نهنئ المسلمين جميعا بمناسبة استقبال عشر ذي الحجة المباركة، ونحثهم على الأعمال الصالحة؛ فإنها تضاعف فيها الأجور.
كما نحث الأمة في هذه الأيام على تأييد المرابطيـ.ـن في فلسطيـ.ـن بالأنفس والأموال، وفك الحصار عن المحصورين في غـ.ـزة العزة، وفي سائر البقاع، والله ولي التوفيق.
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي @AhmedHAlKhalili
على منصة إكس:
"ندين بكل شدة العـ.ـدوان الصهيـ.ـوني الغاشم على غـ.ـزة العزيزة، ونواسي المصابين، ونهنئ الشهـ.ـداء، وندعو الله أن يتغمدهم برحماته.
وندعو المسلمين جميعا إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة العدوان على غـ.ـزة، أو إيران، أو أي بقعة من أرض المسلمين؛ فإن الأمة الإسلامية أمة واحدة."
ندين بكل شدة العـ.ـدوان الصهيـ.ـوني الغاشم على غـ.ـزة العزيزة، ونواسي المصابين، ونهنئ الشهـ.ـداء، وندعو الله أن يتغمدهم برحماته.
وندعو المسلمين جميعا إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة العدوان على غـ.ـزة، أو إيران، أو أي بقعة من أرض المسلمين؛ فإن الأمة الإسلامية أمة واحدة.
("صفير البلبل": انتحار اللغة وسقوط الذائقة)
"هذيان البلبل الثَّمِل"
عندما يُعجب الناس بقصيدةٍ لعنترةَ بنِ شداد أو المتنبي أو أحمد شوقي؛ فإننا نجد هذا الإعجاب منطقيًّا، ذلكم أن الذائقة العامة تُنزِل أولئك الشعراءَ منزلتَهم التي يستحقونها.
أما أن نجد الناس قد شاع بينهم هُرَاءٌ لا يمتُّ للشعر بوشيجة قُربَى من أي نوع، فهنا نقف متسائلين أمام الأسباب التي أدت إلى ذلك الشُّيُوع والذُّيُوع، ويصبح التساؤل - المَشوب بالغضب - لازمًا: ما الذي جعل هذا العبث يَشيع ويَذيع بهذه الصورة المقزِّزة للذائقة العربية الصافية؟!
ولا أظن أحدًا لم يسمع بما يسمى "قصيدة" يقول مطلعها المُخزي:
صوت صفير البلبلِ
هَيَّجَ قلبي الثَّمِلِ
وحتى الآن لا إشكالَ كبيرًا؛ ولكن أن تُنسَب القصيدةُ لعَلَمٍ من أعلام الأدب العربيّ، وأحد رموز العربية وعلمائها، وأحد أشهر الرواة عبر التاريخ العربي، وهو عبدالملك بن قريب الأصمعي، الذي أُعجب به حتى المستشرقون، حيث جمع أحدهم رواياته التي تفرَّد بها في كتاب أسماه "الأصمعيات"؛ فهنا يجب أن نتوقف، وأن يكون التوقُّف طويلًا؛ لنبكي - في حُرقةٍ وألم - على أطلال اللغة ورُسُومها الدوارس.
فأولًا: لم يكن الأصمعي شاعرًا، ولا يُحسن قول الشعر، وهذا لا يقلل من شأنه؛ فالشعر هِبَةٌ ومَلَكَةٌ يولَد بها الإنسان، ولم يؤتَ الأصمعيُّ تلكم الهِبَة.
وثانيًا: إذا علمنا أن الأصمعي من علماء اللغة، فكيف يلحَن في اللغة ويَكسر قواعدَها، بل يُهَشِّمُها تهشيمًا؛ برفع المنصوب وجرِّ المرفوع، وهو ما ينتشر في هذه الأكذوبة المسماة "قصيدة" ويجوس خلالَها؟!
وَلْنُلْقِ الآن نظرةً - ستكون من كآبات المنظر - على بعض ما في هذه المهزلة من طوامَّ وقوارعَ ودَوَاهٍ:
صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ
هَيَّجَ قَلْبِيَ الثَمِلِ
هنا خطأ نحوي في جَرّ كلمة (الثمل) وحقها النصب؛ لأنها صفة لكلمة (قلبي) والتي هي منصوبة لأنها مفعول به للفعل (هيج).
وَأَنْتَ يَاسَيِّدَ لِي
وَسَيِّدِي وَمَوْلَلِي
ما معنى "سيد لي"؟ هل أراد أن يقول: "سيدًا لي"، فألجأه الوزن لِلَّحن ومجانبة جادّة اللغة؟! ثم ما "مولل"؟ ليس لهذه الكلمة من وجودٍ في العربية كلها.
فَكَمْ فَكَمْ تَيَّمَنِي (هناك حمقَى ونَوْكَى ينطقونها: "تَيَمُّنِي")!!
غُزَيِّلٌ عَقَيْقَلِ
ليس في اللغة كلها كلمة "عقيقل". ثم إن الكلمة حقها الرفع؛ لأنها نعت لكلمة (غزيل) التي هي فاعل مرفوع، وجَرُّها خطأٌ نحويٌّ فادح.
فَقَالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ
وَقَدْ غَدَا مُهَرْوِلِ
الصواب "غدا مهرولًا"؛ لأنها حال منصوبة، أما جَرُّها فخطأٌ لا يقع فيه الصِّبيَة.
وَفِتْيَةٍ سَقَوْنَنِي
قَهْوَةً كَالعَسَلَلِ
سقونني!! بأي لغة كان يتحدث؟ ما هذا الفجور اللغوي؟! والشطر الثاني وزنه مكسور، وكيف يُخِلُّ راوية عظيم بوزن الشعر؟! ثم ما "العسلل"؟!
شَمَمْتُهَا بِأَنَفِي
أَزْكَى مِنَ القَرَنْفُلِ
تحريك الفاء الساكنة من (أنفي) لأجل الوزن هو افتراء على اللغة، وتشويه لها.
وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَقَ لِي
وَالرَّقْصُ قَدْ طَبْطَبَ لِي
السقسقة في اللغة هي إخراج الطائر لفضلاته، فما مناسبتها هنا؟! والطبطبة في اللغة صوت الماء والسيل، ولا مناسبة لها مع الرقص.
شَوَى شَوَى وَشَاهِشٌ
عَلَى وَرَقْ سَفَرجَلِ
ليس في اللغة قاطبةً كلمة "شاهش"، وتسكين كلمة "ورقْ" جريمة نحوية لا يقع فيها أصغر الشعراء.
يَمْشِي عَلَى ثَلاثَةٍ
كَمَشْيَةِ العَرَنْجِلِ
لا وجود لكلمة "عرنجل" في اللغة.
وَالنَّاسُ تَرْجِمْ جَمَلِي
فِي السُوقِ بالقُلْقُلَلِ
لا يجوز إطلاقًا تسكين كلمة "ترجم"، فلا جازمَ للفعل المضارع هنا، وحقه الرفع، وليس في اللغة كلمة "قلقلل"!!
وَالكُلُّ كَعْكَعْ كَعِكَعْ
خَلْفِي وَمِنْ حُوَيْلَلِي
الشطر الأول "تهريجٌ" لغويٌّ مُسِفٌّ أشدَّ الإسفاف، وتصغير كلمة "حول" هو "حُوَيل" وليس "حُوَيلَل".
يَأْمُرُ لِي بِخلْعَةٍ
حَمْرَاءُ كَالدَّمْدَمَلِ
أراد أن يقول: "حمراء كالدم"، فلماذا قال: "كالدمدمل"؟! وليس في اللغة كلمة "مدمل"!!
نَظَمْتُ قِطعاً زُخْرِفَتْ
يَعْجَزُ عَنْهَا الأَدْبُلِ
كلمة "الأدبل" حقها الرفع لأنها فاعل؛ ولكن مع الأسف - ليس في اللغة كلمة "الأدبل"!!
إنَّ التوقف عند هذه المهزلة ليس ترفًا نقديًّا؛ بل واجبٌ لاستعادة حُرمة اللغة التي انتهكها هذا الهُراء. فهكذا يُذبح التراث الضارب في جذور الأصالة باسم الثقافة اللغوية الزائفة، ويُشوَّه الرموز باسم الشعر.
وليس انتشار هذا العبث زلَّةَ ذائقةٍ عابرة؛ بل اعتداءٌ صارخٌ على العربية المَجيدة وعلى عقول أبنائها وبناتها. إذ تفوح الرائحة الكريهة للعيب بل العار الحضاري، من ذائقةٍ باهتةٍ تُصفِّق لمثل هذا الانحدار والسقوط الثقافي المدوِّي، وتمنحه ما لا يستحق.
وأختم بالقول - وأنا المَغِيظُ المُحنَق -: إن توقيرَنا - نحن العرب المسلمين - للغة القرآن العظيم المعظَّم، وتقديرَنا لعقولنا؛ يبدأ من رفض هذا الإسفاف الموغل في السَّفَه، ويوجِبُ صيانة اللغة وحفظها كاللؤلؤ المكنون.
فلنحفظ ما بقي لنا من أمجاد الآباء والأجداد، ولْنَرُدَّ هذه المهزلةَ إلى أصحابها الحقيقيين: المهرِّجين ومُلوِّثي الذائقة العربية النقية، التي تَمِيزُ الخبيثَ من الطيِّب من القول.
الإخوة في شرطة عمان السلطانية، نقترح عليكم رصد مكافآت خاصة للسائقين الذين لم ترصد لهم أي مخالفات طوال العام. كأن يعفى السائق من رسوم التسجيل، أو تكريمه بشهادة تقدير، أو أي حافز ترونه مناسبا؛ نظرا للفوائد التالية: أولا: تعزيز ثقافة الالتزام في القيادة. ثانيا: خلق قدوات إيجابية تُأثِّر ويتَأَثّر بها الآخرون. ثالثا: تقليل نسبة الحوادث. رابعا: تقليل الضغط على العاملين في مجال المراقبة والرصد. خامسا: رسم صورة حضارية عن المجتمع. الردع مهم، ولكن التحفيز مهم أيضا، وإذا تم الجمع بينهما حُفظت الأرواح، وصينت الممتلكات، وارتفع الوعي المروري لدى السائقين.
@RopTraffic@RoyalOmanPolice