في مثل هذا اليوم من عام 2014 سقطت بوابة صنعاء
و أستشهد المقاتل اللواء الركن #صادق_احمد_مكرم في مواجهة مع المليشيات الح.وثية الإرهابية بالعاصمة صنعاء.
رحمة الله تغشاه واسكنه فسيح جناته.
#الذكرى_العاشرة#اليمن#مارب
فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي ، القائد الأعلى للقوات المسلحة…
أخاطبك بمرارة الجندي، وبقسوة الواجب، وبطعنة المغدور…
وأكتب إليك بعتبٍ لا يشبه أي عتب، عتبٍ خرج من صدور رجال تُركوا وحدهم في الميدان، وتخلّت عنهم قيادتهم في اللحظة التي كانوا فيها أحوج ما يكونون إليها.
أنت تعلم وليس شيء في هذا خافٍ عليك أن لديك منطقتين عسكريتين كاملتين في حضرموت، قوات نظامية تخضع لأوامرك المباشرة، تنتظر توجيهك، وتتحرك بإشارتك، ولا تملك حق الاجتهاد بعيدًا عن قيادتك.
وكان بوسعك… بل كان واجبك… وانت ترى نفسك عاجزاً عن خوض معركة ، أن تحقن دماءهم وتحفظ كرامتهم.
كان بإمكانك إصدار قرار واحد فقط:
انسحاب منظم…
أو إعادة انتشار…
أو دفاع مشروع…
أو هجوم لفرض السيطرة...
أو حتى طلب تدخل التحالف العربي والمملكة العربية السعودية منذ البداية لإنقاذهم قبل أن تتدهور الأمور.
كانت أمامك عشرات الخيارات، واهمها ان تكون بينهم في الميدان لحمايتهم ، لكنك لم تتخذ واحدًا منها.
والنتيجة كانت أن زملاءنا في المنطقة العسكرية الأولى والثانية تعرضوا للحصار والإهانات والاعتداءات ..
سقط الشهداء…
ونزف الجرحى…
ولا يزال كثير منهم محاصرًا في بيته، وبعض بيوتهم تُفتَّش بطريقة لا أخلاقية ولا إنسانية.
وما شاهدناه اليوم في حضرموت ليس حادثًا جديدًا ولا استثناءً…
بل هو تكرار حرفي لما جرى في صنعاء عام 2014.
النسخة ذاتها من العجز، والخذلان، وغياب القائد.
والحقيقة المؤلمة، يا فخامة الرئيس…
أن العسكري دائمًا هو الضحية.
هو الذي يُقاتل…
وهو الذي يُستشهد…
وهو الذي يُهان…
وهو الذي يتحمل اللوم في كل مرة.
أما المسؤول الأول… فهو القائد الأعلى الذي لا ينهض بمسؤوليته حين تأتي ساعة الامتحان.
وكما يقول المثل:
لا توجد وحدة سيئة… يوجد قائد سيّئ.
وما حدث كان يمكن تجنّبه بالكامل… لو قمت بمسؤوليتك الحقيقية كقائد أعلى، ولم تترك رجال الجيش وحيدين أمام مصيرهم، بلا قرار، بلا دعم، وبلا حتى مكالمة ترفع عنهم وحشة الساعات الأخيرة.
فخامة الرئيس،
أقولها لك بوضوح لا يحتمل التأويل:
أنا أحملك المسؤولية كاملة عن كل قطرة دم نزفت…
وعن كل جندي أُهين…
وعن كل منزل اقتُحم…
وعن كل رجل بقي محاصرًا لا يعرف هل سيخرج حيًا أم سيُدفن تحت أنقاض الصمت.
ومصيبتهم الكبرى…
أنهم التزموا بتوجيهاتك.
وقفوا احترامًا لقرارك.
وبقوا في مواقعهم لأنك أمرتهم بالبقاء.
لكن حين جاء الخطر… وجدوا القيادة غائبة، والهواتف مغلقة، والظهر مكشوفًا.
هذه ليست رسالة عادية…
هذه صرخة جندي مغدور،
وشهادة للتاريخ،
وآخر ما يقوله رجال شعروا بأن قائدهم تركهم وحدهم في قلب النار.
العميد الركن / محمد عبدالله الكميم
نحن أبناء الشهداء لن ننسى ولن نغفر للخيانة وسنظل أوفياء لك ولكل شهيد صدق العهد
ثابتين على المبادئ التي دفعت حياتك ثمناً لها
رحمك الله يا أبي وأسكنك فسيح جناته وجعل دماءك ودماء كل الشهداء الطاهرين وقودًا يضيء درب الأحرار حتى ينهض الوطن من جديد
في ذكرى الخيانة الحادية عشر
يوم الثلاثاء
16/9/2014
الساعة الخامسه مساء
في هذا اليوم الأليم تمر علينا الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد والدي اللواء الركن صادق مكرم
ذكرى لا نحملها كأي ذكرى بل نسمّيها كما هي ذكرى الخيانة الحادية عشر
لكن يا أبي إن كانوا قد غدروا بك فإن دمك لم ولن يذهب سدى دمك صار لعنة على كل غادر وشاهداً على أن الأوطان لا تُبنى بالخيانة بل بالتضحيات الصادقة لقد رحلت شامخًا وتركت لنا إرثاً من الكرامة والعزة لن نحيد عنه مهما اشتدت الظروف
حينما خرج البطل العميد صادق مكرم في العام 2014 ومعه أكثر من 100 فرد من أبطال الجيش، إلى منطقة شملان على أطراف العاصمة #صنعاء، متصديا للغزاة، كان بانتظارهم مجاميع من القناصين المختبئين في المزارع والأشجار والبيوت الذين أعدوا العدة منذ أيام ولم يتطوع أحد بالبلاغ.2️⃣
#الحوثي_خطر_دولي