عندما كانت الصواريخ تتساقط فوق رؤوسنا، ولهيب القذائف تلتهم أجساد أطفالنا، لم تنقذنا مقاطعة ستاربكس، ولم توقف كل أشكال المقاطعة حقد عدونا علينا على مدار عامين كاملين ولا لحظة واحدة !!
لماذا ؟
لأن من يقاتلنا كان يملك أموال الدنيا كلها، ولا تؤثر فيه مقاطعة ولا تهزه مليون حملة !!
فلماذا إذاً تُقاطع أيها المسلم ولأجل من تقاطع ؟!
أنت لا تقاطع لأجل غزة، أنت تقاطع لأجلك أنت، لأجل أخلاقك، لأجل دينك، لأجل مبادئك، لأجل إنسانيتك، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي تستطيع فيها أن ترفض الظلم، وتتخذ موقفاً، وتعبر عما في داخلك أنك لم ترضى، ولم تتواطأ، ولم تكن جزءاً من المشهد !!
فعندما يقوم البعض بمعايرة أهل غزة بهذه المقاطعة ودماء أهل غزة لم تجف بعد، فهذا يدل على جهل فاضح، وغباء منقطع النظير، واضطراب في البوصلة الأخلاقية، وخلل نفسي يحتاج لمعالجة فورية قبل أن يفقد المرء ما تبقى من إنسانيته !!
في الختام اعلموا أيها المسلمون أننا نحبكم -والله- حباً لا تتخيلونه، وننتمي لكم انتماءً لا تتصورونه، ولا يرضينا أن تشككم شوكة، أو تمسكم شعرة، وندعو لكم دائماً بالأمن والأمان والسلامة والسلام !!
ينبغي عدم الخلط بين الحياء والخجل.
الحياء فضيلة أخلاقية (علم أخلاق).
الخجل مشكلة نفسية (علم نفس).
الحياء هو التحرج من قول أو فعل ما لا يليق بالفضيلة والمروءة.
الخجل هو الخوف دون موجب من تقييم الآخرين.
تحرر من الخجل، ولا تنزع لباس الحياء فإنه لباس التقوى.
ألا لعنة الله على أي حضارة أو ثقافة أو دين أو مذهب أو فلسفة أو مدرسة فكرية تقبل بقتل أكثر من مليوني بريء جوعًا.
أحداث غزة لم تبق عذرًا لأحد للقبول بهذه الإبادة الجماعية الموثقة بالصوت والصورة لأول مرة بتاريخ البشرية.
وقادة العالم "المتحضر" يتفرجون ويلعبون!