بصوت يبعث شيئا من القشعريرة في نفسك صوت كحثيث إكتروني عالي و ثاقب تحدث المقدم الأنيق من خلف قناعه الأبيض مخيف الطله، لا أعرف أي ساديه في الحضور ليحصروا شيئا كهذا تحدث : تشتري يا سيد، أتشترين يا سيدتي، والآنسه الصغيره هناك أتشرين، اذن أنت يا فتي جاورت الرجوله أفتكون أنت الشاري...
لقطة من حمزة عبد الكريم تستحق إنها تتحكي أكتر من أي هدف.
بعد مباراة مصر وأستراليا، واللاعبين كانوا واقفين قدام الجماهير...
أحد المشجعين فضل يشاور إنه عطشان.
بسبب تعليمات الاستاد، الجماهير ما كانتش مسموح لها تدخل بزجاجات مياه، ومع الحر والرطوبة كان الموقف صعب.
معظم الناس ماخدتش بالها...
لكن حمزة عبد الكريم لاحظه.
ووعده إنه هيجيب له مياه.
المفاجأة إنه مرجعش بزجاجة أو اتنين...
رجع بصندوق المياه بالكامل، وبدأ يوزع بنفسه على الجماهير، ويسأل: "مين محتاج مياه؟"
ممكن حد يشوفها لقطة عادية...
لكن المواقف دي هي اللي بتكشف أخلاق الإنسان بعيدًا عن المستطيل الأخضر.
في الآخر، الناس مش هتفتكر اللاعب بأهدافه وبس...
هتفتكره كمان بمواقفه.
ربنا يبارك فيك يا حمزة، ويزيدك خُلقًا وتوفيقًا، ويحفظك في مشوارك الكروي. 🇪🇬👏