تفاصيل في الحروب مؤلمة ومنسيّة، لا يشعر بها من هم خارجها، ولا يعرف بقدر ألمها إلا من عاشها ..
رحمتك يا رب بعبادك المستضعفين فليس لنا ولا لهم حول ولا قوة إلا بك.
لو رأيتم من يصابون بنوبات هلع تحت القصف من تصيبهم تشنجات من يدخلون في غيبوبة السكر، من يفقدون القدرة على الحركة والكلام، من ترتجف أوصالهم من هول القصف، من أذاب البكاء قلوبهم وقرّح عيونهم، من نهش اليأس آمالهم، وقضمت الحرب حياتهم وأحلامهم!
لمن نشكو مآسينا
ومن يصغي لشكوانا ويُجدينا!
اللهم فرج عن إخواننا المستضعفين في فلسطين، اللهم عليك باليهود الغاصبين، اللهم دمرهم تدميرا واقذف الرعب في قلوبهم وانصر أهل غزة عليهم، اللهم الطف بإخواننا في السودان ورد كيد الباغي عليه وجمد الدم في عروقه وعروق أتباعه المجرمين المغتصبين.
اللهم عليك بالظالمين المجرمين في السودان اللهم أَحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا، اللهم احفظ المسلمات العفيفات من المجرمين، اللهم سلط عليهم سيف غضبك واجعلهم آية لأهل الأرض.
يارب لقد انقطع الرجاء إلا منك، وخاب الظن إلا فيك، وقل الاعتماد إلا عليك، نسألك أن تلطف بغزة وأهلها ..
اللهم اربط على قلوب الناس واجبر خاطرهم ورُد عنهم كل سوء
المشاهد مروعة في غزة، لا تتقاطع مع فيديو إلا ويكون وسط مستشفى أو عيادة، يقصفون كل شيء مدني، كل شيء أعزل، مرضى، جرحى، نازحين بلا بيوت تأويهم، تدمير شامل لأدنى مقومات الحياة والتنفس. العجز يأكل أطرافنا أكل، يارب أشفِ مريضهم وأرحم شهيدهم وشد عزائمهم. #GenocideinGaza
فإن لم تُجاب المطالب -لحكمه لا يعلمها إلا الرب سبحانه- سخط الإنسان ويأس، بل يكفي المرء من سؤال ربه؛ توكله على من بيده زمام أموره، ومعيّة الله له، وطمأنينة نفسه ببث ما يعتلج به صدره لمن يسمعه دون أن يملّ من سماع شكواه!
وفقنا يا ربنا لحُسن السؤال دون مللٍ ولا كلل.
لا ينبغي للعبد أن يترك الدعاء، أو يتثاقل عنه، أو يدعو بقلبٍ غافلٍ لاه، لا يعي ما ينطق به لسانه. وجاء في الحديث "من لم يسألِ الله يغضب عليه"
فكيف إن كنّا على أعتاب يوم عرفة، يوم الإجابة، ونزول الرب للسماء الدنيا!
والدعاء لا يقتصر على إجابة المطالب فقط،
كتابة المنفلوطي؛ ساحرة، ويملك ملكة في التعبير عن المعاني الإنسانية مُبهرة .. والعجيب إني لما قرأت رواياته؛ ما عُدت أطيق قراءة روايات أقل منها فصاحة وتعبير!