يحكى أن رجلا ساقه سوء الحظ لتوقفه شرطة السلطان وتحكم بجلده 100 جلدة، فصار يصرخ ويردد أنه بريء لم يفعل شيئا، ثم بدا يستعطف مقتاديه، ويستحلفهم بالله أن يراجعوا حكمهم، لأنه لا يستحقه، فاستجابوا لتوسله، وقرروا تخفيض الحكم إلى 40 جلدة، ففرح الرجل، وشكرهم صائحا: يحيا العدل !
أدعو إلى تعليق الاتصالات مع ممثلي الدول الرئيسة الداعمة للمجازر التي يرتكبها الإسرائيليون في غزة(الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا)..أوقفوا التواصل مع سفرائهم، وهو أضعف الإيمان، لن نخسر شيئا، فهم لم يفعلوا شيئا يمكن أن يحفظ لهم بشأن ما يسمونه العملية السياسية لحل الأزمة الليبية
أميركا تعمل على جر إيران إلى الحرب، وفي الوقت نفسه تحذر أي دولة من استغلال ما يجري بين "اسرائيل" وحماس والتدخل لتوسيع دائرة الحرب في المنطقة، مع أنها هي من أقحمت نفسها في هذه الحرب منذ ساعاتها الأولى، وخلقت ظروف توسيعها!
أعتقد أن قوة «إسرائيل» ومنجزها ليس في اجتياح أراضي العرب، ولكن في اجتياح عقولهم، وأن يصل الأمر إلى إنكار حق الفلسطيني في المقاومة،أو التقليل من شأنها، ووصفها من قبل بعض العرب بأنها نوع من«العبث»، للقبول بالأمر الواقع، فهذا هو المنجز الكبير الذي راهنت وتراهن عليه «إسرائيل».
في مثل هذا الشهر، العام 1983 أرسلت الولايات المتحدة نخبة من قوات المارينز إلى لبنان في عملية تدخل عسكري مباشر، وكانت النتيجة عودة حوالي 250 عنصرا من هؤلاء إلى بلادهم في توابيت، جراء تفجير استهدف مقرهم، فهل يتذكر الأميركيون هذا وحكومتهم تعتزم إرسال 2000 عسكري إلى فلسطين المحتلة؟
أميركا، وبريطانيا، وفرنسا، شركاء في مجزرة القصف لإسرائيلي لمستشفى المعمداني بغزة، وقتل مئات المدنيين المحتمين به، عار جديد، وصفحة سوداء إضافية في سجلات مدعي الدفاع عن الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان.. حقد صهيوني ديني متطرف، معزز بدعم غربي غير مسبوق..
بيان للخارجية الليبية يؤكد «مساندة ليبيا جهود تحقيق الأمن والسلام في جمهورية السودان الشقيق».. ننتظر بيانا مماثلا يتعلق بتحقيق الأمن والسلام في ليبيا الشقيقة !
في أخبار الحرب الروسية الأوكرانية، يتحدثون عن «قنبلة قذرة» وكأن هناك قنبلة نظيفة تنتقي ضحاياها بعدالة، وتقتلهم برفق !.. تماما مثل من يردد مصطلح «الإرهاب الأسود» وكأن هناك «إرهاب أبيض» على سبيل المثال!
كنت أشبه الأطراف المتصارعة على السلطة، والمال، في ليبيا بعائلات الـ«مافيا»، لكني أستدرك لأقول إن الـ«مافيا» أكثر احترافية، ولها تقاليد تحكم سلوكيات زعمائها، أما تلك الأطراف فإن ما تفعله هو خليط من سلوكيات المهربين، والسراق، والمحتالين، والبلطجية، بلا حدود، أو ضوابط تحكمها..
هل المناصب السيادية هي عقدة الأزمة الليبية؟.. الإجابة بـ«نعم» هو نوع من الهروب إلى الأمام، وجزء من التلاعب بعقول العامة، إذا كان هناك من رغبة في التغيير، فيجب أن ينطبق ذلك على الكل.