حاجة وحيدة أبغى أعلنها
هذا الحساب مجرد مذكرة يومية لتفريغ المشاعر السيئة
أي شخص يريد أن ينصح أو يعتقد أنه مسموح له من غير أن أطلب أو أن هذه حياتي بأكملها
فمكانه ليس هنا
رجاءًا أحترموا رغبتي بالتعبير عن مشاعري لا أكثر ولا أقل
النصح لأشخاص مثلي لن يفيد لأني قد أعلم مالا تعلمون
من المفارقات التي تجعلني أضحك
ماما أختارت لي اسمي بعناية لأنها أرادتني أن أكون متميزة
لكني عكس ذلك ممتلئة بالعادية الباعثة للملل
ورغم أن اسمي يحمل في طياته معنى للدفء
إلا أني غير قادرة على الشعور بهذا الدفء بدوري
"لا أريد أن أنتمي الى أحد، أريد أن أكون نفسي، على الحياد من كل إنتماء، لمرة واحدة دون أقنعة، دون شعارات، دون ثورات دون أفكار، دون شكوك، دون يقين، أنتمي إلى ما أشعر به، إلى ما اطمئن، إلى ذلك الصوت داخلي، إلى كل بشر داخلي."
تصالحت مع وحدتي، أو ربما اعتدتُ على وخزها في قلبي، لكنني لا أحتمل وحدة من أحب. تباغتني رغبة في إصلاح وحدته، رغم يقيني بأن العالم أصبح أكثر تفرُّقًا مما مضى: كلنا تائه في شتاته، وكلنا يحاول. الحب وحده لا يكفي لإصلاح خراب العالم، والرفقة هي كلّ ما يسعنا أن نمنحه.
وخلاني هذا أتساءل هل هذه فطرة بشرية؟ كيف طفل عقله وتفكيره غض ناشئ ويتعرض لكل شيء لأول مرة بحياته يقفز لاستنتاج مثل كذا أو يستوعب أن شخص ما يحبه لمجرد تصرف؟
وكيف ممكن أشرح لطفل معنى الحب بشكل يقدر يستوعبه عقله؟
تذكرت موقف تحكيه بنتي
كان عندها صديقة بالحضانة ورجعت في يوم من الحضانة تبكي وتقول " فلانة ماتحبني " وسألناها ليش قلتي كذا ؟ وكان جوابها بكل بساطة " لأنها تلعب مع فلانة أكثر مني "
قبل شوي كنت في الدانوب أتقضى مع أمي ومنها نجيب كيكة فانيليا فرولية لعيد ميلاد أختي لأنها اليوم بيكون لها ربع قرن عايشة بيننا على كوكب الأرض وتتنفس من أكسجينه وتأكل من خيراته. المهم مالكم بالطويلة والتفاصيل الكثيرة. يوم جينا نحاسب كان فيه طفل وطفلة يلعبون ما شفت المشهد كامل بس الولد كان يسوي مشاغبات، فالتفتت عليه البنت وقالت له اقعد عاقل ترى ما أصير صديقتك! وأنا هنا علق مخي وجلست أفكر لمدة خمس ثواني عن أنه سبحان الله كيف علاقات الأطفال واضحة أنت تسوي كذا أنا ما راح أصير صديقتك، بكل بساطة ووضوح، لا زعل ولا صمت عقابي ولا تلميحات ولا انتظار ولا كل هالتعقيدات اللي نتعلمها وإحنا نكبر، مجرد تصرف ما عجبني وأقول لك بوضوح وش بيترتب عليه وخلاص وهذا طبعًا يندرج في كل أنواع العلاقات.. الأطفال يقولونها مباشرة ما ينتظرون أحد يفهم بالتلميحات، حدودهم واضحة وما عندهم مشكلة عند أول تعدي عليها يقولون بشكل سريع و واضح ومباشر.
أحيانًا كثيرة يظهر شخص في حياتنا يحمل أدوارًا عديدة بالنسبة لنا
وأحيانًا عندما نخسره نشعر بالحزن على خسارتنا لدور واحد أكثر من البقية
وحاليًا أنا أشعر بالحزن لخسارتي صديقًا
أكثر من حزني على ما كان يحمله هذا الشخص من أدوارٍ أخرى في حياتي
صديق كان يشعرني بأنني حية ورفقته ممتعة
هناك مرة كنا نتحدث أنا وشخص أحبه جدًا فكان يسألني هذا الشخص " متى تكرهيني ؟"
فجاء جوابي بأنني دومًا أسامح من أحبهم ولا أبالي إلا إن كان كذبًا فهذا خط لا يسمح بتعديه
ولكن في الآونة الأخيرة أصبحت أشعر بالاستياء من هذا الشخص بسبب مسامحاتي المتكررة
لا أشعر بالكره أو تغيرت مشاعري لكني أشعر أنني أحمل تجاهه غضبًا دفينًا وضغينة
ليست نتاج موقفٍ واحد فقط
وأدركت أنني أعطي الكثير من الفرص لكن لا احد يعلم متى سأستيقظ وأنا لا أطيقك
هناك مرة كنا نتحدث أنا وشخص أحبه جدًا فكان يسألني هذا الشخص " متى تكرهيني ؟"
فجاء جوابي بأنني دومًا أسامح من أحبهم ولا أبالي إلا إن كان كذبًا فهذا خط لا يسمح بتعديه
ولكن في الآونة الأخيرة أصبحت أشعر بالاستياء من هذا الشخص بسبب مسامحاتي المتكررة
أكره صفة معينة بي
وهي أني أسامح سريعًا عندما أحب شخصًا ما وأنسى الغضب بمجرد كلمة
ولكن عندما تتراكم المواقف يصبح من الصعب عليَّ أن أستمر في الغفران ثم يبدأ الاستياء يتسلل داخلي ويبني عشًا حتى لا أعود أتقبل الشخص الذي كان يومًا عزيزًا
لكن لم يعد يلبي احتياجاتي العاطفية ولأنه لا يستطيع قبولي كما أنا دون محاولة تغييري حتى أنه عندما نخرج سويًا يأتي هذا الموضوع إلى النقاش " أنتِ هكذا، أنتِ دائمًا تفعلين هذا وهذا، أنتِ لا تتغيرين"
وهذا يجعلني في وضعية دفاعية
إذا لم يحبني هذا الصديق لذاتي اذًا ماذا بوسعي أن أفعل ؟
خلال هذه السنة والنصف أو ما يقارب السنتين
تعرفت على شخص أعده صديق
لكن مع الأيام شعرت أنني محاصرة في علاقة مليئة بسوء الفهم والانتقاد
وأصبحت أتصرف عكس ذاتي لئلا يلحقني شيء من الانتقاد
حذرة وكأنني أمشي على قشور بيض
ولا يعني هذا أن الصديق سيئ بالضرورة
أحسبني أشعر بك فأمد يدي إليك فإذا بك سرابٌ يتلاشى كلما ظننت أنني أدركتك
فلا أنت قريبٌ لأطمئن ولا أنت بعيدٌ فأكفّ عن انتظارك
بل عالقٌ في تلك المسافة التي لا تحررني