حسناء يا ظل الربيع, مللت أشباح الشتاء
سوداً تطل من النوافذ كلما عبس المساء
حسناء.. ما جدوى شبابي إن تقضى بالشقاء
عيناك.. يا للكوكبين الحالمين بلا انتهاء..
لولاهما ما كنت أعلم أن أضواء الرجاء
زرقاء ساجية.. و أن النور من صنع النساء
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته
قوم نيام تسلوا عنه بالحلم
فمبلغ العلم فيه أنه بشر
وأنه خير خلق الله كلهم
وكل آي أتى الرسل الكرام بها
فإنما اتصلت من نوره بهم
فإنّه شمس فضل هم كواكبها
يظهرن أنوارها للنّاس في الظّلم
-البوصيري
أبتْ عيناكَ إلا أن تصوبا
وهذا القلبُ إلا أن يذوبا
فما لكَ تحذرُ الرقباءَ حتى
هجرتَ النومَ تحسبهُ رقيبا
وقامَ عليكَ ليلُكَ في حدادٍ
يشقُّ على مصائبكَ الجيوبا
وربَّ حمامةٍ هبتْ فناحتْ
تنازعني الصبابةَ والنحيبا
أساعدها وتسعدني نواحاً
كلانا يا حمامةُ قد أصيبا