هل أصبحت تطبيقات الصحة تضرنا أكثر مما تساعدنا؟
مقال فكرته مبتكرة والطرح مختلف عن ماهو سائد
مقال @BusinessInsider يناقش فكرة تبدو عكس الاتجاه السائد اليوم وهي أننا ربما أصبحنا نعرف أكثر مما يجب عن أجسادنا.
فكرة المقال هي أن تطبيقات وساعات تتبع الصحة بدأت بوعد بسيط وهي مساعدتنا على النوم أفضل، تقليل التوتر، فهم النشاط، ومراقبة المؤشرات اليومية. لكنها مع الوقت تحولت عند بعض الناس من أدوات مساعدة إلى مصدر قلق يومي. لم يعد الشخص يسأل نفسه، هل أشعر أنني بخير؟ بل صار ينتظر إجابة التطبيق: كم درجة نومي؟ كم مستوى التوتر؟ هل جسمي "جاهز" اليوم أم لا؟
المقال يبدأ من تجربة شخصية لامرأة استخدمت ساعة Garmin لإدارة الإرهاق المرتبط بـLong Covid. في البداية كان الهدف مفهوما، فهي تريد قراءة مؤشرات تساعدها على معرفة حدود طاقتها. لكن المشكلة أن البيانات بدأت تأخذ مساحة أكبر من الإحساس الذاتي. إذا قالت الساعة إن مستوى التوتر مرتفع، تشعر بالقلق. وإذا قالت إن النوم سيئ، يبدأ يومها نفسيا بشكل أسوأ. هنا تتحول التقنية من أداة للطمأنة إلى أداة تخلق التوتر نفسه.
الجانب الأهم في المقال أن صناعة "العافية" لم تعد تبيع منتجات صحية فقط، بل تبيع فكرة السيطرة الكاملة على الجسد. كل شيء قابل للقياس مثل النوم، التوتر، معدل نبض القلب، التعافي، السكر، الهرمونات، وحتى احتمالات المرض. المشكلة ليست في القياس بحد ذاته، بل في تحويل كل رقم إلى حكم على جودة الحياة. كأن الإنسان لم يعد يثق بجسمه إلا إذا صدّقته الساعة.
وهنا يظهر البعد التجاري. المقال يشير إلى أن سوق تقنيات تتبع الصحة والعافية قد يصل إلى نحو 230 مليار دولار بحلول 2033، وهذا يفسر لماذا تتوسع الشركات في تقديم مزيد من المؤشرات والتنبيهات والتحليلات. كلما زادت البيانات، زاد تفاعل المستخدم. وكلما زاد التفاعل، أصبح التطبيق جزءا من روتينه اليومي. لكن السؤال الحقيقي ليس كم تعرف عن جسمك، بل هل هذه المعرفة مفيدة فعلا؟
أخطر ما يطرحه المقال هو أن بعض هذه البيانات قد تكون غير دقيقة أو غير مفيدة طبيا. درجة النوم مثلا قد تجعل الشخص يقتنع أنه نام بشكل سيئ حتى لو كان يشعر أنه مرتاح. وهذا ما يسميه بعض الباحثين باسم orthosomnia، أي القلق المفرط من النوم المثالي بسبب تطبيقات التتبع. في هذه الحالة لا يحسن التطبيق النوم، بل يزيد التوتر حوله.
المقال لا يقول إن هذه الأجهزة سيئة بالكامل. أحيانا قد تساعد في اكتشاف مشكلات حقيقية أو لفت الانتباه إلى مؤشرات مهمة. لكنها تصبح خطرة عندما تتحول إلى بديل عن الإحساس الشخصي أو الاستشارة الطبية. فالرقم قد يعطي إشارة، لكنه لا يفهم السياق الكامل لحياة الإنسان: الضغط، العمل، العلاقات، المرض، العادات، أو حتى يوم عادي من التعب.
المقال يفتح زاوية أوسع عن اقتصاد البيانات الصحية. في السابق كان الإنسان يذهب للطبيب عندما يشعر بوجود مشكلة. اليوم أصبح يعيش داخل حالة فحص مستمر. هذا التحول يصنع سوقا ضخمة، لكنه يصنع أيضا قلقا مستمرا. كل قراءة قابلة للتفسير، وكل تغير بسيط قد يبدو كأنه خطر، وكل إشعار قد يدفع المستخدم إلى البحث والشراء والاختبار.
المقال ليس ضد التقنية الصحية، بل ضد الهوس بها. أفضل استخدام لهذه الأدوات أن تبقى في موقع المساعد لا القاضي. أن تعطي مؤشرا فقط، لا أن تحدد مزاج الإنسان او مستوى عافيته على الاطلاق
#صحة
#الاسهم_الامريكية
مختبر الإحصاء والقياس التفاعلي، موقع إلكتروني لزميلي في @ksu_psychology د. سيف القحطاني.
يعرض الموقع لعدد كبير من الاختبارات الإحصائية ومفاهيم القياس النفسي، بطريقة وافية وجذابة. مفيد جداً للباحثين، ومن يتطلع لفهم هذه الاختبارات.
الموقع:
https://t.co/8q0tUFSp2n
بقايا "كذبة ابريل" وذنب الطمأنينه..
خرجتُ من عيادتي في ساعة متأخرة من الليل مثقلاً بمشاعر إحدى جلسات المساء و الكلمات التي قيلت داخل تلك الغرفة المضاءة بنور خافت، عن الموت، عن فجأته، عن تلك اللحظة التي لا تستأذن ولا يمكن التنبؤ بها. كنت طوال الجلسة أجلس مقابل ألم إنساني حقيقي، أحاول أن أكون الشاهد الذي لا يهرب من الحقيقة الأشد وطأة.. أننا نموت، وأن بعضنا يموت وهو ينتظر شيئاً ما .. قطاراً، موعداً، أسبوعاً آخر.
كان ينبغي أن أمشي في صمت حتى سيارتي.
لكن الهاتف قرر أن يتذكّر
رأيتُ الشاشة تضيء , كانت مكالمةٌ صادرة لا واردة. مكالمة تخرج مني أنا، من جهازي، لتصل إلى رقم لن يرد عليه أحد في هذا العالم. رقم صديق مات قبل خمس عشرة سنة.
لم يكن ما جرى مجرد خطأ تقني، لم يكن إصبعاً تعثّر على شاشة الهاتف. كان شيئاً ما أعمق ربما في اللاوعي ما يختار لحظاته بدقة مذهلة. كنا طوال ساعة نتحدث عن الموت المفاجئ، ثم خرجت احمل هذه المشاعر كالدخان الذي يتسرب من تحت الأبواب.
هو كان ينتظر القطار حين رحل. لم يودّع أحداً. آخر ما أعطاني إياه كان وعداً بلقاء بعد أسبوع ، لقاء لم يحصل. في الأول من أبريل، حين جاءني الخبر، أمضيتُ لحظات أتمنى من أعماقي أن يكون الخبر كذبة أبريل، لكن الموت لا يضحك ولا يمزح ولا يعيد ما أخذ.
تحدثتُ عن فقده كثبراً في جلسات التحليل . وفهمتُ يومها، بشكل لم يكن مريحاً على الإطلاق، أن الحزن لا يُودَع في أرشيف ثم يُغلق. إنه يسكن زاوية ما من العالم الداخلي، صامتاً، يصبر، وينتظر هو الآخر لحظةً يُسمح له فيها أن يطفو الى الوعي!
الموت المفاجئ لا يمنح صاحبه فرصة التوديع، ولا يمنح الفاقد فرصة التهيؤ. وما يبقى هو هذا الجرح المفتوح على سؤال لا إجابة له.. ماذا لو التقينا بعد اسبوع كما تواعدنا؟
لكن اللقاء لم يحدث. والقطار جاء وغادر دون ان يصعد هو اليه و بقيت أنا مع موعدٍ معلق "بعد أسبوع" لم يأتِ قط.
لم تنتهِ الرحلة عند شاشة الهاتف. في تلك الليلة، زارني قريبي الذي يصغرني بعام في المنام. كان في الحلم غاضباً، يوبخني بصمت أكثر إيلاماً من أي صراخ. ولم أحتج لكثير من التحليل لأفهم لماذا.
في آخر لقاء حقيقي جمعنا قبل سفري نظر إليَّ بحسرة رجل يعرف ما لا يريد أن يعرفه عن نفسه، وقال بصوت هادئ : “محمد، لا تصدقهم.. سوف أموت!"
كان يعاني من نوبات ألم شديدة. كان أطباؤه يؤكدون له ولأهله، أنه تعافى تماماً من الليمفوما التي أصيب بها. وأن ما يشعر به لا أساس عضوي له. وأن الألم نفسي المنشأ. وكنتُ قد تصورتُ لوهلة , او تمنيت أنهم ربما كانوا على صواب. بعد شهر واحد فقط من تلك اللحظة، توفي قريبي وصديق الطفولة!
عرفت ان فقده لا يزال يلازمه شعور معلق بالذنب لا أستطيع أن اقبله كاملاً ولا أستطيع أن ارفضه.
معلق بين معرفة أنني اخطأت بطمأنته، وفق رأي اطباءه ، وربما لرغبتي ان يكون بخير وبين شعور بأنني لم أُصغِ بما يكفي إلى حقيقة كان يحملها في جسده.
كنت في تلك الجلسة أتحدث مع مريضي عن الموت المفاجئ. وفي مكان ما تحت طبقات الوعي، كانت روحي تفكر في الفقد الذي حدث و ذلك المخزون من الوجوه التي رحلت وتركت فيها ثغرات لم تُرتق. في اللحظة التي اًرتخى فيها انتباهي من التعب، خرج اللاوعي يُكمل ما لم يقله واتصل بمن اراد أن يتصل به!
بين الهاتف الذي اتصل والحلم الذي عاتب، والذكرى التي أبت أن تنام ، تتبدى الحقيقة في كل مرة و هي أن العمل مع الألم الإنساني ،كمهنة، لا يحمي المعالج منه .المعالج النفسي يدخل الجرح مع مريضه أحياناً بجرحه القديم، هو الثمن الإنساني للعمل في تلك المساحات العميقة.
لا زلت أحاول فهم تلك "المكالمات" التي تأتي من زوايا العالم الأخرى، حيث يسكن ما بقي من الحزن والندم في انتظار موعدٍ لن يحين.
@yasseraddabbagh رحلة ثرية د.ياسر الله يبارك في عملك ووقتك على الأثر اللي تركته لمراجعينك كبداية وامتد لكل من تعلم منك من المنصات المختلفة ..
نشرت التراحم من خلال ممارسته في تعليمك ..
شكراً لك 🙏🏻✨
في هذا الأسبوع أُوَدّع المستشفى الذي عملتُ فيه قرابة ثلاثة عشر عاماً، وهو مكانٌ تشكّلت فيه ملامح مهنتي، وتبلورت فيه جوانب أساسية من شخصيتي.
أتاح لي العمل في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام فرصاً عديدة للإسهام في مجال الصحة النفسية والبحث العلمي، على مستويات بدأت من العيادة والقسم، ثم امتدّت إلى الإدارة التنفيذية للأبحاث وإدارة المستشفى، وصولاً إلى العمل الإقليمي والوطني. ومنحني علاقات زمالة رائعة، وصداقات عميقة، وعلاقات إشراف وتدريب أضافت سِعَةً وعمقاً في دائرة علاقاتي.
لكنّ أهمّ ما أضافه لي هذا العمل، وأعمقَ ما ترك أثره في حياتي، هو علاقاتي العلاجية مع الأطفال وأسرهم الذين تعالجوا في العيادة، ومع البالغين في جلسات التحليل النفسي. هذه العلاقات ساهمت في إعادة تشكيل فهمي لدوري بوصفي طبيباً ومحلِّلاً نفسياً، ووسّعت إدراكي لمعنى الحضور الإنساني مع الآخر، وهي التي سأحمل أثرها أينما ذهبت.
لم تكن الرحلة خالية من صعوبات وإحباطات، ولا من إخفاقات وعقبات لم أتمكن من تجاوزها؛ كما لم تخلُ من نجاحات وإنجازات. أقف اليوم ممتنّاً لكل ذلك؛ فالإخفاقات علّمتني بقدر ما علّمتني النجاحات، وربما بقدرٍ أكبر.
التقاعد من القطاع العام حالة من حالات الفقد، على الرغم من أنه بداية لمرحلة جديدة في القطاع الخاص…
أرى أنه يعطيني فرصة للنظر في ما تكوّن في ذاتي وما تكوّن من حولي… فرصة للاعتراف بحدود ما استطعت إنجازه وما عجزت عنه…
في علاقاتي مع المرضى كان التقاعد بحاجة لتحضير طويل لئلا يكون إجهاضاً لما تراكم من ثقة ومعرفة…
في علاقاتي مع زملائي كان الوداع امتناناً لما شاركناه من سؤال وجهد…
وفي علاقتي بالمؤسسة ذاتها، كان الوداع إدراكاً لمعنى كوني جزءاً من نظام أكبر مني، يشكّلني ويتشكّل بي…
وكما هو الحال في أي فقد، فإنه، إن اكتمل، لا يُخلي مساحةً، بل يُثبّت محتواها…
وكما هو الحال في كل نهاية، فإنها تدفعنا، إن أحسنّا التعامل معها، نحو بداية أخرى أكثر وعياً.
أشكر من أعماق قلبي كلّ من راجعني في العيادة قبل كل شيء، وكلّ من عملتُ معه في قسم الصحة النفسية، ومركز العلوم العصبية، ومركز الأبحاث، والمستشفى، وفي مستشفيات المنطقة الشرقية، وكذلك في هيئة التخصصات الصحية، ووزارة الصحة، والمجلس الصحي السعودي. محبّتي وامتناني لكم لا ينتهيان، وأرجو أن تستمرّ هذه العلاقات التي أشعر أنها ساهمت في تكويني.
أبدأ اليوم مرحلةً جديدة من رحلتي المهنية في القطاع الخاص، في مجمع التجديد والتحفيز الطبي بالدمام، وأسأل الله أن يوفّقني لأن أواصل العمل على الرسالة ذاتها في سياق مختلف، وأن تصدق منّي النية والقصد. وأرجو منكم العذر عن أيّ قصور بدا أو سيبدو منّي.
💚🙏💐
من هنا كانت الرحلة.
قبل سنتين تقريبًا، رحت ابحث عن جواب هذا السؤال، اتمنى أن الفلم يخلّد شريف وقصته وكفاحه
ويعطي نظرة عن النعيم اللي نعيش فيه واستملست جلودنا عليه. أنك تموت ولا يشيلون هم قبرك أهلك، تُغسّل بالطيب والمسك، تكفّن قبل يبرد جسمك، يصلّى عليك قبل تتم 24 ساعة؟ هذه نعمة.
كيف يعيش شريف حياتين مختلفة، مغترب وعامل عندنا، وأبو وشيخ في بلده؟ يعيل عوائل ماهي عائلة وحدة بس
وكيف أن هذه القصة -وأنا صانع الأفلام- كانت كل يوم جنبي ولا فطنت لها إلا عقب اثنعش سنة؟ الله المستعان
مشاهدة ممتعة
@nawal_saad بالضبط شكراً 👍🏻
الفكرة نفسها من هالطرح المشابه غير إن فيها عنصرية عبيطة فيها شوي غباء !
الفكرة كلها إن المكان من أبرز كراماته إنه يجمع كل المسلمين من أصقاع الأرض نقطة "تلاقي " لها هيبتها .
أجمل شيء في عرض اعمالك الفنية بحيز عام يتخطى عوائق الجغرافيا والبلدان هو انك ببساطة يمكنك أن تلمس شعور شخص آخر من أراض بعيده خلال تعاطيه وانطباعاته مع ما صنعته،هذا الشي لايمكن ان يتيحه لي معرض فني مغلق، تبهجني فكرة أن شخص لا اعرفه يشاركني مشاعره وتأملاته بكل عفوية..شكرًا تويتر
#سهلناها_عليك#تبرّع_بسهولة:
يمكنك التبرع مباشرة عبر متجر عناية من خلال الرابط التالي، واختيار الحالة التي ترغب بدعمها بكل يسر.
https://t.co/4xo3C6fr7d
وفي هذه الأيام المباركة من العشر الأواخر من #رمضان قد يكون عطاؤك سببًا في شفاء مريض وتفريج كربته. اغتنم الأجر… فما عند الله أعظم وأبقى
#أسعدهم