لا أحب المبالغات في شأن أصوات القراء على حساب معاني الآيات أبدًا.
ولكن أحب من القراء ويعجبني من كانت طريقته وصوته أقدر على إيصال عظيم معاني القرآن، ومنذ مدة لم أسمع قارئًا جديدًا كهذا اللهم بارك.
أحسب أنه مما يسيل المدامع.
(وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبّون)
من أشد عتابات القران على النفس.. وأوجعها..
كم أرانا الله ما نحب..وكم أعطانا ما نحب..كم دعوناه وأجابنا..كم سألناه وأعطانا..وكم كفانا وآوانا..
فلم يرَ منا ما يُحبه.. بل عصيناه بنعمه..
يا خجلي منك يوم أقف بين يديك..
واسوءتاه منك وإن عفوتَ عنّي
من الناس من يتعب جدا في حفظ القرآن وتثبيته وتسميعه ويسرده كثيرا بين وقت وآخر
لا يعمل فيه إلا ذلك ( مراجعة وتسميع وسرد)
وهذا خيرٌ بلا شك
لكنه مُضيّعٌ لأهم شُعبٍ في تعلّم القرآن ( تعُّلم ما فيه من أنباء وأحكام وأمثال ونحو ذلك- واتباعه والعمل به- والصلاةُ لله به- وتعليمه )
*وقد أثنى الله على مُتعلمِ آياته لأجل ذلك :بأنه يتلو آياته ( يتفقّه فيها ويتبعُها ويعمل بها) و( ويتعبّد لله به قائما قارئا لها )(ويهدي بها ويُعلّمُها)
فالذي تعلم شيئا من القرآن وصار في صدره ولم يهتم بتعلم تفسيره ولم يتدبره
ولم يجاهد نفسه في العمل به والدعوة إليه
ولم يقُم به لله في صلاته
فقد ضيَّع أعظم شُعبِ العمل بالقرآن.
وسأذكر هنا شعبةَ (الصلاة الله به)
*فإنما يطلب القرآن ويُحفظ ويُتعاهَد ويُسمَّع لأجل أن يكون في صدر العبد ليقوم لله به وهو خفيفٌ عليه يتلوه بطلاقةٍ
*لا يُحفظ القرآن ويُتعاهد لمجرد ( السرد) و( التسميع)، أو ( ولدخول المسابقات به)!!!
بل السردُ والتسميعُ لأجل تثبيته ليكون خفيفا في الصلاة لله به.
(مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)
وقال للنبي صلى الله عليه وسلم
(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا )
وقد قام يُرتل القرآن ترتيلا مباركا ومن ذلك
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ :
صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ
فَقُلْتُ : يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ.
ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ : يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ. فَمَضَى
فَقُلْتُ : يَرْكَعُ بِهَا.
ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا
ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا
يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا
إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ
وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ
وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ
ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ : " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ …الحديث
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ الإبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإنْ أطْلَقَها ذَهَبَتْ
وفي رواية عند مُسلم زاد :
وإذا قامَ صاحِبُ القُرْآنِ فَقَرَأَهُ باللَّيْلِ، والنَّهارِ ذَكَرَهُ
وإذا لَمْ يَقُمْ به نَسِيَهُ.
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
" لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ
رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ
فَسَمِعَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ : يَا لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، {فَعَمِلْتُ} فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ فِيهِ هَذَا. …الحديث
أقبل الخير المرتقب، وهذا تسجيل البناء المنهجي قد فتح بابه للدفعة السابعة، يسرّنا إقبالكم وبدفعة الأمداد التحاقكم..
المسار الأساسي:
https://t.co/cAtlXWEXk0
البناء الميسر:
https://t.co/7Zp40uk9kt
📌 تنبيه: يجب تسجيل الدخول إلى حساب الـgmail من أجل الاستمرار في التسجيل.
نسأل الله لكم حُسن البدء وعزم المسير وهمة الثبات 🍃
#البناء_المنهجي
لو بقيتُ أستمع إلى سورة الإنسان طوال اليوم
والله ما أشبع منها
فيها كلُ أمر الإنسان
وواللهِ إني لأحمد الله حمدا كثيرا كثيرا كثيرا على القرآن العظيم وعلى رُسل الله عليهم السلام
وأرجو أن يعي شباب المسلمين والآباء منزلة هذا الكتاب العظيم
أشهر قليلة تفصلنا عن رمضان 🌙
من وعىٰ قلبهُ،
وتنبه عقلهُ لِسرعة طَيِّ أَيّام الدُّنْيَا،
آثرَ حرثَ الأَخرة علىٰ حرث العاجلة،
واسْتقامَ علىٰ الطاعة،
وهجرَ المعصية إِلىٰ حين بُلوغ الخاتمة.
"كم يمضي عليك من الوقت وأنت ساكت !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" السكوتُ بلا قراءةٍ ، ولا ذكرٍ ، ولا دعاءٍ ..
ليسَ عبادة ، ولا مأموراً به ، بل يفتح باب الوسوسة ، فالاشتغال بذكر الله أفضل من السكوت"🍃.
الخونة والعملاء في غزة يكملون دور الاحتلال في قتال إخواننا الأبطال الذين سلموا من الاحتلال على مدار عامين ولكنهم لم يسلموا من أيدي الغدر والعمالة والخيانة.
فهل أدركنا لماذا ذكر الله تعالى المنافقين في كتابه كثيرا؟
وخاصة في السور التي فيها القتال كسورة آل عمران والتوبة والأحزاب.
أما تصدير الخطاب الوطني وحده دون خطاب الولاء الإيمانيّ فهو خيانة لمبادئ الدين وقواعد الوحي.
ولو كانت وحدة الأرض والوطن كافية لما ترك النبي ﷺ وطنه "مكة" وقبيلته "قريش" مهاجراً، ولما ترك الصحابة ديارهم إلى أقصى الأرض "الحبشة"
إن وحدة الدين وأخوة الطريق والولاء للإسلام والمسلمين تكون أولا، ثم تأتي الولاءات الأخرى،
وهذه كلها بديهيات وأبجديات يعلمها من تربى على سورة التوبة والأنفال وليس على المسلسلات والقنوات الهابطة..
تقبل الله إخواننا الأبرار الذين قضوا على أيدي الخونة والعملاء في غزة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ميدان المفاوضات لا يقل أهمية عن ميدان القتال، ولكل منهما رجاله وقواعده وخبراته وصولاته وجولاته، وقد ذكر الله الميدانين في كتابه وأوصى في كل منهما وفرض وأمر وأفهم.
وتُعدّ هذه الجولة من المفاوضات التي خاضها إخواننا في غزة أخطر الجولات وأصعبها وأشدها حساسية.
ولعل الله تعالى وفق إخواننا فيها لأرشد الأمر بقدر ما هو متاح وممكن من الظروف وبأقل الخسائر ودون تسليم مفتوح لإرادة العدو.
وبعد هذا البلاء الحسن الذي أبلوه ليس لهم إلا التسليم لرب العالمين الذي هو وكيل المؤمنين ووليهم وكافيهم "والله خير الماكرين" سبحانه؛ نِعم المولى ونعم النصير.
﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله﴾
﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم﴾
اللهم امكر لإخواننا في غزة ولا تمكر عليهم