ثلاثٌ مَن كنّ فيه أفلح بعون الله:
أحضر الرشيد رجلًا ليولِّيه القضاء، فقال له: إني لا أُحسن القضاء، ولا أنا فقيه، فقال الرشيد: فيك ثلاث خِلال: لك شرفٌ، والشرف يمنع صاحبه من الدناءة، ولك حِلم يمنعك من العجلة، ومَن لم يعجل قلَّ خطؤه، وأنت رجلٌ تشاور في أمرك، ومَن شاوَرَ كثُر صوابه.
وفيها:
١. لعينيكِ ما يلقى الفؤاد وما لقي
وللحبُّ ما لم يبقَ منّي وما بقي!
٢. عشيَّةَ يعدُونا عن النظر البُكا
وعن لذَّةِ التوديع خوف التفرُّقِ!
https://t.co/cC3EfPX1a3
إدراك مواطن العذوبة في الشعر هو معيار التذوّق، والبيت العذب لا يمكن وصف موضع العذوبة فيه، إنما هو شعور بوجود رقّة خفيّة، يستشعرها السامع بطبعه القابِل، وتوهب للشاعر من جنّيّته المطبوعة، دُونك ما أقف عليه من ذلك:
"ولو أنَّ الدنيا كان شيءٌ من سرّائها يعمُّ عامةً أهلها بغير ضرر على بعضهم، وكانت نعماؤها بغير كدر، وميسورُها من غير معسور؛ كانت إذن هي الجنة التي لا يشوب مسرّتها مكروه، ولا فرحها ترح، والتي ليس فيها نصب ولا لغوب،
بفضل الله كسبنا قضية "فسخ عقد" ضد إحدى الشركات التجارية، وكان العامل الأبرز في كسب القضية هو التركيز على مقاصد العقد وأغراضه
حيث وقّعت الشركة (موكلتي) العقد دون تركيز على عبارة البنود ومدى تحديدها للغرض من التعاقد،
بل يجب إضفاء أكبر قدر من الوضوح والدقة في إيضاح جوهر العقد والغرض منه.
الثاني: أن التمسك بجوهر العقد وغرضه يقوى على التمسك بعبارة العقد القاصرة، وهذا يتطلب قدرة المحامي على فهم جوهر العمل التجاري أو المهني ومعاييره،
ولا تجعلني ممن سها عن باطن ما لك عليه بظاهر ما لك عنده، فالشقيُّ من لم تأخذ بيده، ولم تؤمّنه من غده، والسعيد من آويته إلى كنف نعمتك، ونقلته حميدًا إلى منازل رحمتك."
فرحم الله التوحيدي وجزاه عمّن انتفع بما تعب في جمعه دون تعب، وتلقّى شريف ما طلبه وكتبه من العلم دون تعب خير الجزاء
من دعاء أبي حيان التوحيدي: ولا تجعلني ممّن سها عن باطنِ ما لكَ عليه بظاهر ما لك عنده!
وهو من دعائه في مقدمة كتابه (البصائر والذخائر)، وقد حوى دعاؤه معانٍ دقيقة، دلّت على عميق معرفةٍ بالنفس البشرية وأحوالها، يقول:
"اللهمّ إني أسألك جدًا مقرونًا بالتوفيق، وعلمًا بريئًا من الجهل،
وكما أنتَ أولى بالتفضُّل فكن أحرى بالإحسان: الناصيةُ بيدك، والوجهُ عانٍ لك، والخير متوقعٌ منك، والمصير على كلِّ حالٍ إليك، ألبِسني في هذه الحياة البائدة ثوب العصمة، وحلِّني في تلك الدار الباقية بزينة الأمن، وافطم نفسي عن طلب العاجلة الزائلة، وأجرني على العادة الفاضلة،