"لأنه الله"
حين يشاء اللّه أن يسوق السّلوى إلى قلبك، ستصلك ولو على شاكلة حلم، يخبرك بفرجٍ خفي وينسيك سنينك العجاف، فالله لا يُلقي أمنيه في قلبك عبثاً، ويجعلك تتمنى شيئاً لتظل الحسرة في قلبك، بلّ ليعطيك حتى يرضيك،
ألا يستدعيك هذا أن تستكثر من أفضاله، وتلحّ في سؤاله جلّ جلاله
الذي خسرته هو ملك لله والذي أوجع قلبك هو عبدٌ لله والرزق الذي تتمناه هو من خزائن اللّٰه والمستقبل الذي تخاف منه هو بيد الله والذي احترق قلبك لموته فقد رحل إلى رحمة اللّٰه نحن من اللّٰه وإلى اللّٰه فهل تظن أنه تاركُك وأنت منه وإليه؟
ومن السنة ترك العتاب
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الإغضاء ، رفيقا بالناس، لا يُعاتب إلا في أمر الدين.
فأحسنوا العذر، وتجنبوا استفزاز الغاضبين؛ فإنهم في تلك اللحظة أسرى الشيطان، ولا تكونوا عونا للشيطان على إخوانكم، فخير الناس أعذرهم للناس.
{ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا }
أمَـر اللهُ بها نبيّه ﷺ فخرَج مِن مكّة آمِناً إلى المدينة لم يمسه سوء وعادَ إليها فاتِحاً
إنّ الدعاء فوق سلطة الواقع و فوق ظاهر الأسباب فالهج به
قيل لأحد الصالحين لِمّ أراك بهذه السكينة؟
فقال: يابني قرأت"يدبر الأمر" فتركت الأمر لصاحب الأمر
وقرأت"إن مع العسر يسراً" فأيقنت أن اليسر آت لا محالة
وقرأت"ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فأطمئن قلبي
وقرأت"فما ظنكم برب العالمين" فأصبح كل ظني بالله خيراً فرب الخير لايأتي إلا بالخير🤍
اجمل اضافة حصلت في حياتي مؤخرًا، هي فكرة الاعتماد على الدعاء في كل شيء، في ابسط الأشياء وأكثرها تعقيدًا.. مش رغبة في تحقيق حاجتي قد ما هو استشعار معية ربنا وعنايته في كل جوانب حياتي