الإيمان ليس أن تدعو فيُستجاب لك، فتؤمن ..
فذاك إيمان مشروط !
الإيمان الحقيقي هو أن تدعو فتُسدّ في وجهك الدروب ..
وتدعو، فيسبقك الصحب ..
وتدعو فتُدمي أقدامك أشواك الطريق ..
فما تزيد أن تقول :
ربّي ما ألطفك أيّ خير تُريده بي؟
ثم ما زلت تدعو حتى يجبر اللّٰه كسرك،
ويجازيك أضعاف الأجور 🤍
«جعلني الله فِداك»
هذهِ الجملةُ اللطيفة أورد البخاري فيها بابًا بأسمها،
قالها أبو طلحة لرسول اللهﷺ حيث عَثرت الناقةُ ببعض الطريق:
«يا نبيّ الله، جعلني الله فِداك، هل أصابك مِن شيء؟»
فديتُك بالفؤادُ وكل عُمري
وكلُّ الخلقِ دونك يا إمامي .. 🤍
﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾
يكفي أن تتأملها مرةً لتفهم سرَّ ثبات سحرة فرعون؛ فمهما عظم ما يُخيف الإنسان في الدنيا، فإنه لا يتجاوز حدودها. ومن أيقن بذلك، لم تعد الدنيا تملك من قلبه شيئًا ..
في القرآن الكريم شيء مذهل
يسألونك عن الأهلة؟ قل
يسألونك عن اليتامى؟ قل
يسألونك عن المحيض؟ قل
يسألونك عن الخمر والميسر؟ قل
يسألونك ماذا ينفقون؟ قل
يسألك الناس عن الساعة؟ قل
كل الآيات يأتي بعد السؤال كلمة قل (أي يا محمد قل)
ماعدا آية واحدة فقط وهي قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)
لم يقل: فقل إني قريب، بل تكلم عن نفسه مباشرة، لأنه لا واسطة في الدعاء.
الله أقرب إليك من حبل الوريد، يسمعك، يراك، ويجيبك.. فادعه
أحيّوا سُنة التكبير:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله
الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد
الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا
﴿ وَمن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾
أشد الابتلاءات على المؤمن ليست التي يعتقد الناس أنها الأشد.. ويشاهدون ثباته فيها فيعجبون.
بل هي التي يخفيها بين ثنايا روحه، ويحتسبها عند الله تعالى لا يطلع عليها إلا هو سبحانه ... هي التي تخفى على الناس لكنها لا تخفى على رب الناس.
هي التي لا تفارق العبد صبرا واحتسابا حتى يلقى ربه.