أبوي وأمي لهم ٣٨ سنة يدخلون الحمام مع بعض.
كل ليلة الساعة ٨ تقريبًا...
أبوي يقول:
"يلا ندخل؟"
وأمي ترد:
"إيه إيه، حاضر."
وأنا وأنا ساكنة معهم كنت أشوف الموضوع غريب جدًا.
كنت أقول لهم:
"يمّه... ترى اللي تسوونه مو طبيعي."
يرد أبوي:
"ليه؟"
أقول:
"حتى ما أقدر أقول لصديقاتي."
لو كانوا عرسان جدد يمكن الواحد يفهم...
لكن ٣٨ سنة؟
حتى بعد ما كبروا وتعدوا سن الستين، كانوا مستمرين.
والجيران كانوا يشوفونهم ويقولون:
"ما شاء الله، واضح إن بينهم حب كبير."
لكن السبب الحقيقي ما عرفته إلا السنة اللي راحت...
يوم دخلت أمي المستشفى.
لما راحت تبدّل ملابس الفحص...
شفت ظهرها لأول مرة.
كان عليه أثر عملية كبيرة.
ندبة قديمة ممتدة من كتفها إلى أسفل ظهرها.
وقتها فهمت إن فيه قصة ما كنت أعرفها...