لو قيل لكَ قبل عامٍ أن بضعة رجالٍ محاصرين
سيصنعون طائرة وينقضُّوا على أقوى جيشٍ في المنطقة
هل كنتَ تُصدِّق؟
لو قيل لكَ قبل عامٍ أن الطائرة التي صنعوها في ورش الحدادة ستُحلّق فعلاً
لن ترصدها الأقمار الصّناعية
وستُفلتُ من الرادارات،
أكنتَ تُصدّق؟
ولكنك الآن تعلم أنهم صنعوا معجزة!
ألف باء بدهيات حتى نخرج من الدائرة المفرغة المبتذلة: أن نفرح بأي توتر يقلق إسرائيل أو يهز صورتها أو يصرفها قليلًا وأن نصفّق لأي ضربة لا يعني ذلك أننا نصفق لصاحب الضربة نفسه؛ يا عمي لو ضربت روسيا المجرمة إسرائيل غدًا سنصفق لضربتها ونلعنها في الجملة نفسها. وشكرًا، رجاءً لا "تسحلونا" في المراهقات الصبيانية كل مرة.
لمن يسأل عن موقف أهل مصر من التظاهر لأهلهم في غزة؛ ففضلًا على المحاولات المتجددة لبعض الشبان باستمرار، والحكم بالحديد والنار، ورمي عشرات الآلاف في السجون.. هل تعلم أن 177 شابًّا تظاهروا لغزة في 20 أكتوبر 2023 ما زالوا معتقلين حتى اليوم، ومنهم من أُخفي قسريًّا وعُذّب؟
تلك بلادنا، وهذه شعوبنا، وهؤلاء يا رب طغاتنا، فوضناك فيهم، وترجّيناك فينا.