خط أ��وظبي – الشام البحري
في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي عبر إطلاق مبادرات ومشاريع نوعية تعزز الربط التجاري بين الأسواق الإقليمية والدولية. ومن أبرز هذه المبادرات إطلاق خدمة الشحن البحري الجديدة التي تربط بين ميناء خليفة في أبوظبي وميناء أم قصر في العراق كممر جديد يعزز التجارة الإقليمية.
يمثل هذا الخط البحري خطوة استراتيجية مهمة لربط أسواق الإمارات ودول الخليج بالعراق وبلاد الشام، بما في ذلك الأردن وسوريا ولبنان، من خلال توفير مسار لوجستي متكامل يسهم في تسهيل حركة البضائع وتسريع عمليات النقل والتوزيع. كما يوفر هذا المشروع خيارات إضافية أمام شركات الشحن والتجارة، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد في المنطقة.
وتبرز أهمية الخط الجديد في كونه يفتح ممراً تجارياً إضافياً يربط المشرق العربي بموانئ الإمارات العالمية، الأمر الذي يسهم في تقليل زمن الرحلات لبعض الشحنات، وخفض التكاليف التشغيلية، وتوفير بدائل عملية للنقل الت��ليدي، خصوصاً في ظل التحديات التي قد تواجه بعض المسارات البرية من وقت لآخر.
كما يعزز المشروع مكانة ميناء خليفة وموانئ أبوظبي كمحور رئيسي لإعادة التصدير والتوزيع نحو أسواق الخليج والعالم، مستفيداً من البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها دولة الإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية.
إن هذا الخط لا يمثل مجرد خدمة نقل جديدة، بل يعكس رؤية إماراتية بعيدة المدى تقوم على بناء شبكات ربط تجاري مستدامة تخدم اقتصادات المنطقة وتعزز التكامل الاقتصادي العربي. فكلما تعددت الممرات التجارية وتنوعت خيارات النقل، ازدادت قدرة المنطقة على مواجهة التحديات وتحقيق النمو والازدهار.
ومع استمرار الإمارات في الاستثمار في الموانئ والخدمات اللوجستية، فإنها تؤكد مجدداً دورها المحوري كجسر يربط الشرق بالغرب، وكشريك أساسي في دعم التجارة والتنمية الاقتصادية على مستوى المنطقة والعالم.
علي العامري
قبيلة "الشحوح" .. أهل الوفاء والشجاعة
وعضد آل بوفلاح منذ القِدم
لخمام ما نبغيه يردّ .. حاشى ولا نعطي سجَم
والعين عانوني بزود .. ياللّي يتمّون الوعود
"أولاد شحّ" ذيك الأسود .. أهل الشجاعة والكرم
"عيال فهم والجدّ مالك" .. عزوة قبيلة الشحوح العربية الكريمة التي يرجع نسبها العريق إلى قبيلة الأزد ، وهي غنيّة عن التعريف
اشتهرت قبيلة "الشحوح" بالشجاعة ، حيث يُسجل لهم التاريخ مواقف مشرّفة في الحروب والمعارك التي خاضوها
ويذكر لنا كتاب "أحداث مثيرة في الخليج" بعض منها ؛ ( الشحوح كانوا هم القوة التي ساندت الشيخ "رحمه بن مطر" حاكم جلفار في حروبه ضد العدوان الخارجي واشتركوا معه في الحروب البرّية والبحرية .. بعض المصادر الهولندية ذكرت أن سبب قوة الشيخ رحمه حاكم جلفار هو اعتماده على قبائل الشحوح التي تتصف بالشجاعة والرجولة وحب المغامرة )
وبفضل الطبيعة التي تعايشوا وتأقلموا معها .. فيما تُعرف بـ "رؤوس الجبال" ، وفي ظلّ التضاريس والظروف القاسية التي عاشت بها قبيلة الشحوح ؛ تحتّم عليهم التعامل بغلظة وشدّة مع القوى الغربية والأجانب .. في رسالة موجّهة من "محمد بن سليمان الشحّي" إلى الوكيل البريطاني 🇬🇧 عام 1930م جاء فيها تحذيرًا من دخول الانجليز لديارهم ؛
( "المكان الذي تقع فيه رغبتكم هو ملكنا وحوزتنا ومن يتعدى منكم على تلك الأنحاء فوالله ، والله ، والله ، وبجلال الربّ وبحق العزيز المتكبر لن يعود منكم أحد ، سنقتل كل من يطأ ديارنا ولن نبقي أحدًا منهم ليعود ، نحن مستقلون بأنفسنا ولا يوجد والٍ أو سلطان يحكمنا ، سنشرب الدم ولا نبالي ولا تلومونا ، والآن نحذركم فاحذروا من القدوم لهذا المكان" )
وعلاقة الشحوح بأسرة "آل نهيّان" قديمة جدًا ، وتعود لعقود طويلة من الزمن ، وقد توثّقت بشكل أكبر في عهد الشيخ زايد بن خليفة آل نهيّان [ زايد الأول ] حاكم أبوظبي 1855 - 1909م ، حيث كان يظهر دائمًا في موقف المساند والداعم لقضاياهم ، ويعدّ الشيخ زايد الأول رمزًا من رموز الشحوح وبمنزلة "الإمام" ، وفي صلح الخوانيج الشهير سن�� 1906م ( وهو اجتماع عُقد لحلّ قضايا القبائل وحدودها ) وضع الشيخ زايد قبيلة الشحوح تحت حمايته مباشرةً
وهناك روايات شفهية تؤكد 'فزعة' عدد من أبناء الشحوح ( وتحديدًا أهالي بخا ) للشيخ زايد الأول في حرب القارة سنة 1889م ، حيث لب��وا نداء الحرب الذي أعلنه القاضي علي بن سالم بوملحا المرر ؛
يا شيخ لا تسمع بنا قول عدوان … ناسٍ تحطّ السمّ داخل عسلها
دعنا نصبّحهم على ظهر ربدان .. تصبح حلايبهم تسحّب شملها
وقيل استُشهد عددٌ منهم وهم معروفون
لذا قبل سنوات .. قال الشيخ "محمد بن زايد" للشحوح ؛
( كفو .. الله يرحم زايد وزايد الأول .. انتوا يالشحوح مخلّفين أبو عن يدّ .. سيف يمنى )
ووُثّقت هذه العلاقة بأبهى حلّة في قصيدة الشاعر "علي بن محمد الشحّي" المعروف بـ"الخرّاز" وهو من أهالي "بخا"
حين مدح الشيخ حمدان بن زايد الأول حاكم أبوظبي 1912 - 1922م في قصيدته وفيها مدح "آل بوفلاح" الكِرام وخصّ في مدح الشيخ زايد ��لأول وابنائه ؛
أبنو هلالٌ للفلاحيّ العُلى
نسبوا لذاك الفاضل المتكاملي
شهد المشاهدُ "زايدٌ" حامي الحما
ولنا أسودٌ تكرمَّن النَّازلي
"حمدان" من حمدت به رُتب العلى
و"خليفةٌ" ��َدرَ الكمالِ الفاضلِي
واستمرّت "وصيّة زايد الأول" إلى الشيخ سلطان بن زايد الأول ، الذي في رسالته للشيخ "محمد بن سليمان الشحّي" سنة 1923م أكّد أن الشحوح هم عضد آل بوفلاح منذ عصر آبائه وأجداده ،، وإلى عصر الشيخ زايد بن سلطان قبل الاتحاد .. إذ في 1968م بنى الشيخ زايد على نفقته الخاصة أول مدرسة وأول مستشفى في مدينة "بخا" ، وعُرفت المدرسة بـ"المدرسة المحمدية" ، وبناءً على طلب شيوخ القبيلة .. فإنه تكفّل بابتعاث بعض أبناء الشحوح في الخارج ، وكل هذا قبل الاتحاد
وإذا لم تتسنَّ لنا الفرصة لرؤية شجاعة الشحوح في العصور الماضية ، فبالتأكيد منحنا الزمن فرصة أخرى لمشاهدة ذلك بأعيننا في ميادين الشرف المعاصرة
بدايةً من الشهيد طيار / "محمد بن يديد الشحّي" الذي استشهد في فرنسا 1990 ، ثم الشهيد "طارق الشحّي" الذي استشهد في البحرين 2014 ، ثم عشرات الشهداء والجرحى الذين سالت دماؤهم في سدود ووديان اليمن وحضرموت ما بعد 2015
يقول الشيخ محمد بن زايد ؛ ( الشحوح هم شَفنا وحلفنا وعزوتنا وأهلنا وهم المخلصين الاوفيا ولا شكّ في ذلك أبد )
ولا غرابة أن نرى "شيخ القوم" رئيس الدولة يحتفي بالشحوح مرارًا وتكرارًا ، تارة ماسكًا بـ"اليرز" سلاحهم التراثي ، وتارة بتقديم تراثهم مثل "الندبة" في المحافل الوطنية وأمام رؤساء العالم
الشحوح أهل الحرب والكرم
ولا قصور بالقبائل الكريمة 🇦🇪
اتصلت بالوكالة ال ياخذون السيارة الجديدة لأول صيانة
عندهم خدمة سائق او ريكفري
قالت وين ساكن نحن فقط ابوظبي و حولها
قلت انا قريب منكم البطين مب بعيد عنكم
قالت لا البوطين مش مشمولة في المناطق الي نوصل لها
حاولت وياها ما طاعت قلت لها شو الأماكن عددت مناطق بوظبي و منها الخالدية
قلت لها ايوه الخالدية نحن نعتبر معاها
قالت لا البوطي�� مش الخالدية
قلت لها خلاص خل السائق ايي الخالدية و بنعطيه السيارات
قالت لا انته ساكن في البوطين و البوطين مش مشموله 😂
قلت يمكن حد مزعلنهم في البوطين ( البطين )
هذا يوم اييبون لك موظفين لا يعرفون المنطقة و لا يعرفون حتى يتكلمون معاك
شو المشكلة لو شغلتوا مواطن على الأقل يعرف الناس و المناطق و البلد
و الأهم يعرف الأحترام
طبعا السبب انهم ما عندهم تدريب كافي لموظفينهم و لو كنت ماخذ سيارات عندهم غالية
و الشيء الأخر توظيف اشخاص غير ملمين ابدا لا بالتعامل و لا بالمنطقة و المجتمع للأسف
المشاركة الفاعلة في القمم الكبرى لا تمنح جزافاً، بل يتم اكتسابها بحضورٍ يصنع الفرق في موازين القرار العالمي، وها هي الإمارات تتصدر، اليوم، مقاعد الشركاء لا الضيوف في قمة مجموعة السبع بإيفيان الفرنسية، في تجسيدٍ حي لمكانتها الدولية كقوة اقتصادية عالمية ودبلوماسية رفيعة.. دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد "حفظه الله" تعكس بوضوح المكانة الرفيعة التي باتت تحتلها الإمارات في خريطة القرار الدولي؛ شريكةً موثوقة للدول الكبرى، وصوتاً جوهرياً في المحافل التي تحدد ملامح النظام العالمي.. حضور يستند إلى قوة اقتصادية متصاعدة، فمن المركز السابع عالمياً في تركز الثروات العابرة للحدود، إلى الصدارة العالمية للعام الخامس توالياً في ريادة الأعمال، ومن نجاح 24 وساطة بين روسيا وأوكرانيا، إلى التربع على عرش مواهب الذكاء الاصطناعي.. هكذا تكتب الإمارات دعوتها بأرقامها وإنجازاتها لا بشعارات فارغة.. الصعود إلى صدارة خريطة القرار العالمي لا يمنح هبة، بل يصاغ من سجل حافل: تنافسية اقتصادية تتصدر إقليمياً وتتقدم عالمياً، وصن��ديق سيادية تحصى بين الأضخم، وصادرات تضع الإمارات بين العشرة الكبار.. مسار متكامل جعل من مقعد الإمارات في إيفيان استحقاقاً لا استثناءً.
شاركت ��ليوم في قمة مجموعة السبع في فرنسا، وأشكر فخامة الرئيس ماكرون على دعوته الكريمة. شكلت المشاركة فرصة مهمة للحوار وتبادل وجهات النظر حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وأهمية العمل من أجل السلام المستدام في المنطقة، وجسدت نهج الإمارات باعتبارها شريكاً فاعلاً في التعامل مع الأهداف والتحديات العالمية المشتركة واستثمار كل الفرص المتاحة من أجل مستقبل أكثر استقراراً وأمناً وازدهاراً ل��عبها وشعوب العالم.