أنتِ
و بلادي
وجواز سفري،
و آخر شهقة لقصيدتي.
هذا قدَري..
أن ينحني ظهري
وأنا أمضغ غصون الوهم لأسد بها رمق شغفي.
هذا قدَري..
أن أفرِغَ جيوب العمر
في انتظاركِ
أنتِ
و كلُ ما لا يأتي.
يا أعمق جروحي
ما أخزى أن يكون حبّك الخراب الوحيد الذي ما زلت أسميه وطنًا
وأن تكون أكثر الأشياء وجعًا هي أكثرها سكنًا في دمي
حتى غدوت لا أعرف أينا يسكن الآخر
أنا فيك أم أنت في أعمق ما تهدم مني
ولتبعثر ريشي فوق المحيطات ولتُلقِ بي في أقصى المنافي
فما عادت النهاية تُرعب من اعتاد العيش نصف ميت
سأدعُ الريح تعبثُ بي كما تشاء فلا وطن أعود إليه ولا وجهة أنتظرها ولا قلبٌ يخشى عليّ إن تأخرت
سأظلُّ أرتفع لا طلبًا للنجاة بل هربًا من أرضٍ لفظتني وأنا ما زلتُ واقفًا عليها
لما رضيتُ بالأرض سجنًا ولا بالسماء سقفًا
كنتُ سأمزّقُ أضلاع الريح بجناحين أنهكهما الفرار وأُحلّقُ حتى تنطفئ الجهات وحتى تعجز الخرائط
عن اختراع اسمٍ للمكان الذي انتهيتُ إليه
وحين تعوي الأعاصير لن أفرَّ منها بل سأفتحُ لها صدري وأدعها تنتزعني من ذاتي انتزاعًا فلتكسر أجنحتي إن شاءت