7. فيلم #شفرة_سورة_الإسراء
تحريف بني إسرائيل للوحي وأثره على مسيرة البشرية
أعظم وأهم أفلامنا
لن تفهم الدنيا والواقع الذي تعيش فيه وكل هذا الفساد وكيف حدث وكيف سينتهي وعلى يد من ، حتى تستضيء بنور الوحي.
رحلة قرآنية في تاريخ البشرية حتى الحاضر
لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علواً كبيراً
لماذا أفرد الله كل هذه المساحة لبني إسرائيل في القرآن؟
وما هما الإفسادان المنسوبان لهم؟ ومتى يحدثان؟
وما هو علوهم الكبير؟
ومن هم العباد الذين يبعثم الله عليهم؟
وما علاقة كل ذلك بواقعنا المعاصر؟
الإجابة في هذا الفيلم الوثائقي الذي يرصد تاريخ بني إسرائيل وإفسادهم في الأرض وعلاقتهم بالأديان والمذاهب ويفسر بدقة معاني الآيات في صدر سورة الإسراء ويحل شفرتها اللغوية
@Rd_fas1 صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@mshinqiti صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@abbasaldhaleai صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@AJArabic صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@IdreesAldrees صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@Meemmag صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@wisamnayasin صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@ezzeldendevidar صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@RassdNewsN صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@docshayji صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@AJA_Egypt صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@perde_arkasi1 صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@osgaweesh صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@SIDDIKYILDIRIMM صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@Hamedalalinew صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@adelmarzooq صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@mshinqiti صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@AbdAlhamed_kotb صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@drzawba صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان
@hureyaksa صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها في ...
المقال:
https://t.co/NPSL3sgdTU
صراع المشاريع وغياب مشروع الأمة المسلمة
· توصيف الواقع الحالي للأمة
أظهرت الأحداث الأخيرة التي تحصل على أرض الأمة الإسلامية منذ حرب غزة وحصارها والإبادة الجماعية وما يحدث على أرض لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعواقبها على المسلمين في الخليج العربي، أظهرت مدى حالة الضعف والذلة والهوان التي وصلت إليه الأمة بعد:
o تغييب الدولة الإسلامية الجامعة للأمة
o واستيلاء الغرب والاستعمار (المباشر وغير المباشر) على أراضيها
o وتقطيع أوصالها إلى دويلات قومية وتقسيم الشعب المسلم داخلها
o وكون الشعوب مأسورة داخل حظائر سايكس بيكو تلك بلا حول ولا قوة
o واستلاب الحريات وحقوق الشعوب
o ونهب وتبديد ثرواتها
o وتغييب شريعة الإسلام وحكم الله
o والهجمة على دين الأمة كمنهج وسياسة وشريعة بل وشعائر
o وتخريب المجتمعات وحظر أو إضعاف المنظمات المجتمعية
o ومحاربة العلماء والمصلحين وسجنهم أو قتلهم أو نفيهم وتقييد حرية المطلق منهم
o وتقويض كل محاولة للنهوض
× مما أدى بنا إلى حالة الضعف والذل والهوان والتخلف التي تعيشه الأمة المسلمة متأخرة عن أقرانها من الشعوب في جميع المجالات الاقتصادية والحريات السياسية والتقدم التكنولوجي والسيادة على أرضها وغيرها من المجالات
وكان لكل هذا أسباب تاريخية داخلية وخارجية متعددة (ليس هذا مكانها الآن)
· المشاريع المعادية
لكن هذه الأحداث والحروب والصراعات التي تحصل أمام أعيننا توضح حقيقة أن هناك مشاريع معادية للأمة تتصارع على النفوذ مع غياب مشروع جامع للأمة الإسلامية (المشروع الإسلامي) وهو ما سنتحدث عنه بالتفصيل بعد كلامنا عن المشاريع الثلاثة المعادية للأمة وهي:
o المشروع الصهيوني
o المشروع الصليبي
o المشروع الصفوي
· أهداف كل مشروع وطريقة عمله
o المشروع الصهيوني
× هو المشروع السياسي لطوائف من اليهود ترى إنشاء الدولة اليهودية على الأرض المقدسة قبل ظهور المسيح اليهودي (الماشيا)، فإذا ظهر وجدها جاهزة له ليحكم منها العالم لألفية كاملة (كما يعتقدون)
× العودة إلى الأرض المقدسة وإقامة دولة اليهود عليها
× التمكين للدولة اليهودية في المنطقة بالقوة وفرض الإرادة أولاً ثم بالتطبيع والتسليم لها لاحقاً
× إعادة بناء الهيكل (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجد الأقصى ليكون بيت الرب ومقر حكم الماشيا
× وضع أسس النظام العالمي الذي سيمكن لحكم الماشيا للعالم
× توظيف القوى الدولية والإقليمية والنصرانية والقومية والعلمانية لخدمة هذا المشروع
§ اختراق وتوظيف المشروع النصراني (بتحريف الإنجيل)
§ تدمير الخلافة العثمانية (المتهالكة بالفعل) ومنع قيام خلافة أخرى وتقسيم أراضيها إلى دول قومية وحمايتها
§ التشويش على الإسلام وتشويه صورته عبر الإعلام والتعليم
§ استعداء الغرب والشرق على الإسلام وأهله
× انتظار خروج الماشيا ليبدأ مملكته وحكمه العالميين والذي سيستمر ألفية كاملة حسبما يعتقدون
× العودة إلى التكليف الرباني الأصلي لليهود وتجاوز الرسالة الخاتمة (رسالة محمد صلى الله عليه وسلم) بل ومحاربتها ومحاولة تحريفها وقمع أتباعها
o المشروع الصليبي
× يعتقدون أن المسيح (رب النصارى) سيعود للأرض مرة أخرى في نفس ظروف ظهوره في المرة الأولى حيث يتواجد اليهود في الأرض المقدسة وفيها هيكلهم، وسيعمل المسيح في هذه المرة على إدخال كل اليهود في الدين المسيحي
× خلق الظروف التي تستدعي عودة المسيح (رب النصارى) إلى الأرض مرة أخرى
× مساعدة اليهود في العودة للأرض المقدسة وبناء هيكلهم
× قتل المسلمين (وهم الكفار عندهم) في معركة أرمجدون العظيمة
× انتظار نزول المسيح بعد توفير شروط نزوله ليقوم بالمهمة
o المشروع الصفوي
× الإثناعشرية الجعفرية الموسوية هو دين منحرف عن الإسلام بدأ كموقف سياسي وانتهى بدين جديد مناقض للإسلام
§ يكذبون القرآن
§ يؤمنون بأن القرآن الموجود الآن هو جزء من القرآن الحقيقي
§ يعتقدون بكفر الصحابة وردتهم عن الدين (إلا نفر قليل جدا)
§ يسبون أمنا عائشة ويتهمونها بما برأها الله منه بنص قرآني صريح
§ يسبون أمهات المؤمنين
§ يعتقدون بعصمة الأئمة الاثناعشر وعلوهم فوق الأنبياء وباشتراكهم في تدبير أمور الكون
§ يعتقدون بكفر المسلمين (السنة) ويستحلون دماءهم
§ ولهذا فهم يهدفون إلى:
× نشر وتمكين الدين الشيعي الإثناعشري داخل العالم الإسلامي
× الانتقام من المسلمين (السنة) باعتبارهم كفار مرتدين
× التعاون مع المشاريع الأخرى في الجانب الذي يخص التآمر على السنة
§ تاريخياً الصفويون وجبر المسلمين على تغيير دينهم
§ وتآمرهم مع البرتغال
§ مؤخراً مساعدتهم للأمريكان في أفغانستان والعراق
§ وفسح الأمريكان الطريق لهم في العراق وتمكينهم هناك
§ مجازرهم في سوريا (والتعاون مع النصيرية)
§ دعمهم للحوثيين وارتكاب الفظائع والمجازر ضد أهل الإسلام هناك
o موقف حكومات العالم الإسلامي (الدول القومية التي أقيمت مكان الدولة العثمانية)
× أقيمت هذه الدول في الأصل باتفاق سايكس بيكو، فهي نتيجة المشروع الصهيوصليبي
× هذه الدول محمية بواسطة القوى التي أقامتها (الانقلاب الجزائري والمصري)
× تعمل هذه الدول على تقسيم الأمة الإسلامية إلى دويلات قومية ومنع وحدتها
× تعمل على الإبقاء على تخلف شعوبها بمحاربة العلماء والمصلحين وتخريب المجتمعات (المنظمات المجتمعية) ومنع الحريات واستنزاف الثروات وعدم توظيفها في مصلحة الأمة والإبقاء عليها داخل الفلك الصهيوصليبي
× تخلف هذه الدول عن بقية دول العالم في كل المجالات (التعريج على د. ضياء العوضي)
× بالتالي فهذه الحكومات تنحاز للمشروع الصليبي الخادم للمشروع الصهيوني وبعضها قطع شوطاً أبعد في التسليم والخدمة العلنية للمشروع الصهيوني نفسه (الإمارات، مصر، الأردن، بقية الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني)
o الآن الصراع القائم على النفوذ داخل الأمة الإسلامية بين مشروعين
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
وهناك محاولة لعمل تسوية (سرية) بين المشروعين
o انقسام الأمة بين مشروعين (كما صوره عبد الله الشريف)
× المشروع الصهيوصليبي
× المشروع الصفوي
× مع غياب المشروع الإسلامي
o غياب المشروع الإسلامي
× هدف المشروع الإسلامي هو إعادة إقامة دولة الإسلام وريادة العالم ونشر الإيمان وإزالة الفساد
× تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة على منهاج النبوة
قال رسولُ اللهِ ﷺ: تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
إذا فمجد الأمة سيعود كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن سيعود على أيدي شعوب تعمل لإعادته وتتحمل المسؤولية تجاه تكليف ربها لها ولا تكتفي بالفرجة على الأحداث وانتظار الخوارق
فهناك فرق كبير بين سلوك المتفرج وسلوك الفاعل فيها
ولهذا كانت وماتزال هناك محاولات لإعادة مجد الأمة والقيام بالتكليف الرباني لتحقيق الوعد القرآني:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(55)
× محاولات إعادة الدولة الإسلامية بعد سقوطها (الإخوان المسلمون كمثال)
× أما الآن فإننا نجد الجماهير المسلمة إما تتفرج أو تنصرف إلى اشباع رغباتها وأهوائها
وإما أنها منقسمة ومنحازة إلى أحد المشاريع المعادية للأمة المشروع الصهيوصليبي أو المشروع الصفوي كما صور ذلك عبد الله الشريف
فما هو المشروع الإسلامي؟
ولماذا نحتاج لمثل هذا المشروع؟
ومن هو المكلف به؟ وكيف يمكن تنفيذه؟ وما دور كل منا فيه؟
المشروع الإسلامي
مشروع تمكين الأمة المسلمة
· تعريف المشروع
هو المشروع الذي إذا تبنته الأمة وعملت على تنفيذه أخذها من حيث هي الآن في حالة الضعف والاستذلال إلى ما يجب أن تكون عليه من تحرر وتمكين لتحقيق ما أناطه الله بها من هداية وقيادة البشرية
· هدف المشروع
التمكين لأمة الإسلام وتحريرها من سيطرة أعدائها وجمع المسلمين في دولة واحدة تحت حكم راشد يحكم بالإسلام.. وهذا هو ما بشر به النبي صلى الله عليه وسلم في شرحه للمراحل التي تمر بها الأمة:
تكونُ النُّبوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ النُّبوَّةِ، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء اللهُ أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا عاضًّا، فيَكونُ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ مُلكًا جَبريَّةً، فتكونُ ما شاء اللهُ أنْ تكونَ، ثُمَّ يَرفَعُها إذا شاء أنْ يَرفَعَها، ثُمَّ تكونُ خِلافةٌ على مِنهاجِ نُبوَّةٍ، ثُمَّ سَكَتَ
وقوله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ زَوى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها
وهو ما سيحدث حقاً سواء ساهمنا نحن في ذلك أم لم نساهم
وهو المشروع الذي كان في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وقاموا بتنفيذه خطوة خطوة حتى إذا دب الخلاف وانحرفت الأمة عن طريقها المستقيم حدث لها ما حدث واستولى الأعداء في النهاية عليها
· لماذا نحتاج لهذا المشروع
o للتخلص من الاستعمار والاستذلال وحماية الأرواح والأرض والعرض (غزة كمثال)
o توفير البيئة الصالحة للعمل الصالح والتقدم والرقي وحماية الحريات واستثمار الثروة في خدمة الأمة ومصالحها
o إزالة إفساد المفسدين وتقديم النموذج الإسلامي الحق والدعوة لدين الله ومنع الفتنة
o للقيام بحق الله وتكليفه لنا بنشر دينه وإقامة العدل الرباني في الأرض وإقامة الحدود وإزالة إفساد المفسدين
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (آل عمران 104)
إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (البقرة 193)
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( الأنفال 39)
وهذه التكليفات وغيرها لا تتحقق إلا بقيام الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله وتنصر دينه وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم
· من المكلف بالمشروع
بسبب شغور الزمان من سلطان عام قوام على الأنام بشريعة الإسلام فإن المكلف بالمشروع هم:
1. الأمة كلها بكافة مكوناتها
2. كل فرد / فريق مكلف بما يحسنه ويقدر عليه من فروض الكفاية (ضمن الرؤية الشاملة لمشروع الأمة وبما يخدم أهدافه)
3. دور أساسي للعلماء والخبراء والصلحاء وأصحاب الشوكة (أهل الحل والعقد) في قيادة الأمة
· كيفية التنفيذ
o مسار النخبة من العلماء والخبراء وأصحاب الشوكة:
§ جمع رؤيتهم حول أسس مشروع جامع للأمة بعد بلورته
§ تشكيل وتكوين هذا الفريق القائد من "أهل الحل والعقد" بصورة عملية تأخذ في الاعتبار حقائق الواقع
§ وجوب تولي الولاية العلمية (من أهل الحل والعقد) الشأن العام وقيادة الأمة تبعاً للمشروع الإسلامي الجامع
o مسار النشطاء من الشباب ومن غيرهم:
§ تعريفهم بالمشروع وبأهدافه ووسائله
§ توظيف جهودهم وتنسيقها لتصب في خدمة المشروع
o مسار عامة الناس:
§ تعريفهم بالدين وبتاريخهم وبواقعهم (الوعي الشامل)
§ توصيف دورهم في المشروع وبناء هياكل لتوليد واستيعاب الجهود
§ الهدف ضم أكبر قدر من القوى الفاعلة لدعم المشروع وتكوين حاضنة شعبية واسعة وتحييد المتقاعسين
o مسار الكيانات والهياكل القائمة بالفعل:
§ العمل على ضمان خدمة الأنشطة المختلفة لهذه الكيانات والهياكل للمشروع الإسلامي وتصحيح الأخطاء تبعاً لذلك (بدون إنشاء كيان جديد منافس للكيانات الأخرى)
· دور كل منا في المشروع
o كما شرحنا يختلف الدور بحسب القدرة والإمكانية، فكونك من العلماء يحملك مسؤولية وتبعة أكبر ودوراً أعظم من عامة المسلمين، وكونك ناشطاً أو قائداً أو صاحب موهبة أو مهنة مؤثرة يلقي عليك مهمة تناسب مكانتك
o لكن أقل القليل هو أن تقوم بالخطوات التالية التي تجعلك مساهماً في المشروع الإسلامي وجزء من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة:
1. التوبة إلى الله من كل الذنوب والعزم على عدم العودة إليها، ثم الاستقامة على دين الله بإقامة الفرائض وتعلم ما يفرضه الشرع علي وما تحتاجه للاستقامة على دين الله
2. العودة إلى التوبة عند الوقوع في المعصية والنهوض للاستمرار على الاستقامة فلا تجعل الذنوب والخطايا تقعدك، بل قم واستقم كلما سقطت
3. أن تلزم من لك سلطان عليهم من زوجة وأبناء بما ألزمت به نفسك من توبة واستقامة
4. أن تدعو أحبابك وأصدقاءك وأقاربك ومعارفك وزملاءك وجيران إلى التوبة والاستقامة
5. أن تعمل على فهم الدين والتاريخ والواقع الفهم الصحيح حتى لا تكون فريسة للشبهات والعقائد المنحرفة وأن تسأل أهل العلم الموثوقين عما خفي عليك
6. أن تنبذ الفردية وتعمل ضمن منظمة أو مجموعة أو جماعة أو فريق تقومون فيه بأي عمل من أعمال البر تقدرون عليه بدءاً من إماطة الأذى عن الطريق أو تنظيف الحي الذي تعيشون فيه (وهو أدنى شعب الإيمان) مروراً بمساعدة الفقراء والمحتاجين وجمع التبرعات لهم ونشر العلم وتعليم القرآن ونشر الوعي وغيرها من شعب الإيمان والعمل الصالح وصولاً إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله لمن يقدر عليه ويكون في محله وضوابطه التي حددها الشرع.
7. إذا لم تجد جماعة أو تنظيم أو هيئة خيرية فكون مجموعة من 2-10 أفراد تتعاونون فيه على أي عمل من أعمال البر (فروض الكفاية) تقدرون عليه لتكون لبنة صالحة في المجتمع
وبهذا يتم إحياء المجتمع المسلم وتكاتفه كما أمر الله ورسوله، ولنغير ما بأنفسنا حتى نستحق أن يغير الله ما بنا من ذل وهوان وضعف ولنكون لبنة في المشروع الإسلامي
... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ.... (الرعد 11)
· العقبات والتحديات
1. جمع الكلمة
2. التوصيف الشرعي والدقيق للواقع والاتفاق عليه
3. إدارة الاختلاف
4. الفرق ذات الخلل العقائدي (الاختراقات العقائدية) مثل المزابلة
5. التحديات الأمنية (الاختراقات الأمنية) داخل الأمة بصفة عامة وداخل الكيانات والمنظمات الفاعلة
· الروافع
1. إفلاس الحضارة الغربية القيمي والأخلاقي وخلوها من هدف للحياة
2. رياح التغيير تهب على العالم الإسلامي (الربيع العربي، انتصار الأفغان، الثورة السورية، غزة)
3. الحرب الداخلية في أوروبا (روسيا مع الغرب في أوكرانيا)
4. التغير في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد حرب غزة
إذا فالفرصة مواتية لبناء هذا المشروع والقطار قد بدأ بالفعل فهناك نجاحات حصلت داخل بعض مناطق الأمة المسلمة كما ذكرنا في أفغانستان وسوريا والشعوب العربية تململت وخاضت جولة الربيع العربي وإن كان النظام العالمي والإقليمي قد استعاد السيطرة في معظم الدول لكن الشعوب مازلت تحلم بالتحرر والعودة لدينها ولتدمير أسوار تلك الحظائر التي حبسوها فيها
فلنكن لبنات في هذا البناء، بدلاً من الفرجة والتشجيع لمشاريع معادية للأمة
والأمر بسيط على مستوى كل فرد كما شرحنا:
1. توبة واستقامة
2. إلزام الأسرة
3. الدعوة داخل المحيط
4. تعلم العلم وفهم الواقع
5. نشر الوعي
6. العمل ضمن جماعة أو تكوين مجموعة تقوم بأي عمل "ممكن" من أعمال الخير (تكوين لبنات المجتمع الصالح)
كتب ومصادر للعودة إليها في فهم المشروع الإسلامي بأبعاده المختلفة
مشروع تمكين الأمة المسلمة للشيخ حسن الدقي
كتابات د. عطية عدلان