كلما هممت بالحديث عن نفسي قُلت ( يا إنسان) ف ليس من الهين ان اقول (انا)
لعلّي اعتدت ان أختبئ خلفك أيها الإنسان لأن كلمة أنا تبدو لي اعترافا عاريا اكثر مما تحتمل عزّة نفسي
فأنا لا أهوى وضع مشاعري عاريةً امام العيون فأكسوها بعبارةٍ اوسع منّي، وامنحها وجهًا لا يدلّ علي
لعلّ أعظم صراعٍ متكرّر تخوضه ايها الإنسان ليس مع العالم، بل مع ما يتركه العالم فيك تحاول ألّا تغترب عن نفسك، وأن تُصلح ذاتك كلما غيّرتها الأيام، وأن تبقى وفيًّا لجوهرِك، حتى لا يصبح وجودك مجرّد نتيجةٍ لما أرادته الحياة منك، ولا تنتهي إلى نهايةٍ لا تُشبه كينونتك