بعد الزواج… لن يتوقف العالم عن تقديم "نماذج مُحسّنة"....
ستمُرّ بكَ وجوه أكثر إشراقا
أصوات أكثر نعومة
عقول أسرع بديهة
وأرواح تعرف كيف تُتقن العرض في اللحظة المناسبة...
ستُقابل من يملك ما ينقص شريكك بالضبط ..
كما لو أن الحياة تختبرك عمدا
تضع أمامك مقارنة صامتة ...
وتسأل: هل كنتَ راضيا حقا… أم فقط اخترت؟
هنا بالضبط، يسقط كثيرون...
ليس لأن شركاءهم سيؤون .. بل لأنهم صدّقوا الخرافة:
أن الزواج يجب أن يكون حالة اكتمال دائمة ..
وأن الشريك المثالي هو ذاك الذي لا يخذل ولا يُقصّر ولا يُرهق...
وهذا وهمٌ يا معشر الكرام ..
والوهم إذا دخل البيوت، أفسدها من الداخل بخُبث وعلى مهل دون ضجيج....
الزواج ليس صفقة كمال ..
ولا عقدا مع ملاك !
هو اختيار إنساني بين ناقصين ..
اتفقا أن يُكملا الطريق معا… لا أن يبحث كل واحد منهما عن نسخة أحدث عند أول نقص....
القناعة في الزواج ليست ضعفا .. بل شجاعة لا يملكها إلا القليل...
هي:
-أن ترى "الأفضل" -وهناك بلا شك ما هو ومن هو أفضل- ولكنك تراه وتَمُرّ !
-أن تعرف أن العشب قد يبدو أكثر اخضرارا خلف السياج
لكن جذورك ليست هناك...
-أن تستيقظ كل صباح، لا لتسأل: ماذا ينقصه؟
بل: ماذا يحمل لي وماذا فعل من أجلي ولم أنتبه إليه بعد؟
-أن تتذكر لماذا اخترته يوم لم يكن أحد يصفّق لك ؟!
-ولماذا قبلتُ بها يوم لم تكن الظروف مثالية .. ؟!
-وما الذي جمعكما قبل أن تبدأ المقارنات في التسلل خلسة ؟!
والكلام مُوجّه أيضا للزوجة لا للزوج وحسب..
-أخطر ما في الزواج ليس الخيانة الجسدية
بل الخيانة الذهنية:
- أن تسمح لفكرة "كان يمكن أن يكون أفضل"
أن تتكاثر في داخلك دون مقاومة.
*احمِ قلبك…
ليس من الآخرين، بل من نفسك
-حين تملّ ..
-حين تقارن
-حين تنسى أن الالتزام ليس شعورا دائما
بل قرار يُجدّد حتى في الأيام الرمادية....
*ابقَ وفيًّا ..
-لا لأن شريكك كامل ..
-بل لأنك اخترت أن تكون إنسانا محترما وفيّا لا يفرّ عند أول نقص !
*فالحب الحقيقي
- لا يُقاس بكمّ الإعجاب الذي تشعر به
بل بقدرتك على البقاء
-حين لا يراك أحد
-وحين لا يخفق قلبك
وحين يبدو الطريق عاديا… لكنه صادق.
*وهنا فقط،
يتحوّل الزواج من علاقة عاطفية
إلى قيمة أخلاقية...
==
إحسان الفقيه
من أول يوم نقلنا في على الخيمة، ما تعودت ولا هتعود عليها وبحلم في اللحظة اللي هصل فيها بيتي واحط راسي ع سريري ومخدتي، وهعيط كتير على مخدتي، هعيط كل لحظات الحزن اللي ما عيطتتها، هعيط كل ضغطي النفسي اللي عشته،
كل معاني البؤس اللي بنكتشفها حاليا في الخيمة لن نعتاد عليها يوما.
بعد فراق 3 شهور أنا شفت إطلالة بيتي في غزة، بكيت دموع قهر، دموع شوق، الإطلالة اللي كنت اتنقل بين طوابق البرج واقف اتأمل غزة ما كنت بعرف هنحرم منها قسرا لا اختيارًا،
بدي اروح عالدار، اشتقت للدار.
هذه هي اسطورة الذئب المُنفرد التي تهابها "اسرائيل".
"الذئب المنفرد" ينفذ عمليته منفردًا، وينسحب منفردًا، وله نقطة انطلاق لا يعلمها الا هو، وله خطة جاهزة للإنسحاب لا يعرفها غيره، ويهيئ الظروف المناسبة لتطويل مدى عمليته وإفشال أجهزة المخابرات لإيجاد أثر له.