الذي خسرته هو ملك لله والذي أوجع قلبك هو عبدٌ لله والرزق الذي تتمناه هو من خزائن اللّٰه والمستقبل الذي تخاف منه هو بيد الله والذي احترق قلبك لموته فقد رحل إلى رحمة اللّٰه نحن من اللّٰه وإلى اللّٰه فهل تظن أنه تاركُك وأنت منه وإليه؟
"لا شيءَ مضمونٌ في هذه الدنيا
لا وظيفة ولا مال ولا علاقات ولا محبة ولا صحة
كلّ الأشياءِ حرفيًا في يد اللهِ
ويمكنُ أن يتغيَّرَ حالها في أقل من ثانيةٍ أو موقف صغير
مهما اعتقدنا أننا نسيطرُ على الأمور
السيطرة على حياتنا وهم كبير جدًا
لا أحد يعلمُ ما الذي سيحدثُ بعد دقيقةٍ من الآن"
لا ترعبني فكرة كفكرة المـوت.
أن تكون جالسًا أو حتىٰ نائمًا، وفجأة يقف العالم من حولك.. فجأة تختفي المعالم والأماكن؛ لتدرك أنك علىٰ شفا حفرة من الرحيل.
وما أشدها من لحظة تلك التي تُسحب فيها الروح من الجسدِ، وتبصر المُقل كل ما حُجب عنها في الدنيا، وتطالع ملك الموت وجهًا لوجه..
إنما يُخلَق الإنسان ليولد وحده.. ويموت وحده.. ويَشِيخ وحده.. ويمرض وحده.. ويتألّم وحده.. ويُكابد وحده.. ويَلقى الله وحده.. ولا نملك أكثر من أن نهوّن على بعضنا الطريق.
- دكتور مصطفى محمود.