أسعد الناس في الدنيا: مَن امتلأ قلبه بالله، ولا يُلحّ في الدعاء على الله إلا الموحّدون، المخلصون، الصادقون، الموقنون الذين عرفوا ربّهم بأسمائه وصفاته، فعلموا أنه سبحانه كاشف كلّ بلوى، ومنتهى كلّ حاجة وفاقة، فبِبابه تُنزل الحوائج، وإليه يُضرَع وإليه يُفزَع جلّ جلاله وتقدست أسماؤه.
اجعل القرآن أنيسا لك من الوحشة، واجعل القرآن هاديا لك من الضلالة، ومنقذا لك من الغواية، واجعل القرآن صراطًا لك إلى الله "إِنّ هَذَا القُرآنَ يَهدِي لِلتي هِيَ أَقوَم"، فإن اهتديت بالقرآن هداك الله، وإن استهديت بالقرآن رحمك الله، فهو الهدى وهو النور وهو الرحمة وهو الصراط المستقيم.
لا يزال العبد يستكثر مِن الصّلاة حتى يحبّه الله، ولا يزال العبد يستكثر مِن الصّلاة حتى يُنير الله بها قلبه وقالبه، فيكون مؤتمرًا بِأمر الله، مُنتهيًا عمّا نَهى الله عنه، فليس هناك خير ترجوه في عمل صالح بعد الإيمان بالله مثل الصّلاة.
الله أكبر إذا سبح المسبحون وحمد الحامدون وكبر المكبرون فتلقفت الملائكة تلك الكلمات الطيبات المباركات وفتحت لها أبواب السماوات ورفعت إلى ذي العزة والجلال "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه"، فالعبد يستشعر وهو يقول هذه الكلمة محبة الله له، التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل