" إيَّاك أن تظن أنَّ المالَ والسكنَ -فقط -هما الأمانُ الحقيقي لأبنائك بعد رحيلك؛ فكم من بيوتٍ واسعة سكنها الشقاء ، وكم من أموالٍ كثيرة أورثت الضياع.
فالأمانُ الحقّ مع ما تبذُله من سببٍ يُغنيهم عن ذُلِّ الحاجة بعدك ؛ أن تغرس في قلوبهم نورَ التوحيد ، وفي أعمالهم أثرَ التقوى ، وفي ضمائرهم خشيةَ الله في خلواتهم .
علِّمهم أنَّ الحياةَ زائلة، وأنَّ رضا الله هو الباقي، وأنَّ الصلاةَ حِصن ، والصدقَ نجاة ، والدعاءَ أمضى سلاح . وأنهم إن جعلوا الآخرةَ همَّهم، أتتهُم الدنيا وهي راغمة. ازرع فيهم أنَّ الكرامةَ في طاعة الله، قبل أن تكون في جاهٍ أو مال.
اجعلوا أولادكُم يعرفون الله قبل أن يعرفوا الحياة ؛ ليطيب لهم العيش، ويكونوا خيرَ خلفٍ لكم . فالولدُ الصالح لا يُبقي أثرَ والديه فحسب، بل يرفعهما بدعوةٍ في ظلمة القبر "..
" خبر رحيلنا سيكون مجرد حالات في الواتساب، ومنشورات في مواقع التواصل، لأيامٍ معدودة، وبعدها سنُنسى. ولن يتذكرنا إلا أهلنا والمقرَّبون جداً منا . حتى مَن كان يذكرنا مع مرور الأيام وتتابع السنوات ستأخذه مشاغلُ الحياة عنا، ويألفُ أماكنَنا الخالية. ثم يأتي جيل لم يعرفنا نهائيًا، ولم يسمع بِنا. وهكذا سنة الحياة؛ لندرك يقينًا أنه لن يبقى لنا سوى عملٍ صالح يكون - بعد رحمة الله - سببًا في اجتماعنا بمن نُحبهم في الجنة؛ حيث لا فقدَ ولا غياب!
فقدك موجع، والدعاء لك لا ينقطع،
رحلت عن الدنيا وبقي الأثر الطيب والذكر الحسن،
فالحمد لله على قضائه وقدره، رحم الله اخي الغالي بدر رحمةً واسعة، وجزاه عنّا خير الجزاء، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
كل المصائب والمصاعب في حياتي تهون أمام حقيقة "وفاة أخي " كل مامر بي حزن أو هم أتذكره في هذه اللحظة، ويصغر في عيني كل شيء، لا حزن كحزني عليك، ولا ألم مثل ألم وفاتك، يارب أجبر كسر قلبي الذي يصارع قوة هذا الحزن العميق
" والله لو استمرَّ المكروب والمهمُوم وصاحبُ الحاجة على الدعاء مع استحضاره قُدرة الله وجميل قضائه ، وكان دعاؤه دائمًا بانكسارٍ واضطرارٍ وافتقار : لشمَّ رائحة الفرَج قبل أوانه ، ولأبصَرَ حُسْن تدبير الله في تضاعيف بلائه ".
صيام يومي الاثنين والخميس من السنن التي ينبغي العناية بهما؛ ففيهما تُعرض الأعمال على الله، قال ﷺ: «فأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»
وفي يوم الاثنين خاصةً فضيلة أخرى، فقد سُئل ﷺ عن صيامه فأخبر أنه اليوم الذي وُلد فيه ﷺ، واليوم الذي بُعث فيه وأُنزل عليه فيه الوحي.
"الأيام مراحلُ و رواحل، إنما هو زمنٌ يُقبل وأيامٌ تُدبِر، دهرٌ يتصرمُ وشبابٌ يهرم، فلا سُرور دائم ولا حُزن ممتد، إنما يستفتح المؤمن عامهُ بتباشير التفاؤل والآمال، ويودع ما مضى من أيامه .. بما استودعها من صالح النيات والأقوال والأعمال".
اعقلها وتوكل وأقبل على الحياة منشرح الصدر
ما جاءك أهلًا ومرحبًا، وما فاتك لم يُقدّر لك
واجعل شعارك ما قالوه شيباننا
( ما فاتنا إلا الشر، وما على الله عسير )
سبحانه