أقسى ما في إنسانيتك أنها كانت تحسن الظن حتى بمن لا يستحقه، ترى إشارات الغدر فتكسوها الأعذار، وتلمح الأقنعة فيمنعك صفاء قلبك من تصديقها، لم يكن ذنبك أنك صدقت، بل أنك قست الآخرين على نقاء نفسك، فلا تؤنب نفساً لم تعرف الخبث، فالعيب لم يكن في طهر نواياك وإنما البلاء في تلوث أرواحهم.
بيئة العمل تصقل شخصيتك مهما كانت، لأنك تكون محاط بناس ونفسيات وشخصيات مختلفة من بيئات متعددة. إذا عرفت تتعامل معهم وتمشي يومك بسلاسة، فأنت كذا نجحت. أما إذا صرت تدقق في كل كلمة تنقال أو كل تصرف يصير، وما عرفت تتجاوز وتسلك، هنا بتتعب وتخلي البيئة تأثر عليك بدل ما أنت تأثر فيها.
ترى الدوام مو بس شغل ومهام تخلصها وتمشي، الدوام تعامل مع بشر قبل كل شيء. تتعلم فيه مهارات ما تندرس، مثل كيف تحتوي المواقف، وكيف تفهم الناس، ومتى تتكلم ومتى تسكت، وكيف تمشي أمورك بدون ما تدخل نفسك في دوامة استنزاف.
بكل بساطة، خلك مرن، خذ وخل، وامشِ يومك بذكاء… لأن نجاحك في بيئة العمل مو بس بإنتاجك، بل أيضاً بكيف تتعامل مع اللي حولك.
حتى الأوقات الصعبة لها جانب جميل، تعرفك على نفسك أكثر، وتعلمك أن النجاة في اتساع قلبك لا في تبدل الظروف، تنقّي محيطك، تُبعد الأرواح الزائفة، وتُسقط الأقنعة.. فلا يبقى إلا من يشبه صدقك، ليست الشدة خيرًا في ذاتها، لكن جمالها في القوة التي تتركها فيك.
أن يعود عليك العيد و أنت آمن في دارك، معافى في بدنك و بين أسرتك نعمة عظيمة تستحق الشكر و الثناء، ادمها اللهم نعمة و احفظها من الزوال ..🤍
اللهم أعده علينا أعواما عديدة و أزمنة مديدة آمنين، مطمئنين، موفقين و سعيدين لا فاقدين ولا مفقودين، كل عام و أنتم بخير و صحة و سعادة جميعاً🤍
وأنت مقبل على حياتك الوظيفية، تذكّر أن مكان عملك ليس ساحة اصطفاف، ولا ميدان ولاءات ضيقة. أنت لم تأتِ لتنتمي إلى فئة، ولا لتتحزّب لمجموعة على أساس قبلي أو مذهبي أو غير ذلك؛ بل جئت لتؤدي عملك بإتقان، وتنجز مهامك بعدل، وتبني سمعتك المهنية على الكفاءة والنزاهة.
الانحياز يبدأ غالبًا بخطوة صغيرة: مجاملة غير مستحقة، أو تفضيل غير مبرر، أو صمت عن خطأ بدافع القرب. ثم يكبر حتى يصبح معيارًا خفيًا يحكم القرارات ويشوّه العدالة. وحين يُقدَّم الولاء للأشخاص على حساب الحق، تختل الأولويات، ويضيع الإخلاص !
العنصرية، أيًا كان اسمها أو شكلها، تقوم على ظلم الآخر وإقصائه، ولا يمكن أن تجتمع العدالة والعنصرية في قلب واحد. كما لا يمكن أن يبلغ الإنسان الإخلاص في عمله وهو يبني قراراته على اعتبارات غير مشروعة أو مصالح ضيقة !
اجعل معيارك ثابتًا :
الحق قبل العلاقة، والكفاءة قبل القرب، والنزاهة قبل المصلحة.
فالجماعات تتبدل، والمناصب تزول، لكن سمعتك المهنية تبقى، وضميرك يبقى، وأثر عملك هو ما سيشهد لك...
تحتاج ان تمسك أعصابك حين ترى من يدعون المثالية، وهم أكثر من آذوا الناس بقلة إنسانيتهم .. وتحتاج أن تضبط انفعالك أكثر حين تسمع من يعظ غيره، وأنت لو شئت لكتبت في مواقفهم كتبًا عن النذالة، وتحتاج أن تتصالح مع حقيقة أن العالم مليء بالنفاق، وأنك لن تستطيع تغييره للأفضل مهما فعلت.
من أعلى درجاتِ الجِهادِ: جهادُ الحُزنِ، وجهادُ التَّقبُّلِ،
وجهادُ الحمدِ والشُّكرِ وأنتَ في شِدَّةٍ.
أن تُسلِّمَ أمرَكَ للهِ، وإن لم تفهمِ الحِكمةَ أو تَستوعِبِ الأحداثَ،
وأن تلجأَ وأنتَ مُتيقِّنٌ أن لا ملجأَ من اللهِ إلّا إليه،
وأن تَستسلِمَ وتَرضى، وإن خالَفَ ذلكَ هواكَ.
صبرُكَ، وشُكرُكَ، وتقبُّلُكَ = جِهادٌ.
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.