لمن ينبش التغريدات والمقالات القديمة..
هناك فرق بين أن تستخرج كلامًا قديما لتفهم رحلة إنسان، وأن تستخرجه لتلغي الرحلة كلها.
الأول باحث عن الحقيقة، والثاني حفّار قبور يبحث في جثمان رأي قديم عن سلاح يقتل به صاحبه الحي.
التغريدة القديمة دليل على ما كنتُ أفكر فيه يوم كتبتها، لا صك ملكية على عقلي حتى أموت.
ومن يحتج على إنسان اليوم بما راجعه بالأمس يشبه من يعرض صورة طفل ويقول للرجل: "أمسكت بك؛ كنتَ قصير القامة وكانت عيونك أكثر لمعانا" !
الأرشيف ذاكرة، وليس سجنا…
وأتعس الناس فكريا من يطالبك أن تبقى أسير نسختك القديمة فقط لكي تبقى اتهاماته الجديدة صحيحة..
==
إحسان الفقيه
لن تفهم القوامة ما لم تفهم دور المرأة في هذه الحياة، ولن تفهم دورها ما لم تفهم دور الرجل، ولن تفهم الدورين معًا إلا إذا فهمت ثنائية الخليفة وسكنه.
هذه الثنائية التي تفسر كل خصائص الرجل وأدواره ومواهبه، وكل خصائص المرأة وأدوارها ومواهبها، فاختلاف الدورين هو أساس التفاضل بينهما.
فرق بين من جُعل خليفة:
{إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}
ومن جعل دورها معلقًا بهذا الخليفة:
{وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}
فالتابع تابع للمتبوع عقلًا وشرعًا وطبعًا.
لقد خُص الإنسان على سائر المخلوقات بالعقل، وإذا علمت بأن العقل في القلب:
{فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا}
وعلمت أن الفقه والفهم في القلب:
{لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا}
وعلمت أن قلب المرأة خاضع للعاطفة ممتلئ بها، وأنه متى ما فرغ منها اضطرب كاضطراب قلب أم موسى:
{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ}
وأن فراغ قلبها كاد أن يتسبب في هلاك ابنها، إذا علمت كل هذا فهمت لماذا جعل الرجل قوامًا على المرأة، ولماذا وصفها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بنقصان العقل، وبإذهاب عقل الرجل الحازم.
لذلك فإن الرجل جُعل قوامًا عليها لما يلي:
لأنها تابعة له، وعلى المتبوع أن يقوم على التابع.
لأنه مُيّز عليها بالعقل، وخصت هي بالعاطفة.
لأنه حريص عليها حرصه على نفسه.
لأنه أبصر منها بمواقع الضرر ومكامن الخطر.
لأنه هُيئ لاكتساب المال الذي به القيام.
لأنه خُلق ليستخلفه الله في الأرض، وخُلقت له ليسكن إليها.
لأنها مفطورة على ذلك.
ومن هنا لن ترى في الرجل والمرأة سوى مكمّلين لبعضهما البعض:
عقله وقلبها.
قوته وضعفها.
جهده في الخارج وجهدها في الداخل.
إنه تنوع تكاملي يؤدي إلى قضية واحدة:
الاستقرار الأسري.
إن خروج المرأة للقيام بمهام الاستخلاف، وتركها لمهام السكن، هو أساس الفساد في بنية العلاقة بينهما.
فهي إن قامت بما يقوم به شقيت، وإن شقيت هانت، وإن هانت حقدت، وإن حقدت تمردت، وإن تمردت تحولت إلى كيان آخر غير الذي خلقها عليه الله، فتغيرت فطرتها وامتلأت بصفات الرجولة، فتخلت شيئًا فشيئًا عن أنوثتها حتى تئد أنوثتها بيديها، وتصبح خلقًا آخر.
لقد كانوا قديمًا يئدون الأنثى، واليوم يئدون الأنوثة.
إن قوامة الرجل على نسائه غريزة فطرية قبل أن تكون شريعة ربانية؛ فهو:
قوة الحماية.
وقوة الرعاية.
وقوة التوجيه.
إن الأسد قوام على لبواته، والثور قوام على بقراته، والديك قوام على دجاجاته.
#حامد_الإدريسي
#المستشار_الأسري
#القوامة
الرجل والمرأة والتفاهم الصعب
محمود و هاجر درسا معًا، وعملا معًا، ثم تزوجا، لكنهما انتهيا إلى الطلاق بعد خمس سنوات من المشاكل.
لا تستغرب حين ترى زوجًا وزوجة قد وصلا إلى الطلاق ،
رغم أنهما كانا في السابق على غاية من التفاهم والحب والتوافق الفكري؛ لأنهما ببساطة لم يفرقا بين:
"التوافق الفكري"
و
"التوافق التفكيري"
هذان الزوجان قد بنيا زواجهما على فكرة التفاهم؛
أي عدم وجود تراتبية داخل المنظومة، فكل قرار يتخذ بالتفاهم.
ولأن هذا التفاهم صعب، بل مستحيل في بعض الأحيان،
فإن القرار سيؤول في نهاية المطاف إلى أحد أمرين:
إما غلبة أحد الطرفين، وغالبًا ما تكون المرأة هي التي تتولى القرار داخل الأسرة.
وإما تنازع مرهق ينتهي بالطلاق.
وهنا تأتي كلمة السر لحل هذه المعضلة:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
كيف ذلك؟
يجب أن نفهم أن التوافق الفكري يختلف عن التوافق التفكيري.
فمهما كانت المرأة موافقة للرجل في أفكاره،
ومكافئة له في المستوى المعرفي، فإنها تختلف عنه تمامًا في طريقة التفكير،
وفقًا لما أثبتته الفروق السيكولوجية بين الرجل والمرأة،
والتي تظهر بشكل جلي في طريقة العقل في التعامل مع المشاكل والمواقف.
وجود تفاهم بين شخصين يفكران بطريقتين مختلفتين هو شيء صعب،
بل مستحيل؛ لأنهما يتكلمان على مستوى العقل بلغتين مختلفتين.
يمكنك الرجوع إلى ما كتبه علماء النفس في هذا المجال، مثل ما كتبه الأستاذ طارق النعيمي في كتابه الماتع "سايكولوجية الرجل والمرأة"، لتدرك أنك أمام طريقتين مختلفتين جذريًا في التعامل مع المواقف.
إن نسبة التستوستيرون المختلفة بين الرجل والمرأة تؤثر في اتخاذ الكثير من المواقف،
وتتحكم في العديد من القرارات التي يتخذها الرجل،
ويبني مواقفه وفقًا لمعاييره الخاصة التي تخضع لطبيعته ولمستوى التستوستيرون،
مما يدفعه للصرامة والمخاطرة والمغامرة وغيرها من السلوكيات.
بمعنى أننا أمام شخصين لا يمكنهما الاتفاق؛ لأنهما لا يسلكان نفس الخطوات في إيجاد الحلول.
وللتوضيح:
لو وضعنا عالم رياضيات، وشاعرًا، وعسكريًا في مكان واحد،
فإن قراراتهم ستختلف جذريًا بسبب اختلاف طرق التفكير التي سينتهجها كل واحد منهم.
الشاعر له طريقته التخيلية.
الرياضي له طريقته التحليلية.
العسكري له طريقته البراغماتية.
وكل طريقة تناسب مجالها.
ولهذا فإن احتمال اتفاقهم يعد ضئيلًا للغاية.
وهو بالضبط ما حصل لخالد وفاطمة؛ لأنهما يملكان طريقتين مختلفتين في التفكير.
لهذا نجد أن القرآن الكريم قد وضع حدًا لهذا الخلاف في كلمتين:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
أي في مرحلة اتخاذ القرار، وهي مرحلة يسبقها عادةً الحوار والمشورة وتبادل الآراء.
ولكن الأسرة التي تعيش بمفهوم القوامة لا تشعر بأي تشنج أو تجاذب؛
لأن كلا الطرفين يدركان حقيقة أنهما لن يختلفا في النهاية، حيث يكون القرار النهائي للرجل.
وبذلك فإن المرأة لن تشعر بأي احتقار أو انتقاص أو ظلم، فهي مسلّمة بفكرة القوامة ومقتنعة بها تمامًا.
#حامد_الإدريسي
#المستشار_الأسري
قال:
الزواج يحتاج إلى تفاهم بين الطرفين، ويتطلب توافقًا فكريًا عاليًا؛ ولذلك لا أنصح بالزواج دون تعارف!
قلت:
هذا صحيح في نموذج الشراكة؛ لأنك ستحتاج إلى نقاش طويل معها للوصول إلى تفاهم حول كل القرارات.
أما في نموذج القوامة، حيث تطيع الزوجة زوجها، فإنك لا تحتاج إلا إلى نظرة شرعية لترى مدى إقبال قلبك عليها.
حين تأصل مفهوم الشراكة، جاءت لوازم هذه الشراكة:
نضج المرأة: فأصبح الزواج لا يُعقل إلا بعد العشرين وبعد انتهاء الدراسة، ولذلك أصبحنا نتخوف من الزواج الفطري عند البلوغ؛ لأن المرأة غير ناضجة، بينما في مفهوم القوامة يكفينا نضج طرف واحد.
التعارف قبل الزواج: وذلك ليستطيع الطرفان إدارة الحياة الزوجية بالتفاهم، وطبعًا فإن التعارف لا يكفي فيه أسبوع وأسبوعان، وكم فتح هذا على المجتمع من أبواب فساد.
الزوج النرجسي: أي الزوج الذي يحاول أن يمارس شيئًا من القوامة، وقد أصبح هذا الزوج محاربًا؛ لأنه ببساطة لا يشرك المرأة في قراراته.
رفض التأديب: فأصبح الزوج الذي يؤدب زوجته معتديًا؛ فهما شريكان، لا حق لأحدهما في تأديب الآخر، إنما هو النقاش والتفاهم حتى يجف ريقه.
رفض التعدد: فلا يُعقل أن يأتي الشريك بشريك آخر دون إذن شريكه، بل يُعتبر معتديًا إن هو فعل ذلك.
حرية المرأة في اختياراتها: فلا يُعقل أن يتدخل الزوج في اختياراتها، وفي خروجها ودخولها وسفرياتها؛ فهي شريكة، وليس له سلطة على شريكه.
لذلك تتبرم المرأة من كل ما يشير إلى سلطة الرجل؛ لأن المبدأ الذي يحكم العلاقة هو: الشراكة.
حق المرأة في الطلاق: فلكلا الشريكين حق في فض الشراكة، ولا فضل للزوج في ذلك على الزوجة، ولهذا يتعاطف المجتمع مع التي تطلب الطلاق؛ لأنها شريك يريد إنهاء شراكة، لا زوجة تريد تدمير أسرة.
أنفة المرأة من الخدمة: فلا يُعقل أن يخدم أحد الشريكين الآخر؛ إذ لا فضل للزوج كي تخدمه الزوجة، لذلك ظهرت الفتاوى التي تعفي المرأة من الخدمة؛ لأنها في أصل التعاقد ليست زوجة، بل شريكة.
الحدة في النقاش: حيث تناقش المرأة زوجها كما يناقش الشريك شريكه، وذلك أشد ما يكون من التهارش.
قال تعالى:
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
الاستنكار على الزوج وتعنيفه: فمتى ما حصل تقصير أو خطأ من الزوج، تطاولت الزوجة عليه؛ فهي شريكة، ولذلك يمكن أن تتصل عليه وتقول بلغة شديدة: أين أنت؟ ولِمَ تأخرت؟
وهذا لا يمكن تصوره في مفهوم القوامة.
إن مفهوم الشراكة هو إزالة لمبدأ التراتب في العلاقة الزوجية، وإلغاء للمعنى المشار إليه في قوله تعالى:
﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾
لذلك فإن معظم المشكلات الزوجية قد تولدت عن هذا المفهوم.
#المستشار_الأسري
#حامد_الإدريسي
#قوامة_لا_شراكة
الرجولة…
اللغز الذي تعشقه الأنثى وتقاومه في آن واحد!
هي تعشق الرجولة…
لكنها تختبرها!
تتذمّر من غيرتك…
وتفرح بها في سرّها!
تتأفّف من تدخّلك في لباسها…
ثم تفخر بحزمك بين قريناتها!
ترفع صوتها ضد الحدود التي وضعتها…
لكنها تشعر بالأمان تحت حمايتك وحنانك.
تتحدّاك…
فقط لترى إلى أي مدى أنت ثابت على مواقفك،
وواثق من قراراتك!
إنها تختبر معدنك لترى إلى أي مستوى من الرجولة تنتمي،
ولكي تسلمك روحها وهي مطمئنة...
إن أخطر شيء تخاف منه المرأة،
أن تكتشف في منتصف الرحلة أن ربان السفينة فاشل،
وأنها اختارت السفينة الخطأ،
وأنها سلمت روحها لمن لا يستحق...
إن كثيرا من ترجلها ما هو إلا تعبير عن هذا الشعور،
فحين لم تجد الرجل صارت هي رجلا...
فإياك إياك أن تفرّط في رجولتك طلبًا لرضاها،
فإن حبّها لن يتولد إلا إن رأت فيك رجولة حية،
وغيرة نابضة،
وحزما صارما،
ومسؤولية جادة،
أما شكلك فهو آخر ما يهمها...
فإياك إياك أن تعرضها للاختلاط،
فإن ذلك يسقطك من عينها جملة؛
فإن أنوثتها كلّما تعرّضت لموقف مشين،
همست في أذنها:
لو كان رجلا ما أحوجك إلى هذا...
هيا...
كن رجلًا…
وستجدها امرأة...
قال ﷺ:
«أتعجبون من غيرة سعد؟ فإني أغير منه، والله أغير مني».
#المستشار_الأسري
#حامد_الإدريسي
#الرجولة
حرب مليشيا الدعم السريع على الشعب السوداني لم تقتصر على القتل والتهجير، بل امتدت إلى نهب ممتلكات المواطنين، بما فيها المركبات الخاصة، وتحويلها إلى أدوات تُستخدم في العمليات العسكرية، توثيق إضافي لحجم الانتهاكات بحق الشعب السوداني.
#السودان#Sudan
حيلة ذكية واحدة كفيلة لهدم مجتمع النحل من جذوره دون حاجة لخوض معركة
وهي أن تُقنع الملكة بأن مكوثها في قلب الخلية ركود، وأن تربعها على عرشها إهانة، فإذا صدّقت الحيلة، ونزلت لتنافس النحل العامل في جني الرحيق طمعاً في 'لقب جديد'.. تشتتت الخلية وسقطت المملكة بأكملها.
هذا تماماً ما فعلته المفاهيم الحديثة
ببيوتنا ،لقد استهدفت 'الملكة' تحت شعارات براقة، وأقنعتها بأن قيمتها لا تتحقق إلا بالإنتاج المالي الخارجي.
وفي غمرة هذا التضليل الممنهج، جُرِّدت المرأة من أثمن ما تملك: فطرتها النقيّة وسكينتها الداخلية،لقد غسلوا الأدمغة حتى باتت الأم تنظر إلى بيتها وكأنه زنزانة تُكبّلها، وإلى أطفالها كأنهم عوائق تمنعها من محاكاة سراب النجاح المادي،
يا غالية.. كوني الملكة التي تتربع على عرش فطرتها بيقين وفخر. فأنتِ القائد، والملاذ، والنبض الذي يحيي الخلية بأكملها.
لا تدعي صخب العالم الخارجي يسرق منكِ سكينة منزلكِ، واعلمي أن أعظم استثمار في هذه الحياة هو استثماركِ في أطفالكِ وزوجكِ.. فاعتزي برعايتكِ السامية ودومي لمملكتكِ فخراً وضياءً.
#الوعي_الأسري #فطرة_الأنثى
مرحلة تسفيه الآلهة…
قال ابن إسحاق:
جاء وفد قريش فقالوا:
يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا؛ فإما أن تكفه عنا، وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه…
لقد كان بإمكان رسول الله ﷺ، وفق منطق التدرج والمصلحة وتأليف القلوب، أن يكف عن آلهتهم، وأن يعبد الله كما يشاء، ويدعو إلى دينه ومبادئه بين أتباعه، ولن يلحقه أذى قريش، على الأقل وهو في هذه المرحلة من الاستضعاف.
لكنه لم يكتف بذلك، بل سفه آراءهم، وعاب آلهتهم، وهدم أركان منظومتهم، بل ضلل عقول آبائهم.
وهو أمر لم يكن يطيقه حتى أحدبهم عليه: عمه أبو طالب، الذي ضحى بحياته من أجل حماية ابن أخيه، لكنه لم يقبل أن يقول كلمة ينتقد بمضمونها أحلام آبائه، فقال عند موته:
بل على ملة عبد المطلب.
لهذا نجد في خطاب إبراهيم لقومه:
{لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين}
فلماذا لم يكتف بتضليلهم وتوجه إلى الآباء؟
لأن هدم منظومة الشر لا يتم إلا باجتثاث أصولها التي بُنيت عليها.
أليس من أركان البناء العقدي أن نهدم الأصنام؟
هل يكفي أن تدعو الناس إلى الحق دون أن ترسل الوفود إلى الأصنام تهدمها حجرًا حجرًا، بعد أن هدمتها عقيدة عقيدة، ومبدأ مبدأ؟
إننا اليوم في هذه المعركة التي فرضت علينا مع الفكر النسوي، لا نلبث نسمع من بعض المحبين:
لا نريد صراعًا.
لا نريد إثارة النساء.
ومن لا يريد ذلك؟
لكن حين أتفكر في هذا المطلب، وأرى ماذا تريد النسوية العالمية، أجدها لا تطمع من المصلحين في أكثر من هذا:
أن يأمروا بالمعروف، دون أن ينهوا عن المنكر.
أن يجتهدوا في البناء، دون أن يوقفوا حركة آلتها الضخمة.
فإبليس يعلم علم اليقين أنه لا يتم أمر بمعروف دون نهي عن منكر.
وأي حجم للمعروف في حجم المنكر وحجم الداعين إليه؟
فيستشري الداء، ويتم التطبيع مع المنكر.
لقد لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل، لا لعدم أمرهم بالمعروف، بل لعدم نهيهم عن المنكر:
{كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه}
حاولت مرة أن أكف عما يثير، فوجدت أن المواضيع التي ينبغي تجنبها أربعة:
التزامل،
والتفضيل،
والطاعة،
والتأديب.
قيل لي:
دع هذه، وتحدث كما شئت عن حقوق الرجل المضيعة، ونُح على ما وصلت إليه الحال، والطم على ما تتعرض له المرأة من ظلم، لكن لا تذكر المكتب، والمدير، والزميل، والوظيفة، والشهادات…
وحين عزمت على ذلك، تمثلت لي هذه المواضيع الأربعة كخطوط إمداد لجيش نسوي كبير.
إذ لا يمكن للفكرة النسوية أن تتحول واقعًا على الأرض، ما لم تُزل من طريقها مبدأ التفضيل:
{بما فضل الله بعضهم على بعض}
والذي هو الأساس لمبدأ اختلاف الأدوار، والذي يُبنى عليه قرار النساء في البيوت.
أي حيث لا يتمكن إبليس من استخدام خير سهامه التي إذا رمى بها لا يخطئ.
وكيف يستخدمها ما لم تغادر عتبة الدار؟
"إن المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان"
لذلك كان لا بد من التطبيع مع التزامل، كي يستمر الشيطان في الطعن بعيون سهامه من شاء.
هذا الطعن الذي يحدث في صمت، ولا يسيل دمًا، ولا يخدش لحمًا…
رمتني بنجل والسهام جفونُ
عيونٌ دموعي بعدهنَّ عيونُ
ونظرت، فرأيت أنه لا يقوم شيء من المنظومة الإسلامية ما لم تعد للرجل قوامته.
ولن تعود للرجل قوامته ما لم يعد له حق الطاعة.
ولن يعود له حق الطاعة ما لم يعد له حق التأديب.
لأن إبليس يعلم أن العقل وحده، والإقناع وحده، لا يكفي كي يرجع النساء إلى بيوتهن.
وهكذا أدركت أن الصراع الذي نثيره ليس في الأسلوب ولا في الكلمات، بل في ما تحدثه هذه الكلمات، بتوفيق الله، من نسف للأفكار التي يقوم عليها مشروع إبليس.
أي في الانحباس الذي نحدثه حين نسد بكماشة الشريعة مجاري الشيطان في شرايين المجتمع.
أي حين نقطع خطوط الإمداد، ونسحب الأسلاك الكهربائية الأربعة التي تغذي المنظومة النسوية.
أي ما يسمى بنظرية تجفيف المنابع.
لقد خدع شياطين النسوية كثيرًا من الفضلاء بهذا المبدأ حين قيل لهم:
لا نخرج من صراع تفضيل المرأة إلى صراع آخر، فنكون مثلهم.
ثم ترك لهم النظر في تنزيل هذا الكلام، فوصلوا مباشرة إلى ترك الحديث عن هذه المواضيع الأربعة.
أي تركوا المنظومة تشتغل بطاقتها القصوى.
وقد نبه الله الصحابة الكرام حين أرادوا شيئًا غير المواجهة مع الباطل:
{وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم}
فلا تنال إحدى الطائفتين إلا بذات الشوكة، وذات الشوكة الفكرية أشد في بعض الأزمنة.
صحيح أنهم لم يتركوا هذه المبادئ الأربعة بالكلية، لكنهم غيروا في مقادير هذه الأحكام.
فصارت كلمة حقوق المرأة في حجم تروس المحرك، وصارت كلمة الطاعة كأصغر قطعة فيه.
وهذا نوع آخر من كيد إبليس الخفي، حيث يفسد المنظومة الإسلامية بإفساد قيمة الحكم الشرعي دون الحاجة لإلغائه.
وكثيرًا ما كاد إبليس الحركات الإسلامية بهذا الكيد، انظر مسألة تقصير الثوب مع مسائل الحكم بغير ما أنزل الله.
إن أعجب ما رأيت:
جرأة العلماني في نشر أفكاره، وانخذال المسلم في الدفاع عن دينه.
وقاحة في مقابل حياء.
وصوت عال في مواجهة صوت خافت.
ووجه شرس في مقابلة وجه كله ابتسامة.
ما بهذا واجه العلماء الباطلَ يا أهل الإسلام.
أَجَلَدُ الفاجر وعجزُ الثقة!
#حامد_الإدريسي
#المستشار_الأسري
أخي الزوج، كن كما أرادك ربك:
قوامًا مسؤولًا.
حازمًا في لطف.
صارمًا في لين.
جادًا في قراراتك.
واضحًا في كلماتك.
تتكلم بصوت الرجال الذي تعرفه الأنثى بفطرتها، وتحبه في عمق كينونتها.
وإياك والتخنث باسم الحب.
وتسليم القيادة باسم التفاهم.
وتولية أمرك للنساء.
فلن يفلح من ولّى أمره امرأة.
#وقرن
#المستشار_الأسري
#حامد_الإدريسي
@MubarakArdol جميل جدًا. وهذا المعنى تؤكده الأمم المتحدة نفسها، فقد اعتبرت استعباد الأفارقة والاتجار بهم من أبشع جرائم التاريخ، بل وصفته في قرارها الأخير بأنه أخطر جريمة ضد الإنسانية. لذلك هدف كوارساو ليس مجرد كرة؛ هو ذاكرة وكرام
عدد من أهالي جزيرة توتي قاموا قُبيل مغادرتهم القاهرة بتكريم صيدلاني مصري عرفاناً لما قام به تجاههم من تعاون ومعاملة طيبة طوال فترة إقامتهم بالعاصمة المصرية .. 🥰
عجب أن الطب يُدَرَّسُ في أرمينيا بالأرمينية. علما أنها لغة لا يتحدثها أكثر من 5 ملايين في العالم. وهي لغة رسمية في بلد واحد هو أرمينيا. وهي تنفرد بنظام الكتابة الخاص بها، والذي لا يستعمل لغيرها ولا يستطيع قراءة حروفه إلا من يتكلم الأرمينية.
كيف يتمكن الأرمن من تدريس الطب بلغتهم وسكان البلد يماثلون عدد سكان مدينة عربية واحدة مثل الدار البيضاء؟
ربما لم ينتبهوا إلى أن مصطلحات الطب، حسب دعوى المتفرنسين، لا يمكن أن تكون بغير اللاتينية واليونانية.
أو ربما المتفرنسون منهزمون وكسلاء ولا يبالون بجودة الخدمة الصحية في سبيل المحافظة على وضع منحرف وضار.
@NedaaAlkhamis لاعلاقة ل جمعية القلب الامريكية بمجلة لانست فهذه امريكية وهذه بريطانية ولا تتتلقى اي تمويل منها
ان لديك اي اثبات عن التمويل او التهديد فيجب نشره
الدراسة قالت ان الاعتدال في استهلاك الملح هو الافضل ولم تقل كلما زاد الاستهلاك قل الضغط
هل عند الأطباء رد على هذه الحجج؟
أم أنهم يقبلون استمرار انحراف يضر بمهنتهم وبالمرضى ويضرب صميم جودة الخدمة الصحية؟
لماذا الخوف والتهرب من مواجهة حقيقة أن الطب يجب أن يُدَرَّس ويمارس باللغة العربية؟
نفخر اليوم بإطلاق (SUDAPASS)، الهوية الرقمية الوطنية بالسودان، كخطوة مهمة نحو بناء منظومة رقمية حديثة وآمنة تُمكّن المواطنين من الوصول الموثوق للخدمات والمعاملات الإلكترونية، وتعزز جاهزية السودان لمستقبل الاقتصاد الرقمي والتقنيات الحديثة.
#السودان#SUDAPASS#التحول_الرقمي
توضيح | استناداً على ماتم تداوله بشأن (جر) طائرة الخطوط الجوية السودانية بواسطة ما يُسمى بـ ( بابور ) نفيد في صدى الطيران بأن هذا الخبر غير صحيح بتاتاً و يجب أن يعلم الجميع بأن جميع خطوط الطيران في العالم بما فيها الخطوط الجوية السودانية تقوم بتنفيذ أعلى سياسات الإنضباط في تعاملها مع الطائرة منذ إقلاعها و حتى وصولها و بإجراءات شديدة الصرامة و تحت مظلة قانون الطيران و سياسات الطيران الدولية و نتمنى من الجميع عدم تداول أخبار شبيهة من شأنها بث أخبار مزيفة لا أساس لها من الصحة ، وكدليل بسيط نجد مسافر يقف أمام باب الطائرة و نجد قائد الطائرة في حالة عدم جاهزية كبرى للرحلة و هذا يدل بأن الرحلة مازالت في حالة صعود الركاب للطائرة و هذا يعني عدم حضور سيارة الدفع الخلفي أو ال (بوش باك ) الخاص بدفع الطائرة إلى الخلف.