"العِشرة غالية ، لا يعرف قيمتها إلا الأصيل"..
العِشرة ليست مجرّد وقتٍ نقضيه مع الناس ، ولا أيامًا نعدّها على أصابع الذكريات..
العِشرة موقف ، وفاء ، حنية ، ستر ، وسنّد، وكتف وقت التعب..
الأصيل وحده هو الذي يدرك أن العِشرة عُمر ، وأن من عاش معك تفاصيلك يستحق الإحترام ، حتى لو فرّقت بينكما الأيام..
الأصيل لا ينسى من وقف معه يومًا ، لا يُبدّل مشاعره بتقلبات الظروف ، ولا يُضحّي بالقلوب من أجل مصلحة عابرة..
العِشرة عند الأصيل عهد غير مكتوب ، هو الذي إن اختلف لا يفضح.. وإن أبتعد لا يجرح ..
أولئك الذين لا تغيّرهم المسافات ، ولا تبدلهم الأيام ..
الذين يُحبّونك لله ، ويقفون معك دون حسابات..
هؤلاء هم الرزق الحقيقي ، والكنز الذي لا يُشترى..
فإن وجدت أصيلاً فتمسّك به ، وإن كنت أنت الأصيل فلا تغيّرك الدنيا وابقَ كما أنت ، نقيّ القلب ، ثابت المبدأ ، لأن العِشرة غالية لا يعرف قيمتها إلا من كان غاليًا بقيمته ، نبيلًا في أخلاقه ، أصيلاً في قلبه..
سُئِل الإمام الشافعي رحمه الله : أندعو ربنا بالتمكين أم الابتلاء ؟
فأجاب : لن تُمكن قبل ان تُبتلى .
و قال عز وجل :
فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ
والتمكين هو بلوغ الغاية والنصر، فالله سبحانه وتعالى لم يمكنّ للأنبياء إلّا بعد صبرهم على الإبتلاءات, والتسليم لقضاء الله وقدره.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ .
ما رأيت في حياتي أعجب من القرآن!
القرآن يُغيّر أفكارك، قناعاتك، مبادئك، حتى نظرتك للحياة تصبح مختلفة، القرآن يجعلك تنظر للأمور بمقياسها الحقيقي، حتى في الابتلاءات يمتلئ القلب حينها يقينًا بالله وتمر عليك هذه الابتلاءات هيّنة ويسيرة .. لأنك تجد المواساة الكافية في القرآن!♥️
من أرقى أنواع رفاهيّة الرّوح ، أن تأنس بذاتك و تُبصر في نفسك
جيداً في جميع نُسخك، أن يكون انفرادك بنفسك هو متعتك الحقيقيّة
- فمن لا يأنس بذاته، لا يأنس بشيء آخر