في الفلق:
استعاذ بـ (رب الفلق) من كل الشرور.
في الناس:
استعاذ بـ
(رب الناس/
ملك الناس/
إله الناس)
من شر واحد:
﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾
سورتي الفلق والناس
تخبرانك بالتالي:
شرك الداخلي..
أقوى من كل شرور الخارج!
#تدبر
.
📘 #أخاف_عليكم_من_الخوف!
تخاف من المرض:
يرعبك خبر انتشار فايروس قاتل في إفريقيا!..
تُصيبك بيانات منظمة الصحة العالمية بالتوتر؟!
تشعر بطمأنينة زائفة عندما تنقل لك المحطة الفضائية خبراً من مركز أبحاث في كاليفورنيا عن اكتشاف دواء جديد لأحد أنواع السرطان، وتنتظر بقلق خبر اعتماد هيئة الغذاء والدواء الأمريكية له!!
تخاف من الفشل..
تخاف من الخسارة:
خسارة عملك،
خسارة بيتك،
خسارة تجارتك الخاصة،
خسارة من تحب.
تخاف من الموت:
في الشهر الماضي زار أحد أقاربك..
قبل أيام أخذ معه أحد جيرانك دون مقدمات مرضية..
اخذه بكامل عافيته!
يسافر أكبر أولادك.. تتابعه بالاتصال حتى يصل، خوفاً عليه من مخاطر الطريق… وكأن هاتفك سيحميه منها!
ترتفع درجة حرارة طفلتك الصغيرة..
تنسى العالم بضجيجه وسباقاته المحمومة وتنافسيته المتوحشة، ويصبح الخبر الأهم والحصري والعاجل على شاشة قلبك: متى تعود درجة حرارة «مريم» إلى وضعها الطبيعي.
تخاف من المستقبل:
كيف سيكون تأثير الذكاء الاصطناعي عليك وعلى من تحب؟
ما الذي سيفعله الاحتباس الحراري ببيتك الأكبر/ الأرض؟!
إلى أين ستذهب تداعيات ما يحدث حولك؟.. هل سيكون هنالك حرب عالمية ثالثة؟!.. كيف سيكون شكلها وحجمها؟!
تعيش في زمن سريع ومضطرب وضاغط على الأعصاب، لم يعد المريض فيه من يذهب إلى العيادة النفسيّة..
بل المريض، وبصدق.. من يرفض الذهاب إلى العيادة النفسية!!
منذ ولادتك، وحتى تأتي لحظة وفاتك ومغادرتك لهذا العالم، وأنت محاصر بآلاف المخاوف.
هذه المخاوف ستجعلك كائن قلق على الدوام..
ربما يتطور الأمر مع البعض ويصل إلى الاكتئاب!
ستكتشف متأخراً أنه مهما امتلكت من وسائل الراحة المادية واسبابها.. لن تجد الراحة في هذه الحياة!
لا!
هنالك شئ واحد.. شئ واحد فقط سيمنحك الراحة، ويطرد كل هذه المخاوف، ويأخذك إلى السكينة والطمأنينة.. أنه #القرآن.
سيقول لك:
لماذا تخاف من المرض والخسارة والفقد والفقر والموت؟
﴿ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾
﴿ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ﴾
﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾
الخوف من الله: أمان.
الخوف من الله فقط.. هو الشئ الوحيد الذي يحررك من بقية المخاوف.
أدخل إلى القرآن وفك أول قيد من قيود مخاوفك، وتحرّر:
كن شجاعاً.. فأيامك في الحياة لن تنقص، ولن يزيدها الجبن!
كن كريماً.. فرزقك المكتوب لك لن ينقص، والبخل لن يزيده.
وإذا وضعتك الحياة في أحد اختباراتها على المحك، واختَبَرت شرفك ومروءتك..
تذكر ان الرزق والغنى بيد الرزاق الغني
وتذكر أن حياتك ومماتك بيد المحيي المميت
وتذكر أن العفو والعافية بيد الشافي المعافي
وتذكر أنك بين يدّي ملك الملوك:
إنسان حر وشريف.. ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾
وتذكّر ما قاله نبيّك محمد صلى الله عليه وسلم لأبن عباس:
يا غلام..
اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ
لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ
وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ
لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ
رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ
وَجَفَّتْ الصُّحُفُ
باختصار:
الإيمان أمان المؤمن.
وكل خوف تهرب منه،
إلا مع الله:
تخاف منه..
فتهرب إليه!
كل خوف..
عليك أن تخفيه وتخجل منه
إلا هذا الخوف:
عليك أن تبديه وتتباهى به..
لأن نتيجته:
﴿ولِمنْ خافَ مقامَ رَبِّهِ جَنّتَان﴾
#محمد_الرطيان
مع إمتداد العُمر نصِل إلى مرحلة الوعي العميق..
نتغاضى كثيراً، ونرخي خيوط سوء الفهم، كي نتجنّب عشوائية الرد، فنَكسر قلباً ونمحوا إبتسامة ...
ننظر إلى جميع الأمور بالبصيرة لا بالبصر.. فلا نُعطي شخصًا
إلا حجمه الطبيعي، ولن يرى منّا إلا ما نراهُ منه، ولا تُبهرُنا البدايات المُريحة، و لا تجذُبنا الكلمات المعسولة والمظاهر البراقة ..
لن يهُمنا إن هجرنا أحدهم أو حاول خذلاننا، فقد توصلنا إلى قناعة ؛ أن جميع الأشخاص يتبدلون ويتقلبون ..
رسالة إلى ابنتي التي لَن تأتي..
لقد بذَلتُ ما في وسعي لتأتين إلى هذه الحياة، لكنّ الإرادة العليا-إرادة الله كما تعلمين-لَم تأذَن.
جاء في خاطري أن تكونين نطفة ثم علَقَة فعظاماً، فيَصيرُ فوق العظمِ لَحما، فتَغدين شيئًا آخر، يقول مَن يرآه:"تبارك الله أحسن الخالقين".
•
ما العمل؟
استولى الذكور في عائلتنا، مساحة كبرى على حساب الأنثى.خمسة رجال، مقابل امرأة.
ومع ذلك، لم نشارك مع الملك عبدالعزيز، ولم ندعم هتلر، ولم نتظاهر لأجل حصار لينينغراد!
شُغلنا بطلب العلم والعبادة والنكاح، عن تسجيل مواقف عظمى في دفتر التاريخ، لكنني أنا وحدي، وقفت أمام الظلم والقبح، فتنكّبني الدهر، عن أفراد أُسرتنا على مرّ تاريخها.
•
جاء في نفسي أن أذهَب بكِ إلى العيادة، لِتَتَلقّي التطعيمات، عن الحصبة و الجدري والانفلونزا الإسبانية.تبكين، بينما أنا أدسّ يدي داخل عروق يدك، ليتلاشى خوفك.أن أكون بجانبك والمُمَرِّضة الآسيوية، تحمِلُ الآلة التي تثقب شحمَة الأُذن، ثم أُناولها قرطين مِن ذهَب، ورأسي إلى أعلى.
أن أشتري لك مدينة ألعاب مِن دُمى العرائس، لتتسلّي بها في وحدتك بين أشقائك الذكور.
•
في يومك الدراسي الأول، سوف أنتظرك داخل سيارتي حتى لحظة تخرّجكِ في الجامعة.
لا أدري كيف سأقضي كل هذا الأعوام، وأنا متكوّم خلفَ المِقوَد؟
لا تقلقي:سوف أقرأ كتب أو أتلذذ بنومة قصيرة.
بعد يومٍ دراسيٍ شاق، سأصطحبك إلى دكان المُثلَّجَات لتختاري النكهة الأثيرة لديك، الفانيليا أو الكاكاو أو التوت الأزرق..وما أكثر النكَهات.
•
في المرحلة المتوسطة، بعد أن تكبرين قليلاً وتظهر عليك أمارات جنون النساء، سوف تلاحقك أمك في فناء المنزل وأنت تلعبين كرة القدم برفقة الأولاد في سنك، تحاول منعك، وفي يدها حذاء تُهدّد به.
ألا ما أقبح طريقة لعبك و تمريرك الكُرَة يا هيلة، ولولا رؤيتي أقدامك في خلقتها الأولى، لقلت أن الله ابتلاك بأقدَامٍ جميعها شِمَال، وإلا فمن يُسدد ضربة كهذه، مضحكة، هشَّمَت أنف الطفل؟
•
ودَدتُ أن أدخلت حجرتك ضُحى يوم السبت، لأستَنشق عبيرك الفواح.أن أراك وأنت تكتبين فروضك المدرسية أو تقرأين في رواية أوليفر تويست، لديكنز، بدلًا مِن دخولي غرفة أشقائك وأنا أضع كمامة، وأرتدي سترة نجاة.
لله ما أجد من هذه الرائحة يا ابنتي.وقعَ عليّ قرف لا طاقة لي به.بِتُ أعتقد أنهم يخفون عنّي جثة أسفل السرير، أو أنهم يكدسون بقايا الطعام المطبوخ لقطط الشوارع، داخل الدواليب.
إذ لا يمكن أن تصدر هذه الرائحة عن جسد إنسان يأكل الطعام المخصص للبشر!
•
تخَيّلتُ يا ابنتي، طيفك في الحياة، يمر بي آلاف المرات وأنت تحملين صينية الغداء أو العشاء، وأنت تمدين فنجان القهوة، وأنت تحضرين نظارتي لأقرأ، وأنت تقوديني بيدي إلى مجوهرات معوّض وأنا أتمنَّع!
تقولين لي:"بس أبيك تشوف"وفي قرارة نفسك، تنوينَ أن تبتلعي ما أبقته أمك، مِن فتات في جيبي.
فاتكِ يا ابنتي أنني مُلكَّع وخبير بالنفس البشرية.
أجزم أنّكِ سوف تكونين مِن المعجبات بشخصي، سيأتي اسمك في أول قائمة الذين يُجرونَ تفضيلًا لِما أكتب أو ويعلمون إعادة لنشر المحتوى.
سأكون في نظرك:بوكوفسكي بغترة وعِقال، أو تشيزاري بافيزي ينتعل زبيرية نجدية.
•
لم يداخلني شك في أنَّكِ سصبحين غاية في الإبهار، وبالنَظرِ في جيناتك القديمة و الحديثة، قَد تغادرين بيت العائلة في مرحلة مبكرة من عمرك-لكَثرَة الخاطبين-إلى بيت رجل آخر، غريب، يكتب اسمك في هاتفه الجوال:حبيبتي.
منذ متى أحَبَّك هذا اللعين الكاذب؟
مِن نظرة أولى؟أم مِن المكالمات بينكما بعد عقد القِران؟ألم أقل لكِ:إيَّاك و البربرة في الهاتف ليلاً؟
•
لكنّ الله عوّضني عن فقدك، بستِّ فتيات جميلات!
بنات أشقائي الأعزاء، اللاتي لا أراهنّ إلا في أيام العُطَل، يلعبن بالآيباد والبلايستيشن، فأنت يا هيلة آخر الجيل الذي لعِب بكرة القدم وتسَلَّق الأسوار.
أنظرُ إليهن نظرة عامة فأشعر بجميل العوَض الإلهي!كنت أتمنى واحدة، فوهبني الله نصف درزن من البراءة والطيبة وسلامة الخاطر و البِرّ.
هل ضايقك إغفالي لك ههنا، والإسهاب عن غيرك؟
•
ابنتي..
سيقرأ رسالتي لك، ملايين الناس عبر مواقع التواصل، على اختلاف مشاربهم و أرزاقهم.
-منهم مَن سيقول:
"ما الذي أصابه؟"
-ومنهم مَن سيقول:
"أضحَك الله سِنه، أضحكنا هذا المساء".
-ومنهم مَن سيقول:
"لعَلَّه أُصيبَ بعقدة أوديب، أو نظرية فرويد، أو لعنة أتلَتِيكو مدريد".
إياك أن تتأثري بالسوء الطافح عنهم.
إن ما أثارني لأكتب لك يا عزيزتي، هو هذه الصورة التي أرفقتها لك في نهاية النص، حين بعث بها إليَّ غير واحد، وهم يقولون:
"هذا والله قفاك"."هذا قفا بسام الهويمل"ولم يكن قفاي، أيضاً:ولم أكن أنا من يقف أمام حقائب ابنته، يستمع قرع كعْب المُغَادِرِة.
لقد أثار وقوفه فيّ ما لم أعلمهُ، فأردت أن أتصنع نحو مشاعره وأكتب إليك:
إلى ابنتي التي لن تأتي:أفتقدك💔