قد تصادف شخصاً لا تبدو عليه مظاهر التدين، لكنه لا يؤذي أحدا، ولا يبخل بإحسان.
إن وجدتَه فاقتَبِسْ منه والْتَمِسْ، فالأرجح أنه أحد اثنين:
إما انه يعرف الله معرفة يقين لا معرفة تلقين.
أو أنه يعرف ما معنى أن يكون أنسان نبيلاً
قال
المُدرك لايعود .
المُدرك ليس غاضبًا حتى تُرضيه، ولا مُتأثرًا حتى تعتذر له.
هو لم يرحل بدافع الزعل، بل رحل لأنه وعى، و رأى المشهد كاملًا؛ عرف قيمته فطوى الصفحة بهدوء ومضى دون رجعة.
-الغاضب ينتظر التفاته، أما المُدرك فقد أغلق الباب بسلام ومشى.