطقة، تحسّستُ منه وانزعجت كثيرًا. وأنا بالي مع أهلي وناسي، أتنقّل بين الأخبار المليئة بالموت والدمار والخسارة واليُتم والوِحشة والقلق، بينما ذلك الشخص، الذي يدفع ثمن هذه القنابل كضرائب، يعيش حياته اليومية بشكل طبيعي، في عالمٍ آخر لا يشبه ما نعيشه هنا، على الأرجح لا يعرف عني شيئًا.
أنا لا أكتب هذه الكلمات بحثًا عن التعاطف، ولا أطلب من كوكب الأرض كلّه أن يتأثر معي، لستُ بهذا ا��وارد من السطحية. إنما أنا أقول هذا تعبيرًا عن الاشمئزاز والتفاهة. أستمع إلى وزير الحرب الأميركي، أسرح في تفاصيل كلامه، هذا معتوه لا يفقه شيء، مع ذلك صار وزير حرب لدولة تملك ترسانة مهولة من السلاح ومتحكمة بأكبر اقتصادات العالم، يهدّد من موقعه هو ورئيسه النرجسي حياتي وحياة ملايين من سكان المنطقة.
تفاهة، كُلّ شيء تافه. يعيش هو في الجانب الآخر من العالم، حياةً عادية، لها تفاهاتها ومشاكلها، بينما أنا عشت حياتي كلها في دوائر، نزوح، قصف، خيمة، خوف، مجزرة. نزوح، قصف، خيمة، خوف، مجزرة. ورثتها عن جدي الذي اعطاها لأبي، بلاد خرّبها المُستعمِر ودمّرها فصارت صور وجوه الموتى على الطرقات أكثر من الأحياء فيها.
اللهم في الجمعة الاولى من شهر رمضان
ارحم من فارق دِيَارنا وأصبح القبر داره
اللهم آنس وحشتهم ونوّر قبورهم واغفر
ذنوبهم اللهم إبن لنا ولهم بيوتاً في جنتك .
اللهَّم إني أعوذ بك من فواجع الأقدار,اللهَّم لا تفجعنا بأنفسنا ولا بأهلنا يارَبَّ لا تفجعنا بمن نحب ولا تحمّلنا مالا طاقة لنا به اللهَّم انا نعوذ بك من مصائب الدنيا وتقلُب حوادثها.