قاعدة عظيمة في التعامل مع الناس
«وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»
تأمَّل اتساع كلمة: «أشياءهم»، لم يقل أموالهم فقط؛ بل أشياءهم. فلا تبخس إنسانًا جهده، ولا موهبته، ولا فكرته، ولا مكانته، ولا معروفًا قدّمه، ولا نجاحًا استحقه.
ومن البخس أن يصنع أحدهم شيئًا جميلًا فتبحث عن نقصه، وأن يحسن فتتجاهل إحسانه، وأن ينجح فتردّ نجاحه إلى الحظ، وأن يعتذر فتستكثر عليه فضيلة الرجوع، فبعض الناس لا يسرق منك مالًا؛ لكنه يسرق منك حقك في التقدير.
ولعل من تمام العدل أن تعطي الناس حقهم حتى حين لا تحبهم؛ أن تختلف مع إنسان، دون أن تنكر فضله، وأن تغضب منه، دون أن تمحو محاسنه. «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»؛ فالإنصاف ليس أن تقول الحق لمن تحب، بل أن تقوله حتى لمن لا تحب.
يكيد الإنسان لغيره بقدر ما فيه من علل داخلية، فمن امتلأ قلبه سلامًا، ضاق فيه موضع الأذى، ومن أنهكه النقص، أمضى عمره يطعن في الآخرين، كثير من الإساءة ليست وصفًا لمن وجهت إليه، بقدر ما هي مرآة لما يسكن صاحبها من خراب.
أحيانا يقتلع الله جذورك من أرضٍ اعتدتها ليزرعك في تربةٍ أنقى فتظنّ أنك فقدت، بينما الحقيقة أنك بدأت تنبت من جديد.
(لعل اللّٰه أخذ ليُعطي، وأبكى ليُضحك، وحرم ليُكرم، وابتلى ليُجزي)
فكل ما يبدو للإنسان فقدًا أو ألمًا في الحياة الدنيا هو في حقيقته تدبير إلهي ينتهي بالخير والعوض🤍
في البداية، كنت أحسبه شخصًا كسولًا أو يحاول يتهرب من الشغل.
لكن بعد 10 سنوات، فهمت قصده.
لاحظت أن أكثر الناس اللي يعتمد عليهم الجميع في الشركة…
هم غالبًا أول ناس يحترقون وظيفيًا ويختفون.
أما ذلك الموظف اللي كان يتظاهر دائمًا بأنه مشغول ومتعب؟
استمر يعمل بهدوء حتى سن التقاعد.
وقتها فهمت درسًا مهمًا:
في كثير من بيئات العمل، كلما أثبتّ أنك قادر على تحمل المزيد، أعطوك المزيد… وليس بالضرورة المزيد من التقدير.
وخلال ثاني انهيار نفسي مررت به،
أخيرًا تعلمت كيف أبدو مشغولًا دون أن أستهلك نفسي بالكامل.
تظن أن القصة انتهت
وفجأة يُصلح الله كل شيء
ويغيّر الأحداث ويعيد ترتيب المشاهد
لأنه الله ..
وفي اللحظة التي تشعر فيها أن كل شيء
يعاكس رغباتك يُدبّر الله لك ماهو أجمل
فسبحانه ما أعظمه..
تعتقد أن الوظيفة أمانك فيخذلك المدير
ثم تقول خلاص العائلة والأصدقاء هم الأمان فيفترقون وتتغير الأحوال
تتغير وتعتقد أن الصحة هي الأساس فيرديك فايروس لايرى بالعين طريح الفراش لأسابيع
ثم تجزم أن المال سيكفيك وتجد انه زائل ويبعد كثيرين كما قرّب كثيرين..
لتصل في النهاية أن الأمان هو الله
وأن الصلة الوحيدة المستمرة الثابتة هي معه
قد لا يعودون معتذرين إليك، ليس لأنك لا تستحق، بل لأنهم يدركون فداحة الخطأ بحقك، ويعلمون جيداً أنك لم تكن تستحقه أصلًا، فالأسهل عليهم أن يكذبوا على أنفسهم، وأن يجعلوك أنت المخطئ وهم الضحايا، الاعتراف بالحق ومواجهة النفس تحتاج أكفاء، وليس كل أحدٍ قادرًا عليها.
لم يُخرجك الله من مكانٍ أحببته إلا لمكانٍ يسعك.
ولا يُبعدك الله عن رزقٍ لتخسره، إلا ليعوضك بما هو خيرًا منه.
إذا واجهتَك أحداثًا قاسية؛اعلم أن الله يُهيئك لتطرق أبوابًا جديدة وتجرب طرقًا مختلفة وتبدأ من جديد بطريقة تناسب مرحلتك القادمة التي قد تكون أفضل وأعظم مما خططتَ وحلمت به."