إعلان أحمد الشرع شعارًا جديدًا للجمهورية السورية لا يمكن قراءته فقط في بعده الرمزي، بل يحمل إشارة إلى رغبة النظام في إعادة تقديم سوريا كفاعل استقرار إقليمي.
يبدو الرئيس الشرع مستعدًا بدعم أميركي مطلق وربّما دعم روسي غير معلن — للعب دور في “ضبط” التوازن في المنطقة،
خاصة عند حدود البقاع والقلمون، حيث ما زالت حتى الآن وبشكل ضئيل، تمر معظم خطوط الإمداد الحيوية لحزب الله.
المعادلة واضحة: إذا لم يبادر الحزب إلى تسليم سلاحه، تطبيقاً لورقة توم برّاك، فقد يجد نفسه معزولًا جغرافيًا ومخنوقًا لوجستيًا،
خاصة مع تزايد العقوبات، والتضييق الحدودي المحتمل من الجانب السوري بضوء أخضر أميركي.
من مقالي في نداء الوطن بتاريخ ٠٤/٠٧/٢٠٢٥
https://t.co/jTjlgENbG7
ترامب: اريد للبنان حياة افضل وأفضّل أن تقوم اسرائيل بضربات دقيقة ضد حزب الله ويمكن ان تساعدهم الولايات المتحدة بذلك او ان نجعل سوريا تقوم بذلك لانها تقوم بعمل جيد
إذا كانت الدولة تُقر بأن مشكلة لبنان الأساسية هي حزب الله، وإذا كانت لا تزال تتجنب تنفيذ قراراتها بنزع سلاحه وحل تنظيمه العسكري والأمني بالقوة، فلماذا لا تتخذ قرارا بحظره سياسيا ووقف التعامل معه حكوميا ونيابيا، لأنه لا يعقل أن يوصّف بأنه المشكلة فيما ي��تمر التعامل معه بشكل طبيعي؟
أيٌّ من هذه التطورات بؤثّر فعليًا على مسار لبنان اليوم ؟
• اتفاق وقف ��طلاق النار الأخير
• مقابلة فخامة الرّئيس على شاشة CNN
• تفاهم أميركي–إيراني محتمل قد يفضي إلى إنهاء المواجهة على الجبهة الجنوبية
#pilot_areas
La négociation : gestion du compromis
Cet essai de @charbelsay soutient que les négociations en cours déplacent le débat du désarmement vers sa gestion, et celui de la souveraineté vers la gestion des équilibres existants.
Derrière les arrangements techniques, une question demeure : qui détient réellement la décision de guerre et de paix au Liban ?
Et donc : Joseph Aoun est-il en train de restaurer la souveraineté de l’État ou de consolider l’équilibre actuel avec le Hezbollah ?
وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أطلع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على نتائج جولته التي شملت إيطاليا والفاتيكان والمغرب واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين في هذه الدول، كما تطرق البحث خلال الاجتماع إلى مواضيع ادارية تتعلق بعمل الوز��رة
🔵 تعليقاً على المفاوضات -٢- :
ماذا يريد جوزاف عون ؟
لا يبدو جوزاف عون مستعداً للدخول في مواجهة حقيقية مع حزب الله، و قد صرّح عن نيّته في ذلك بعدة مناسبات، ليس بالضرورة لأنه يتبنى مشروع الحزب، بل لأنه لا يريد دفع الكلفة السياسية لمواجهته. فهو يفضّل أن يبقى رئيساً مقبولاً من الجميع على أن يكون رئيساً يصنع تحوّلاً جذريّاً و تاريخيّاً.
ثمّ حتى لو افترضنا، جدلاً، أن جوزاف عون لا يتبنى مقاربة حزب الله وأنه يرغب فعلاً في قيام دولة تحتكر السلاح والقرار الأمني، فإن المشكلة تبقى في مكان آخر :
في طبيعة المقاربة التي يعتمدها.
فالرجل، كما يظهر من أدائه حتى الآن، يفضّل دائماً الطريق الأقل كلفة سياسياً والأقل صداماً. ولهذا يبدو أكثر استعداداً للذهاب إلى تسويات واتفاقات وترتيبات إقليمية، بما فيها أي مسار يؤدي ��لى تهدئة أو سلام مع إسرائيل، من استعداده لخوض مواجهة داخلية مع أصل المشكلة اللبنانية.
لأن السلام مع إسرائيل، مهما كان معقداً، يبقى ملفاً خارجياً يمكن تسويقه على أنه إنجاز سياسي ودبلوماسي. أما مواجهة مسألة سلاح حزب الله ونفوذه داخل مؤسسات الدولة فهي معركة داخلية مكلفة، تفرض على أي رئيس أن يختار بين شعبية مريحة وبين مواجهة مفتوحة حول هوية الدولة نفسها.
ومن هنا تكمن المعضلة.
فالسلام مع إسرائيل، إذا حصل، لا يعني تلقائياً استعادة الدولة لسيادتها الكاملة. ويمكن نظرياً أن يذهب لبنان إلى أبعد أشكال التهدئة أو التسويات الحدودية فيما يبقى ميزان القوى الداخلي على حاله، ويبقى حزب الله ممسكاً بجزء أساسي من القرار الاستراتيجي للدولة.
أي أن مسار السلام ومسار السيادة ليسا بالضرورة المسار نفسه.
بل قد يتحول السلام، في بعض الحالات، إلى وسيلة للهروب من النقاش الأصعب: من يحكم فعلياً داخل الدولة اللبنانية؟ ومن يمتلك قرار الحرب والسلم؟ ومن يملك القوة النهائية على ال��رض؟
لهذا يخشى كثيرون أن يُباع اللبنانيون مرة جديدة وعداً كبيراً بعنوان “الاستقرار” أو “السلام”، فيما يبقى السؤال الجوهري معلقاً بلا جواب : ماذا عن السلطة الموازية داخل الدولة؟
فالسلام الحقيقي لا يكون فقط بين لبنان وإسرائيل، بل بين الدولة اللبنانية ونفسها أولاً؛ بين مؤسساتها الرسمية وبين أي قوة تمتلك قراراً مستقلاً عنها. وكل مقاربة تتجاوز هذه المسألة أو تؤجلها قد تنجح في إنتاج تهدئة مفترضة ، لكنها لن تنجح في إنتاج دولة حقيقيّة تمنع إعادة السيناريو مرّة أخرى.
طالما أنّ النّقاش ما زال جغرافياً سيبقى حزب الله منتصراً…و هذا ما لا يعني بعبدا كثيراً مقابل الحفاظ على صورة الميديوقراطية المارونية التّي أسّسها لحّود.
🔴 تعليقاً على المفاوضات الجارية -١- :
كلما دخل لبنان مرحلة مفصلية، يخرج علينا من يبيع اللبنانيين الوهم نفسه : رئيس توافقي، ضابط محترف، شخصية مستقلة، رجل دولة قادر على بناء الجسور بين الجميع وإنقاذ الجمهورية من الانقسام.
قيل ذلك عن إميل لحود.
ويقال ذلك اليوم عن جوزاف عون.
لكن المشكلة لم تكن يوماً في الأسماء، بل في المدرسة السياسية التي يمثلها هؤلاء.
مدرسة تعتبر أن وظيفة الدولة ليست فرض سيادتها، بل التعايش مع موازين القوى القائمة. ليست مواجهة السلاح غير الشرعي، بل إيجاد صيغة دائمة للتكيف معه. ليست حسم الخيارات الوطنية، بل إدارة التناقضات وتأجيل الانفجار.
ومنذ انتخاب جوزاف عون، لم يظهر أي مؤشر جدي على أنه خرج من هذه المدرسة أو أنه ينوي كسر قواعدها.
على العكس تماماً.
فالوقائع السياسية المتراكمة تشير إلى مسار واضح.
- أولاً، لا يمكن تجاهل أن انتخابه لم يكن ممكناً من دون أصوات الثنائي الشيعي، وأن نواب حزب الله انتقلوا في الجولة الثانية إلى دعمه بعد التفاهمات السياسية المعروفة التي سبقت الانتخاب.
- ثانياً، خلال الاستشارات النيابية الملزمة، لم تظهر رغبة فعلية في قلب المعادلة السياسية التي حكمت البلاد خلال السنوات الماضية، بل برز ميل إلى إعادة إنتاجها من خلال تفضيل استمرار النهج نفسه الذي مثّله نجيب ميقاتي.
- ثالثاً، عندما طُرح موضوع وضع جدول زمني واضح لمعالجة ملف سلاح حزب الله، كان الجواب الدائم هو التأجيل والاعتبارات اللوجستية والظروف السياسية والحاجة إلى الحوار. أي العودة إلى القاموس اللبناني التقليدي نفسه ال��ي استُخدم لعشرين عاماً لتبرير عدم اتخاذ القرار.
- رابعاً، لم يطرح العهد حتى اليوم رؤية سيادية متكاملة لحصر السلاح بيد الدولة، بل ما زال يتمسك بمنطق الحوار مع حزب الله باعتباره المدخل الوحيد لأي معالجة مستقبلية، حيث أكّد مراراً و تكراراً أنّ المواجهة بين الجيش و حزب الله غير واردة.
وهنا نصل إلى النقطة الأهم.
المفاوضات الأخيرة لم تكن انتصاراً للدولة اللبنانية على حزب الله، بل كانت حاجة متبادلة فرضتها الظروف.
حزب الله كان بحاجة إلى إطار سياسي ودبلوماسي يسمح بوقف إطلاق النار وتخفيف الضغوط العسكرية عنه.
والدولة اللبنانية بالمفاوضات المباشرة كانت الوسيل�� الوحيدة القادرة على توفير هذا الإطار.
ولهذا السبب تحديداً تبدو النتائج السياسية للبيان المشترك أكثر أهمية من تفاصيله التقنية.
فإذا صحت القراءة الحالية لمضمونه، فإن المستفيد الأول منه هو حزب الله.
- أولاً، لأنه يكرس من جديد منطق المناطق الخاصة والترتيبات المرحلية والمقاربات التجريبية ( مزارع شبعا ٢ )، وهي كلها عناوين تسمح بتأجيل الحسم النهائي واستبداله بإدارة الأزمة.
- ثانياً، لأنه يعيد النقاش إلى جنوب الليطاني، أي إلى منطق الجغرافيا الأمنية لا إلى منطق أصل المشكلة المتمثلة بالسلاح نفسه.
- ثالثاً، لأنه ينقل النقاش الدولي مجدداً من سؤال شرعية سلاح حزب الله إلى سؤال كيفية إدارة وجود هذا السلاح وضبط تداعياته.
وهذا بحد ذاته الإنتصار الذّي كان يبحث عنه الحزب.
فحزب الله لا يحتاج إلى الإعتراف بشرعية سلاحه بقدر ما يحتاج إلى منع الآخرين و خصوصاً الدّولة اللبنانية من طرح مسألة إنهائه بصورة جدية.
أما السيناريو الأخطر، فهو الوصول تدريجياً إلى أشكال مختلفة من التداخل بين مؤسسات الدولة والبنية العسكرية للحزب، بما يفتح الباب أمام نماذج شبيهة بتجارب عرفتها دول أخرى حيث أصبح السلاح الموازي جزءاً من المشهد الأمني الرسمي من دون أن يخضع فعلياً للدولة. و هذا ما يمكن أن يطرحه مسار المناطق التجريبية كما نصّ عليها البيا��.
عندها لا تكون الدولة قد استعادت سيادتها، بل تكون قد أعادت تعريف السيادة بما يتلاءم مع الأمر الواقع،
كما فعلت في السابق.
لا سيّما أنّ منذ العام ٢٠٠٥ أثبتت التّجربة أن حزب الله يستثمر نتائج المواجهات الخارجية داخل الساحة الداخلية أكثر مما يستثمرها على الحدود.
بعد كل محطة إقليمية، كان النفوذ السياسي للحزب يتوسع.
بعد كل تسوية، كانت الدولة تتراجع خطوة إضافية.
بعد كل أزمة، كانت المؤسسات تصبح أكثر تكيّفاً مع وجوده لا أكثر استعداداً لمواجهته.
ولهذا السبب فإن المرحلة المقبلة قد تشهد محاولة جديدة لإعادة تكريس ميزان القوى القائم داخل الدولة، سواء عبر القض��ء أو المؤسسات أو الإعلام أو الشارع أو أدوات الضغط السياسي المختلفة. و قد بدأت ملامحه تظهر في القضاء العسكري.
المشكلة الأساسية أن السلطة الحالية لا تبدو وكأنها ترى في ذلك خطراً وجودياً على الدولة، بل تبدو مقتنعة بأن إدارة التوازن القائم أفضل من محاولة تغييره.
و هنا جوهر المسألة :
السؤال الذي يتجنب كثيرون طرحه ليس ماذا يريد حزب الله، بل ماذا يريد جوزاف عون نفسه.