اراقب النوارس
فاحسد جناحيها
لانهما يعرفان الطريق إليك
وانا تاهت بي الجهات
ولم اجد غير الدعاء
زورقا يعبر هذا البعد
طال انتظاري
حتى صار الوقت يلبس ملامح الشيب
وصار الليل يحصي
ما تبقى من نب�� الصبر
لكنني
ما تعلمت خيانة الرجاء
ولا اغلقت نافذة
قد تحمل ذات مساء
خطاك العائدة
تحلق النوارس فوق الامواج
كانها رسائل شوق
تعبر المسافات إليك
وانا مازلت أقف على شاطئ الانتظار
اعد مواسم الغياب
وازرع في الرمل اسمك
كلما محاه الموج كتبته من جديد
فإذا اقبلت يوما
ساقول للبحر
كفاك هيجانا
فقد عاد المد إلى قلبي
وعادت النوارس
تزف للعشق
اجمل مواسم اللقاء
أستيقظ على ذكرك
فأجد النهار أكثر إشراقا
أنت الصباح ��ذا ضاقت الروح
وأنت الدفء إذا أرهق البرد المشاعر
وأنت الحكاية التي كلما أعدت قراءتها
اكتشفت فيها جمالا جديدا
فليكن يومك مزهرا كعينيك
هادئا كصوتك
ع��با ككلماتك التي تقيم في القلب دون استئذان
قبلة لم تعد
كانت جميلة كالندى
على ورق الورد
ماءها تحول إلى ذكرى مالحة
تلسع الشفاه كلما همست اس��ه
والهواء يحمل رائحة غيابه
أمشي على الشاطئ الجاف
أبحث عن أثر قدميه
فلا أجد سوى قبلة محترقة
نضبت وتركت في القلب صحراء
أودع الشواطئ التي ��رفت خطاي
وأترك للريح حكاياتي القديمة
فما عاد في القلب متسع لوجع عابر
ولا في الروح مكان لظل رحل
أمضي خفيفا كغيمة عابرة
لا ألتفت إلى الخلف
أحلق بعيدا
بلا حنين
بلا ذكريات تثقل جناحي
أترك خلفي مرافئ الانتظار
وأمضي حيث لا يعرفني أحد
ولا تناديني الأسماء القديمة
أحمل من العمر ما يكفيني حكمة
وأترك ما يكفيني ألما
فبعض الرحلات لا تكون هروبا
بل نجاة من أمواج أرهقت القلب
@Moon22330@BdwrB16729 قالت: من بلغ الأربعين؟
قلت: رجلٌ حملته السنون بين أفراحها وأوجاعها،
فما عاد يُدهشه كل شيء،
ولا يُحزنه كل شيء.
صار يختار معاركه بعناية،
ويمنح قلبه لمن يستحقه.