من عاداتي الغريبة أنني لا أسير نحو مهامي بخطواتٍ هادئة، بل أتعامل معها وكأنها إنذار طارئ بعد أشهرٍ من تجاهل القوائم المتراكمة، تهبط عليّ فجأة حالة أشبه بـ"اليقظة الروحية" فأهبّ مذعورة أركض في كل الاتجاهات، أحاول إنجاز كل ما أهملته دفعةً واحدة، وكأن لجنة تفتيش كونية ستصل بعد دقائق..
وأنا غارقة في بحرٍ من التساؤلات، خطر لي سؤال: كيف كان سقراط يتعامل مع أسئلته اليومية دون أن تستنزفه؟
ثم أدركت أن هناك فرق بين من يسأل لأنه خائف، ومن يسأل لأنه فضولي، فالخوف يجعل السؤال حفرة، أما الفضول فيجعله رحلة..
ولعل هذا ما جعل سقراط يتصالح مع عدم اليقين حين قال: «أنا أعرف أنني لا أعرف». فالفلسفة ليست للعثور على كل الأجوبة، بل لتعلّم كيف نعيش رغم غياب كثيرٍ منها..
وظيفتي لم تعد مجرد عمل، بل صارت تسلبني من نفسي من روتيني، من أيامي، من ملامحي التي أعرفها، أمضي فيها مستنزفة كأن طاقتي تُستنزف قطرةً بعد أخرى، حتى غدوتُ منهكة بلا رغبة ولا قدرة على البدء من جديد، توقفتُ عن كل ما كان يشبهني..الرياضة، القراءة، التعلم، كأن الحياة انكمشت داخلي حتى اختفت، اختلّ روتيني وتبعثر إيقاعي، وأصبحتُ أدور في فلك تعبٍ لا ينتهي، بلغتُ مرحلة أشعر فيها أن النجاة تبدأ بالانسحاب، وأن الاستقالة ليست هروبًا بل محاولة أخيرة لاستعادة نفسي، أعاني من احتراقٍ وظيفي يلتهمني بصمت، في بيئةٍ لا تُعين، ولا وجوهٍ تُخفف، ولا شيء يشفع لكل هذا الخراب..
@lujainwd منذ نوبة الهلع التي أصابتني في الثامنة عشرة من عمري.. كانت أشبه بيقظة روحية مباغتة هزّت أعماقي بعنف ودفعتني إلى مواجهة أسئلة الحياة والنفس والمعنى ومنذ ذلك اليوم وأنا أخوض رحلة طويلة من البحث والمحاولات والتعثرات وما زلت حتى الآن أمضي فيها أتعلم وأتغير وأحاول
في السابق، وربما منذ زمنٍ بعيد، كنت أستغرب بعض المشاعر والرغبات، وأتساءل كيف يمكن للإنسان أن يميل إليها أو يجد فيها ما يستحق السعي. أما اليوم فأشعر أن شيئًا ما في داخلي قد نضج، كأن طبقاتٍ جديدة من الوعي أخذت تتشكل بهدوء. بدأت أدرك أمورًا لم تكن تقع في نطاق إدراكي من قبل، وبدأت رغباتي تعيد ترتيب نفسها وفق فهمٍ أعمق للحياة ولذاتي..
أحيانًا، ومن شدّة حاجة الحزين إلى الفرح، تداهمه نوبةٌ غامضة من البهجة، كأن روحه تحاول النجاة ولو للحظة، يودّ أن يصرخ: "أنا سعيد" لا لأنه كذلك حقًا، بل لأن قلبه المتعب يتشبّث بأي شعورٍ يشبه النجاة، ولو كان عابرًا ومشوّشًا ومبهمًا ..
أقاوم كي لا أنطفئ، فلا أستلقي على سريري إلا حين يغلبني النعاس، خوفًا من أن يبتلعني الاكتئاب إلى قاعِه، أتجنّب الوحدة كمن يفرّ من كمينٍ خفي، خشية أن تستفرد بي مخاوفي، أشيح بصري عن كل ما يوقظ حزني، وأتملّص من اكتئابي كالهارب المرتجف من قبضةٍ تكاد تطاله، أركض داخليًا بلا هدنة، فقط كي أبقى حيّة منطفئةً إلى الحدّ الذي لا يراه أحد..
مره وحدة وكانت من اجمل الايام
كنت وقتها تعبانه واتعالج لكن وانا احج نسيت كل التعب حسيتني نفس العصفور من خفتي كل مراسم الحج سويتها بدون ماحس بأي تعب ما احكي لكم جمال هالايام وتفاصيلها والناس الي حولك تصيرون كأنكم عايلة وحدة غير المحاضرات الي يسوونها وقت الاستراحة وغير كل وحدة تشارك قصتها ومأساتها وكيف ربي بمعجزة منه بدل حالها اهخ ايام جميله جميله يارب كل مسلم يعيشها والله يكتبها من نصيبي مره ثانيه من غير شر