ما جرى اليوم في توقيع اتفاق مكة للدفاع المشترك يفترض أن يكون رسالة إنذار مهمة للأخوة في الحركات الإسلامية وغيرهم، الذين وُظِّفوا في كتائب التشيع السياسي ضد العالم السني، والترويج للمشروع الطائفي، ودعم الاصطفاف معه ضد العالم السني.
تركيا 🇹🇷 هنا لا تنحاز إلى مصالحها فقط، أو قل إن مصالحها تعتمد أيضًا على الهوية المركزية التي سعت طهران إلى اقتلاعها في نيجيريا وفي إندونيسيا، وشيَّعت عشرات الملايين من أهل السنة، وشاركت في ذبح الملايين من المسلمين في العراق، وفي سوريا، وأفغانستان واليمن لأجل مشروع طهران الطائفي.
وذُبحت غزة في محورها، ثم سعت إلى إنقاذ حزبها في لبنان، الذي طلب جسرًا مع #سوريا_الجديدة مؤخرًا، بتأكيد من طهران، ليرتب تموضعه في #لبنان، وسُمح له مؤخرًا بذلك بناءً على السياسة الحكيمة من الرئيس أحمد الشرع.
تصور حجم الغبن في الشعوب الإسلامية اليوم من أثر، ومن موقف هذه الحركات والشخصيات، خلفيةً أو سلفيةً، التي أعلنت ولاءها لمشروع طهران الطائفي!
ماذا يتبقى من وزن أو تقدير لهم أمام بقية الشعوب؟
لقد ظل تقدير الموقف الشرعي ثابتًا ضد المشروع الصهيوني، ولكن ذلك التمكن لم يكن ليتحقق لولا حصان طروادة الإيراني الطائفي، وما نشرته من خرافة وتعطيل للعقل المسلم، فيما كانت كتائب التشيع السياسي (السني) تزدري العطاء التاريخي السني في الفكر وتاريخ التشريع الإسلامي، ووتَّرت طهران العلاقات بين المسلمين السنة والمسلمين الشيعة.
فهل من تدبر!
إنها دعوة للتفكير عند قرع جرس الإنذار الأخير.
سلاح قطر الأعظم
مع استقلال دولة #قطر، وفد إليها جدّنا المشير عبدالرحمن سوار الذهب (رحمه الله) مستشارًا في القطاع العسكري.
سألته يومًا: ما أول موقف لا تنساه في قطر؟
فقال:
في أول إجازة لي، جمع بعض الزملاء من أهل قطر مبلغًا من المال، واشتروا مصاحف لتوزَّع في السودان. فاأنتشر الخبر.
ثم وصل الأمر إلى سمو الأمير الوالد – وكان حينها وليًا للعهد – فطلب مني، دون علم أحد، إنشاء مركز متكامل لتحفيظ القرآن وعلومه، وجعل ثوابه لأهل قطر، وقال:
“عسى البركة تجينا بدعواتهم.”
وكان ذلك في زمنٍ لم تكن فيه قطر بما هي عليه اليوم من قوة اقتصادية، ولا كان أهلها في وضع يُقارن بالحاضر.
يقول المشير:
عندما ركبت الطائرة مغادرًا، نظرت من النافذة، فرأيت أرضًا أشبه بصحراء ممتدة، بلا معالم بارزة، لكني قلت في نفسي:
“بهذا الفعل، هذه البلد تكتب لنفسها البركة… وستراها.”
وفي مطلع السبعينيات، رشّح المشير مجموعة من الشباب للعمل في قطر، وكان من بينهم والدي – رحمه الله.
ترددوا حينها، فالسودان كان في وضع جيد، ولا توجد امتيازات مغرية في قطر.
لكن المشير كان يردد:
“يكفي أنهم ناس فيهم خير… وبيحبوا القرآن.”
جاء والدي، وخطّط أن يمكث عامين فقط…
فمكث أربعين عامًا، حتى توفاه الله ودُفن في قطر.
سألته: ما الذي أبقاك كل هذه السنين؟
فكان يجيب دائمًا:
“البلد دي فيها بركة عجيبة… ما بتخليك تفارقها.”
وكان يقصد بالبركة ليس المال، ولا الامتيازات، ولا حتى مستوى المعيشة،
بل شعور انتماء عميق… لا يُفسَّر، ولا يفهمه إلا من عاش هذه الأرض وبين وأهلها.
ظلت عبارة “البركة العجيبة” عالقة في نفسي… أبحث لها عن تفسير.
حتى أكرمني الله، خلال تنقلي في برنامج عمران، بزيارة ميادين إنسانية عديدة، من بينها أرض الرباط غزة.
وفي مخيم الشاطئ، استوقفني رجل تسعيني – الحاج أبو محمد – وسألني: من أين أنت؟
قلت: أنا من السودا ووُلدت وعايش في قطر.
ووالله صمت وأدمع وقال عبارة بديعة :
" يالله من زمان أنا ناطر حدا من أهل قطر علشان نكرمو!”
أكرمنا هو وزوجته أم محمد إكرامًا عظيمًا، وكانت تمسك بسبحتها وتدعو لقطر من قلبها.
دعوات شعرت أنها لا تُرد.
حينها قلت في نفسي:
هذا شيء من البركة العجيبة.
فوجدت أن سر هذة الادعية الخالصة هي كم المشاريع التي قدمتها قطر باإخلاص في مختلف المجالات والأهم جودتها التي لامثيل لها في مواطن العمل الإنساني ، ناهيك عن زيارة أصحاب القرار من رأس الدوام والاهتمام الإعلامي وغيره ..
وهنا أشير لنقطة هامة ليس لقطر يد عليا في هذا الشأن ولكن هذا أعظم تكريم وتشريف أن يجعلها الله في خدمة أشرف أحرار الأرض أهل غزة وخدمة الأرض المباركة
وفي بيت المقدس، أمام قبة الصخرة، قال لي الشيخ ناجح بكيرات:
“من يقيننا بيوم الفتح يابوعلي نجهّز مواقف المسجد الأقصى لأبناء الأمة…”
ثم قال ضاحكًا:
“طبعا أهل قطر والكويت لهم موقف VIP!”
وعلمت بعدد المشاريع المقدمة للأقصى والمقدسيين وأي شرف أعظم من هذا ؟!
ثم دعا لهم دعاءً صادقًا من داخل قبة الصخرة…
فقلت: هذا أيضًا من البركة العجيبة.
وفي دارفور، وفي أطراف السودان المنسية،
وجدت أن الدولة الوحيدة التي واصلت دعمها لعقود بمشاريع نوعية هي قطر، عبر مؤسساتها الإنسانية المختلفة.
وهناك، بين أهل القرآن، كنت أسمع دوي الدعوات…
دعوات تمنيت لو يسمعها أهل قطر، لكن يكفيهم أثرها.
وفي سوريا…
أقوى جواز عبور للقلوب والمناطق أن تقول: أن تكون من قطر
فيكفي أن علم الثورة ظل شامخا يرفرف على مدى ١٣ عام فقط في بلد واحدة وهي قطر التي أمنت بقضية الشرفاء الأحرار ولاحصر لفزعات قطر ومواقفها في سوريا .
وفي قرية جبلية نائية بين قرغيزستان وطاجيكستان تغطيها الثلوج
استُضفنا من عاقل القرية بحفاوة كبيرة وأصر على مبيتنا لمجرد أننا من قطر، وودعنا بدعوات دامعة وصادقة
وعلمت أن المستشفى والماء والكهرباء في تلك القرية كانت بدعم قطري. سبحان من سخر لخدمة هؤلاء المستضعفين في أقاصي الأرض
ومن بين ٢٨ ميدانًا إنسانيًا زرتها في مشارق الأرض ومغاربها..
اختلفت اللغات واتحدت الدعوات.
حينها أدركت:
أن ما نراه في قطر من تميز وتفرد في مختلف المجالات وراءة هذه البركة وان مايكتنف النفس من شعور انتماء عميق لاتصنعه الامتيازات ولو أعطيت مال الدنيا واسأل مقيما مخلصا ( لامواطن) ولد وعاش هنا بكفاف العيش عن وطنيته اتجاة هذه البلد وستتعجب .
هي ( البركة العجيبة )
هذه البركة ليست صدفة…
بل هي أثر دعوات صادقة، خرجت من قلوب محتاجة، في جوف الليل.
ومنذ أن وُلدنا في هذه الأرض، في فرجانها وذكرياتها وتفاصيلها،
نستشعر هذه البركة…
بركة تُصنع هناك…
وتعود هنا.
هذة البلد ماضرها قول شخص أومكيدة عدو مهما كان والشواهد كثيرة
فتكفيها تلك الدعوات… هي سهام الليل التي لها أمد
تلك السهام هي سلاح قطر الأعظم.
حتى لا تنخدع بحرب السرديات وسط هذه الفوضى هذه بديهيات الصراع اعرفوها جيدا:
١. هذه حرب هجومية (وليست دفاعية) شنتها امريكا وإسرائيل خدمة لمصالح مجرم حرب يعتاش على الحروب من أجل البقاء في السلطة.
٢. هذه حرب غير مفاجئة بل كان يتم التحضير والتخطيط لها منذ عقود طويلة وكان فقط يتم انتظار الوقت المناسب وقد جاء مع هيمنة الصهاينة على القرار الامريكي.
٣. هذه حرب دينية عقائدية تحقيقا لاهداف واحلام توراتية صهيونية تتعلق بتحقيق حلم اسرائيل الكبري من النيل للفرات.
٤. هذه حرب اختيار وليست حرب اضطرار. اختارت امريكا وإسرائيل ضرب ايران رغم موافقتها وتعهدها بعدم تصنيع قنبلة نووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب.
٥. هذه حرب بنيت على اكاذيب امريكية واسرائيلية واضحة وصارخة سواء تعلق الامر بالقدرات النووية الايرانية او دعم المتظاهزين في ايران.
٦. هذه حرب هدفها تغيير النظام الايراني بالقوة وعبر الضربات العسكرية والتحريض الداخلي على احداث فوضى وانقلاب. وهي تنافي اكاذيب ترامب بأن زمن تغيير الانظمة بالقوة قد ولى وانتهى.
٧. ايران ليست الوحيدة المستهدفة في هذه الحرب ولكن كافة شعوب ودول المنطقة. يريد الكيان ان يرسل رسالة واضحة لشعوب المنطقة: من لا يخضع لنا رغبا سيخضع لنا رهبا وبالقوة.
٨. هذه حرب ابستين التي يهرب من خلالها مغتصب الأطفال والنساء ترامب من مشاكله الداخلية وهو واقع تحت رحمة اللوبي الذي يبتزه بملف الفضائح.
٩. عواقب ونتائج هذه الحرب ستشكل مستقبل المنطقة لعقود قادمة. اذا انتصر الصهاينة فسيخضع لهم الجميع واذا خسرت ستكون محطة مهمة في دحر وكسر شوكة الكيان.
هذه حرب ليست كغيرها.
📍د. خليل العناني
================
#علم_نافع
#أمريكا_بودكاست
يا إخوان ترى شفنا من هالأحداث كثير
و قسماً بالله وقفت بوجهنا دول .. حتى أنه نحنا كنا نستغرب أنه ليش نحنا بالذات اعطونا حجم اكبر من حجمنا و نزلوا ضدنا عسكرياً،
بالنهاية ما صح إلا الصحيح، و كان الله معنا دوماً، و انتصرنا و انتصرت ثورتنا حتى صار عنا دولة، و باذن الله هالدولة راح تنتصر كمان، ظنّي بالله كبير أنه يعم الأمن و الأمان لدولتنا و شعبنا.
هذه شهادتي في إخوان الأردن وهذه نصيحتي للإخوان بشكل عام.
بكل تأكيد لم يطلب أحد مني هذه الشهادة، ولكني رأيت أن أوضّح بعض الأمور بالنسبة للبعيدين عن الساحة ولتصحيح بعض التصورات المغلوطة.
أذكر أيضا أني كنت قد كتبت سابقا أكثر من حلقة على صفحات جريدة العرب بعنوان (أريد أن أتحدث إلى الإخوان) ضمنتها إشارات واقتباسات لنصيحة الإمام أبي الحسن الندوي التي قدمها للإخوان وقد اقتبست العنوان منها:
١-عشت في الأردن العزيز لسنتين متصلتين ما بين ٩٦-٩٨
حيث عيّنت مدرسا في جامعة الزرقاء الأهلية، وهناك تعرّفت على أبرز قيادات الإخوان، حيث كانت الجامعة توصف بأنها (جامعة إخوانية)، وهذا لم يمنع من وجود عدد من الأساتذة والموظفين ليسوا من الإخوان، بل فيهم من خطه مخالف لخط الإخوان، لكن قيادة الجامعة كانت تتعامل مع كل منتسبيها بمنتهى الرقيّ، وكانت قد وضعت لنفسها هدفا مركزيا وهو النهوض الجاد بمستوى التربية والتعليم، وقد حققوا في هذا نجاحات باهرة. وكان رئيس الجامعة معالي الأستاذ الدكتور إسحاق الفرحان، أما أمين الجامعة فكان الأستاذ الدكتور عبد اللطيف عربيات، وهما من أبرز قيادات الإخوان بلا شك، وكنت على صلة وثيقة بهما وبغيرهما من القيادات.
.
٢-بعد ذلك لم تنقطع صلتي بالأردن، حيث كنت أتردد كثيرا، وألتقي بزملائي وطلابي وأصدقائي، أتابع أخبارهم، ويتابعون أخباري محبّة ووفاء، حتى أشركوني معهم في رحلة عمرة أسموها؛ (رحلة المحبة)، ثم كانت لي علاقة خاصة لمدة سنتين تقريبا مع الأستاذ الفاضل الدكتور عبد اللطيف عربيات في سلسلة مؤتمرات عالية المستوى، وقد رأيت في الرجل سموّا عاليا على كل الاعتبارات الثانوية والعناوين الفرعية، فكان همه الأمة، وعلى مستوى الأردن كان يحذر حذرا شديدا من انزلاق الأردن نحو (الفوضى الخلاقة) التي انزلق إليها العراق بعد الاحتلال المزدوج (الأمريكي-الإيراني).
.
٣-أيام ما عرف بالربيع العربي كان أغلب المراقبين يتوقعون أن يقود الإخوان (ربيعا أردنيا)، وكنت أقول لأصدقائي: لا، إخوان الأردن أوعى، وهم يعرفون طبيعة التحديات المحيطة ببلدهم، وليس واردا عندهم تعريض بلدهم للمجازفة إطلاقا، وهذا الذي حصل والحمد لله
.
٤-في اجتماع لم أحضره لكني كنت قريبا ممن حضره وأظنه كان سنة ٩٧، كان الضيف الزائر الشيخ حسن الترابي رحمه الله يطرح على مضيفيه من قادة الإخوان أسئلته بخصوص؛ ماذا بعد أن حقّق الإخوان كل هذه الجماهيرية الواسعة؟ فكان الجواب -بعد أن فهموا قصده طبعا-: إننا حتى لو حصل فراغ في السلطة -لا قدّر الله- فإننا لن نتقدّم، لأننا لا نريد أن ندخل البلاد في مجازفة، حيث إن العدو ومن خلفه ممكن أن يعملوا على اجتياح الأردن أو محاصرته كما فعلوا مع العراق، والأردن لا يتحمل ذلك أبدا. (للإخوة المعنيين تصويب هذه المعلومة لأني نقلتها عن من سمعته منه وهو محط ثقتي)
.
٥-بناء على ما تقدّم فإنه رغم الاهتمام السياسي الواضح لدى إخوان الأردن لكن أهدافهم السياسية كانت في سقف معقول؛ نشر الوعي السياسي، رقابة على أداء الحكومة، مشاركة في حدود معينة (وزارات ومقاعد برلمانية)
ومن اللطائف التي أذكرها هنا، أنهم كانوا قد استضافوا في ذلك الوقت الأستاذ المربّي المعروف؛ إحسان قاسم الصالحي، وقد حضرت هذا اللقاء، ولكنه لشدّة ما رأى من اهتمام في الخطاب السياسي قال: إياكم ثم إياكم أن تبعدكم السياسة عن هدفكم الأساس وهو (الإيمان)، أنت أنت ماذا تستفيد إذا حرّرت فلسط.ين ثم ذُهب بك إلى جهنم، ليكن الإيمان أولا، وفلسط.ين ثانيا، ثم شرح عبارة الأستاذ سعيد النورسي رحمه الله (أعوذ بالله من الشيطان والسياسة) وهنا تمعّر وجه معالي الأستاذ الدكتور إسحاق الفرحان وكان يجلس بجنبه، وردّ عليه بمنتهى اللطف والأدب.
.
٦-على خلاف ما هو مشاع فإن إخوان الأردن أوعى من غيرهم بخطورة المشروع الإيراني، فهم من هذه الناحية سدّ أمين، أقول ذلك لأن كثيرا من الدول العربية وصلت إلى قناعة أن الإخوان بالعموم مرتبطون بالمشروع الإيراني ارتباطاً مصيريا، وهم يمثلون خط الصولة المتقدم، حتى سمعت غير واحد يقول: لو حصل شيء بين إيران والسعودية مثلا فإن الإخوان سينحازون لإيران، وهذا واضح من حجم التعبئة ضد السعودية وضد الدول العربية، على عكس إيران، فلم يكتف الإخوان بغض الطرف عن احتلال إيران لأربع دول عربية وحجم الجرائم التي ارتكبتها، بل جرى تمجيدها والإشادة بمليشياتها ومنحهم الشرعية والتزكية الدينية.
.
وأنا أقول بكل أمانة: هنا يجب أن نستثني بعض فروع الإخوان مثل: إخوان سورية، وإخوان الأردن، وإخوان اليمن، فهؤلاء قطعا سيقفون مع أمتهم ولن يكونوا عونا لإيران ولا لغير إيران عليها، أما التعميم بحجة وجود (التنظيم العالمي) فهذا والله وهم، فالتنظيم العالمي (اسم بدون مسمّى) والخلافات الإخوانية الإخوانية في القضايا المصيرية لا تخفى على متابع من أزمة الكويت وإلى الآن.
يتبع
هبة فتاة من #السودان في الصف الأول الثانوي، جاءتني في منتصف رمضان متلهفةً فظننتُ أن لها حاجة، لكنها قطعت ظني القاصر بكلامها الراشد فقالت: كم تمنيتُ رؤيتكِ لأقدّم مقترحي وقد حضرتُ منذ فترة محاضرة ( كيف نستثمر #القرآن لبناء الوعي) للدكتور نايف بن نهار والتي نظمتها الوزارة، قلت ما هو المقترح؟ قالت: أرجوكم اهتموا بالقرآن الكريم في المناهج.
عرفتُ بعد ذلك أن هبة استطاعت وأسرتها النجاة من الحرب في السودان بأعجوبة وقد قضت سنتين خارج المدارس بسبب هذه الظروف ولكن والدتها قالت لها لن تبقي هكذا بل انضمي لدروس #القرآن الكريم التي تقدمها كثير من المؤسسات في #المدينة_المنورة وتركيا عن بعد ( أون لاين)، فكانت تلك بداية الفتح لها في باب القرآن العظيم.
ما أتتني هبة بطلب شخصي رغم قسوة الظروف فهي تعيش في جنتها الخاصة بعد أن فتح الله عليها في باب القرآن الكريم، وهي ليست بحاجة إلى المساكين أمثالي ممن لم يُفتح لهم بعد، وإن الله ليرفع بهذا القرآن أقواما ويضع آخرين.
رغم انتظام هبة في الدراسة في قطر ولله الحمد إلا أن هذا لم يمنعها من الاعتكاف كل ليلة من #التراويح إلى ما بعد صلاة #القيام. فتح الله عليكِ وبارك فيكِ ورحم الله من ربّاكِ، والله إنني لأدعو أن يكون كل أبناء وبنات المسلمين-بل أن نكون جميعا- على ما أنتِ عليه، ثبّتكِ الله وحفظكِ.
وقد لاحظتُ عموما أنّ لأهل #السودان عنايةً خاصة بالقرآن الكريم رغم كل الظروف التي لم تغير من طيبتهم وكرمهم وعزة نفسهم شيئا. أشهد الله أنني أحب السودان وأهل السودان، رفع الله قدركم وأمّنكم في بلدكم وأعاد الديار إلى أهلها وأعاد أهلها إليها سالمين غانمين.
ماذا ننتظر كلنا حتى نكون مثل هبة؟ الليلة #ليلة_٢٧ فلنرِ الله سبحانه وبحمده من أنفسنا خيرا 🍃
كل ما حدث في سوريا على مدار السنوات الأخيرة شيء، وما كشفه سجن صيدنايا في اليومين الأخيرين شيء آخر تمامًا.
الأحداث التي نستمع إليها طوال اليوم، من محاولات لفك لغز أمكانيه الوصول إلى الطوابق السفلية، تعكس سباقًا مع الزمن لإنقاذ مظلومين عانوا الويلات على مدار سنوات . هذه المحاولات تمثل الأمل الأخير، شعاع النور المتبقي.
بعض السجناء فقدوا ذاكرتهم ولم يعودوا يتذكرون حتى أسماؤهم، وربما لا يعي بعضهم سبب وجودهم هناك، ولا من سجّانهم، ولا من يطلق سراحهم.
سجن صُمّم بطريقة إجرامية، لغز وجحيم تحت الأرض. “المهندسون درسوا أبشع أساليب التعذيب عبر التاريخ ودمجوها في هذا المبنى”، ثم جاء النظام والسجّان ليكملا المهمة تحت عنوان: “يتمنون الموت ولن يجدوه”
ثريد يخلد الذكرى ويجمع بعض الأحداث والشهادات خلال اليومين الماضيين .
شاركوا معنا أسفل هذا الثريد جميع المشاهد التي تمتلكونها والمُرتبطة بهذا السجن، لتظل في أرشيف الذاكرة
مع تحرير القصير، لنتذكر أن هذا كله كان ممكنا منذ ٢٠١٢، لولا تدخل إيران والحزب في رهان خاسر لأكثر من عقد وراء نظام لا يحتمل عشرة أيام عسكريا باعهم بأرخص ثمن: كم روحا كانت لتبقى؟ وكم مدينة كانت لتعيش؟ وكم بلدا كانت ستحرر؟
لكننا لن ننسى، ولن نسامح، والله لا يسامح.