حداك الحلم عن طيش الشباب لصحوة الإدراك
بعد عشرينك اللي من ربيع العمر مسروقه
بديت تْحسب الأيام المقابيل و تعدّ إخطاك
كثر ما كنت شاعر يحسب حسابات منطوقه
اسولف لك عن شعور الندم يا عقلي الشكّاك
تقول انه ورى حدب الضلوع مضيَّعٍ نوقه
مسؤدة قديمه:
( عوده بالزمن )
يفتح إلهام القصايد نوافذ من خيال
دونها الشّاعر إذا راد بالماضي يجول ..
اتخيَّل كان وقتي لـ ميّة عام آل ..
منزلي خيمه من الشَعر ورْكوبي ذلول
بين زفرات البوادي وميراد الجمال
والسّماء غُبَّه بها النَّجم بلّورات لول
دونها ادَّْيم البساطه للاوقات "المِطال "
والزمن يعكس غديره ملامح من خمول ..
اتراكى حول ربعي على جال الدّلال
والحكايا عن شديد الرّكايب والنزول .
كيف اصف مستقبل الوقت في ذيك الليال
عن عوالم في يدينا تسافر بالعقول ..
عن جناح مْن الحديد اجنح حْدود الخِيال ..
عن مراكب تسبق الهجن وخفاف الخيول !
عن صروح مْمرده عن رحى تطحن جبال !
عن بشر وقفو على البدر ميقاف الطّلول !
عن شوارع كنها بساط من فوق الرمال !
في سنعها الأعمده ضوَّها مثل الثعول !
من يصدّقني ؟ ليا قلت بان الخوف زال
والجزيره تمطر إنجاز تستنبت ذهول ..
والقبائل دون بيرق يرفرف بالوصال
نوَّخو بالعلم جهل اسدلو بالأمن هول
والحضاره بالعرب لبست شْماغ وْعقال
والتَّطور ما نسو فيه "حومل والدخول"
أرهو الإبداع حتّى إذا صبّوه سال ..
واطلقو قطعان الأمجاد ترعى بالحقول
يوم صار السّيف -بسمه- على يدنا تشال
والبل حكايه من الفخر بالبيداء تجول ..
والثَّقافه تنصب خْيام وتشد الحبال
دونها الأحلام تقلط على سلم الأصول ..
والشعر غنَّاء بالافاق: يا لا لا يا لال
هيجنه من "راكب اللي" لـ "مستفعل فعول"
من يصدق ؟والحكا نخل باسق بالمُحال
كان في بير الحكايا رشا هرجي يطول ..
ما درو بنَّا من الأمس أكملنا الرّحال ..
وانهم زرعو لنا ما قطفنا من فصول ..
جيلهم فرقد للأيّام، - وزحول الرجال :
عقَّبو حاضر وشالو أساميهم زحول ..
في زحام المغريات، وليلها المتمادي
من ترك لله شيٍ عاضه أبرك منّه
يالله أعصم من محابيل الحرام فوادي
عصمةٍ تاخذني بيمناي لين الجنّه
ياعظيم الملك وأنت المستعان الهادي
باب جودك جعل مانيب محجوبٍ عنّه
كل ظنٍ في سواك من الخلايق غادي
وانت عبدك عند ظنّه لاحسن بك ظنّه