الآن وفي عتمة هذا الليل نزوح مئات العائلات شمال غزة وجنوبها بسبب القصف !!
مهما حدثناكم عن جروح غزة ومآسيها التي لا تتوقف لحظة، فلن نستطيع أن نصف لكم الواقع !!
حسبنا الله ونعم الوكيل، يارب إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، غير أن عافيتك أوسع لنا !!
من مخيم جباليا…
مخيم الشهداء، مخيم عماد عقل ونزار ريان،
خرج حذيفة سمير الكحلوت وأنس جمال الشريف…
الأول صوت المقاومة، والثاني صوت غزة.
كتبوا أسماءهم بالدم
لتبقى فلسطين حيّة،
ولتظل القدس البوصلة.
وتركوا لنا العهد…
أن نبقى على الطريق ما حيينا،
بإذن الله.
الشهيد القائد محمد السنوار هو القائد العام الثالث لكتائب القسام، بعد الشهيدين صلاح شحادة ومحمد الضيف.
كان أحد أعظم العقول العسكرية والسياسية الذين عرفتهم المقاومة في تاريخها، والذين كان له قدم راسخة في بناء معركة الطوفان عملياتياً وتكتيكياً.
كم ظُلمت، وكم ادّعوا بهتانًا أنك خارج غزة، ولا تتألم لألمها، ولا تجوع مع جوعهم، ولا تبكي على جراحها.
كنت تعيش ما يعيشه شعبك من إبادة، وغادرت هذا العالم الظالم أنت وعائلتك شهداء بصاروخٍ إسرائيلي، كحال عشرات الآلاف من أهل غزة .
ذهبتَ، ففتحتَ الستار، وكشفتَ وجه الظلم والنفاق .
أبو عبيدة شهيد .
استشهاد أم وابنها أثناء توجههما لتلقي العلاج صباح اليوم في غزة
الحاجة رحمة وابنها سعيد.. قتلهم جندي اسرائيلي بدافع التسلية.
لا تصمتوا عن جرائم الاحتلال.
Dr. Munir Al-Barsh, Director of Gaza’s Health Ministry: “Israel floods the Strip with luxury goods and new smartphones while blocking the entry of medicines, IV fluids, antibiotics, dialysis machines, and surgical supplies.”
تأملوا هذه الصورة جيداً !!
امرأةٌ ملقاةٌ في خندقٍ تحت أقدام المسلحين، تضم طفلها إلى صدرها، تنتظر موتها بعد أن أُحرِق بيتها أمام عينها !!
هذه الصورة ليست مشهداً تمثيلياً من قصة أصحاب الأخدود، هذه الصورة من السودان المكلومة، السودان المنسية، السودان التي لا بواكي لها، ولا عالم يهتم بها أو يأبه لأمرها !!
القهر..
مشهد مؤلم لسيدةٍ نازحة من شمال غزة إلى جنوبها، أنهكتها خطوات النزوح الطويلة، فسقطت أرضًا من شدّة التعب والجوع، شاهدةً على مأساة شعبٍ يُطرَد من أرضه تحت القصف.
الفُجور في الإجرام!
وعلى الهواء مباشرة،
هازئين بالعالم كله، عرباً وعجماً، شعوباً وحكومات!
اللهُمَّ اجمعهُمْ عدداً
واقتلهم بدداً
ولا تُبقِ منهم أحداً
اللهم سلِّطْ عليهم البرّ والفاجر من عبادكَ
ولا تُمتْنا حتى نشفيَ صدورنا منهم
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
يا ناس، يا عالم، ما يحدث جنون!
صناديق الإنزال الجوي أصبحت تقتل مواطنين بشكل شبه يومي.
هذه ليست مساعدات إنسانية، بل طريقة جديدة لقتل أهل غزة..
هذا الصندوق القاتل أنهى حياة طفل جائع بعد أن سقط مباشرة على رأسه..!