إلهي أريدُ بدايةً جديدة
وبهجة لقلبٍ كبلتُه المخاوِف
أريدُ روحًا خفيفة
لا تثقلها خيبات البشر
وقلبًا شرِحًا
يتسع للكُل
اسألُك من عطائِك هذا النهَار
قسمةَ خيرٍ ورضاء
إلهي
أمنحني في مرحلة الزهور
نصيبي المُشرق
من هذا العُمر.
أمضي، وفي قلبي دعاءٌ يتوهّج؛ أُناجي به صمت المضائق، وأتوكّأ عليه حين تشتدّ الخطى.
ما خاب من علّق رجاءه بمن لا يُردّ فضله، ولا تُغلق أبوابه.
اللهم إنّك تعلم ما تخفيه النفوس؛ فاستجِب.
{إنهُ على رجعهِ لقادرُ }
على رجع ماذا ؟
- كل شيء.
صحتك، جبر قلبك، عوضك، فرحتك، طمأنينة نفسك، سكينة روحك، رد غائبك. عن كل فرصة ضاعت منك، وكل أمنية عالقة في ذهنك، وكل دعوة رجوت اللّٰه بها.
ألا يكفى لكي يطمئن قلبك أن تتيقن بأن لك رب رحيم قادر على تدبير أمرك.
رُبما
السنة القادمة
في مثل هذا الوقت
يجلس كلا منا
بجوار أمنيته التي الحّ بها
في الدعاء كثيرًا
وهو يحمد الله بجوفه
لأنه
برغم استحالتها
قد جعلها ربي حقّا
اللهم في هذا اليوم المبارك
أصلحني من الداخل
اللهم اجعل يوم عرفة
بدايةً لشيء جميل في حياتي
لخبرٍ يسرّ قلبي
ودعوةٍ طال انتظارها
وروحٍ تعود خفيفة كما كانت
اللهم لا تجعلني أعتاد الحزن
ولا الوحدة
ولا الخيبات
وارزقني قلبًا حيًّا
يرى نورك
حتى في أكثر الأيام ظلمة ووحشة.
"إذا ألقى الزمانُ عليكَ شرًّا
وصارَ العيشُ في دُنياكَ مُرًّا
فلا تجزَع لحالِكَ بل تذكَّر
كم أمضيتَ في الخيراتِ عُمرًا
وإن ضاقَت عليكَ الأرضُ يومًا
وبِتَّ تأنُّ من دُنياكَ قهرًا
فربُّ الكونِ ما أبكاكَ إلَّا
لِتعلَمَ أنَّ بعدَ العُسرِ يُسرَا"