أخيرًا: تذكّر أن القرآن عزيز جدًا
ولم يُرزق أحد بحفظ القرآن إلا بتوفيق الله ثم بالجدّ والمثابرة والصبر على العثرات، فإذا منّ الله عليك بحفظه أو حفظ بعضًا منه فتمسّك به فهو العدة والعتاد والموعد هناك عندما يقال: (اقرأ وارتق ورتّل فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها)♥️.
الدعاء الدعاء الدعاء
لا تملّ منه ولا يفتر لسانك عنه
ثم أننا لا شيء دون الله فالله هو
"المُعين والهادِي والرّزاق و المُعطي" فادعُ الله كثيرًا وألِح في ذلك ومن كان صادقًا مع الله سيصل والله إذا رأى الصدق فيك بلَّغك
وأنت تحفظ حفظًا جديدًا
تعاهد مراجعة ما سبق حتى لا تنسى ما قد حفظت وتهدم ما قد بنيت ، ومعلومٌ أن القرآن سريع التفلّت وإنه لهو أشدّ تفلّتًا من الإبل في عُقلها .. فقيّد ما حفظت بالمعاهدة والمراجعة ولا تهملها حتى لا تبدأ في مرحلة النسيان ومن ثم تنسلخ الآيات من صدرك شيئًا فشيئًا
عليك أن تعلم أنّه كلّما اقتربت من الله وأكثرت من فعل الطاعات ونفضت يديك من المعاصي كلما ازداد القرآن رسوخًا وثباتًا في صدرك، لا يُزعزع ثبات القرآن في الصدر شيءٌ كمثل اقتراف المعاصي والاستهانة بها دون استغفار وإنابة
المهم من هذا كله: المحافظة على الصلاة -في وقتها- ولا يستهين المرء بأي معصية صغيرها وكبيرها وليتذكّر أنك كُلما اقترفَ ذنبًا فسيجد تأثيره على محفوظه، يحضرني قول أحد السلف حينما قال:
"نسيتُ القرآن بسبب نظرة نظرتها في محرم"
هذه نظرة واحدة فكيف بذنوب مُتتابعة!
حاول أن تقرأ ما حفظت في صلاة الليل
(إنَّ ناشئة الليلِ هي أشدُّ وطئًا وأقوم قِيلا) تأثير القرآن في آخر الليل مُختلف جدًا جدًا حتى المحفوظ يزداد ثباتًا ورسوخًا، فتعاهد فيه القراءة -غيبًا- واختبـر جودة حفظك!
اختر الوقت المناسب للحفظ، غالبًا الوقت بعد صلاة الفجر وبدايات الصباح يكون أنسب وقت والذهن فيه يكون متهيئ ويستقبل المحفوظ الجديد والنفس أيضًا متهيئة لبداية يوم جديد وبالتالي قد يكون إقبال النفس في هذا الوقت أكثر، ولا بأس لو حفظت في غيره من الأوقات المهم-اختر ما يُناسبك-
سبحان الله ، الحمدلله ، لا اله الا الله ، الله اكبر
كلمات يحبها الله تعالى
من اعتاد على التسبيح قبل نومه اعطي نشاطاً وقوة في قضاء حاجاته وقوة في عبادته
كل التأخيرات في حياتك ما هي إلا خير وربّ الخير لا يأتي إلا بالخير، تأكد تمامًا أن الله ما صرفَ عنك شيئًا ليحرمك، ولا أخّر عنك أمرًا ليُعذّبك، وإنما ليعطيك الخير، يعطيك أفضل من اختياراتك لنفسك.