الحمقى
مفتحة لهم أبواب الدنيا، ولهم الصيت والشهرة والمال والجاه، ومتابعوهم لا يُحصون عددا ..
وذوو العلم والعقل والحكمة (غرباء) ..
لا يقدر الناس لهم قدرهم
ولا يزنوا مقامهم وفضلهم
حتى صار الاستهزاء بهم سائغا، وشتمهم ذائعا!
ألا فطوبى للغرباء …
أحد السلف الصالح كان يدعو ويقول:
"اللهم إني أستغفرك من خطيئةٍ قويّ عليها بدني بعافيتك، ونالتها يدي بفضل نعمتك، وأنبسطت فيها بسعة رزقك، وأحتجبت فيها عن الناس بسترك، وجرأني عليها حلمك وأناتك، وأتكلت فيها على كريم عفوك."
😢
قال ابن القيم رحمه الله:
لو أن أحدكم همّ بإزالة جبل، وهو واثق بالله، لأزاله.
وقال بعض السلف من شدة يقينهم بالله:
والله لو أقسمتُ على الله أن يُحرّك هذا الجبل لتحرَّك.
فإذا امتلا القلب يقينا بالله، وصدق التوكل عليه، تلاشى شعور الاستحالة، وعظمت الثقة بالله وحسن الظن به.
حين تعيش في زمان يكون الوصول فيه إلى المعاصي سهلًا فاعلم أن هناك حكمة :
قال تعالى : ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾
فجاهد نفسك عسى أن يجعلك اللّٰه منهم
"ومن الرزق أن تصلي الصلاة في موعدها، وأن يكون للفقير نصيباً من مالك، وأن لا يمر يوم إلا وقد قرأت وردك من القرآن، وألا تمر ساعة إلا ذكرت الله فيها ولو مرة، وأن تنال شرف الصلاة على النبيﷺ، الأرزاق ليست مالاً فقط فمن الأرزاق خشية القلب، و رقة الفؤاد، وحب المساكين"
قال ابن القيّم رحمهُ الله:
«في القلبِ شعث؛ لا يلمهُ إلّا الإقبال على الله، وفيهِ وحشة؛ لا يزيلها إلّا الأنس بهِ في خلوته ..
وفيهِ فاقة؛ لا يسدها إلّا محبته والإنابةُ إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له، ولو أُعطي الدُّنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة منهُ أبدًا»
المؤمن مبتلى؛
إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد، فاعلم أن هذا ليس عقوبة لك أو تأديب وإنما لتهيئتك لأمرٍ عظيم لن تناله إلا بالاختبار والتمحيص، وتأكد أنك عزيزٌ عند الله جلّ جلاله، وسبحانه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه، فالله يريد منا الصبر والإخلاص في التوجه له والتوكل عليه، فأصبر واستعنّ بالله وأبشر، وإن فقدت ذلك فراجع نفسك وعلاقتك بربك،
ما دمت لم تفقد علاقتك بالله فما فقدت شيئًا وما دمت قادرًا على السجود ورفع يديك إلى الله سائلًا فأنت أغنى الناس
اجعلوا علاقتكم بالله هي الميزان الذي تنظرون به إلى الدنيا فكل ما يفقد من الدنيا له عوض أما إذا انقطعت علاقتك بالله فلن تغني عنك ملذات الدنيا كلها ولن تملأ فراغ ذلك الفقد
العينُ .. مضمر الحَشا
فكم من معانٍ تبوح بها الألحاظ، وتنأى عنها الحروف والألفاظ ..
ولا أخبركم عن حديث الأعين!
فهو الحديث الذي لا يفقه معانيه إلا القلب
ووقعه عليه أشد من وقع الحسامِ المهندِ ..