ذكرياتك كالطيف الرقيق المحمل برحيق الايام الخوالى فكدت تجن من فرط الحنين ليس لغريب انما تحن لنفسك هل تسالت يوما عن النهايه السعيده هل تحققت مره ام انها دائما ف خيالنا فقط
هل تعرف كيف للمرء ان يعيش على الهروب مما يريد ومما يخاف كلاهما سواء او تعرف كيف انك لا تقدر على ان تفقد الامل وبعد فتره تكتشف انك كنت تعذب به هل يمكن للمرء ان ينهى ما الم به من خيبات وتكرار امل يذبح فيه كالخيط الرقيق على الرقبه هل يوما طاردت السراب ولم تمل حتى هلكت هل روادتك
وقت النكسة أطلقت اسرائيل إنذارا أنها ستضرب محطة كهرباء السد العالي، وقال الكاتب محمد مستجاب الذي حضر الواقعة لأنه كان أحد العاملين بالسد العالي أنه فى يوم 7 يونيو 1967 بدأت إذاعة إسرائيل ومعها الإذاعات الأجنبية فى توجيه نداء للعاملين بالسد العالى لإخلاء مواقع العمل لأن الطيران الإسرائيلى سوف ينسف محطة الكهرباء بالسد العالى، ولم تكن المحطة قد اكتملت بعد.
وبالفعل بدأت حركة كبيرة فى موقع السد العالى، كان مستجاب فى حيرة ماذا يفعل، وظن أن تلك الحركة فى الموقع ستشهد انسحاب العاملين به لأسوان بعيداً عن موقع القصف المنتظر .
لكن ما حدث كان توجه ما يقرب من 35 ألف مصرى على الأقدام وبسيارات النقل وعلى البلدوزارات والكراكات فى عز لهيب الشمس ليس هرباً إلى أسوان ، ولكن إلى محطة كهرباء السد العالى ، وجلسوا متقاربين كدروع بشرية حول المحطة وما تم بناءه منها، فى درجة حرارة تتجاوز 45 درجة مئوية، لكى يحموا مشروعهم بأرواحهم فى لحظة غابت فيها كل أجهزة الدولة وفى موقع فى أقصى جنوب البلاد.
وهكذا لم يضرب الطيران الإسرائيلى محطة الكهرباء.