@aleasima_17 "كفى بالمرء كذباً أنّ يحدّث بكلّ ما سمع" ... محمّد الجراح من خيرة الناس فيما أحسب، رجل موثوق، وصاحب قلب حيّ، وحريص على القيام بما يجب عليه من نصرة إخوانه وإطعام الجوعى والأرامل والأيتام ... ربنا يكفيه شرّ الأشرار ومكر الفجّار وصفحات الفتنة
@Saleh5150385482 لو صحّ هذا بإطلاق فيمكن أن يُقال: من باب أولى استقبالُ بشّار -قبل سقوطه بفضل الله- والحفاوةُ به وفتحُ المجال أمامه للحديث زعيماً مبجّلاً= هو تأييد ضمنيٌّ للمجازر الّتي اقترفها في حقّ المسلمين السّنّة
الحكمة بالأثر الرجعي يحسنها كلُّ أحد، وتحمّل ضريبة المواقف ليس لها كلّ أحد.
تخيلت هذا الجبلَ العظيم الذي عاش مرارة الزنزانة الانفرادية، والسجن الظالم لأكثر من 22 سنة، قبل أنْ يُفرج عنه في صفقة تبادل عنوةً بقهر السلاح.
كان في لحظةٍ؛ غايةُ ما يتمناه أن يرى السماء من غير حاجز "الشَبَك"�� أو يرى النجوم في السماء من غير حاجز الإنارة القوية المانعة، أو يأكل ما يحب في الوقت الذي يحب؛ أو يحظى بهدوء للتعبد والصلاة من غير تشويش وتشغيب السجانين، أو تسلَم له حياة خالية من الروتين المانع حتى من أدنى حقوق الإنسان في الزواج وأن يكون له ذرية طيبة تكمل رسالته وتحمل اسمه !!!!!
هذا باختصار شديد ربما ما كان يتمناه "جبل فلسطين الفذ" أبو إبراهيم -تقبله الله- في عزله الانفرادي!
خرج لتجتمع الدنيا في يديه لا قلبه، ويجتمع له فيها ما لم يجتمع لكثير ممن لم يعاينوا مرارة السجن ولو ساعات: مسئول سياسي محنك، كريمٌ في قومه، عزيزٌ في بلده، حوله حراسة ومتاع، محط أنظار قادة في المحيط يخاطبونه خطاب التبجيل والتعظيم والاحترام!!
بالنظرة العجلى؛ هذا غاية ما يتمناه محروم مسجون.
مثلُه لو تسلل "بعض الدنيا" لقلبه لعاش لها معتذرا�� بكبير ما قدمه في سبيل دعوته وقضيته واكتفى، ولما فكّر ولو للحظة مجرد تفكير بخوض معركة بحجم الطوفان !!
لكنّه لم يكن رجلاً عادياً أبداً، عاش لدينه ودعوته صادقاً، فجعل دنيا الناس تحت قدمه، ورمى زخرفها دَبْرَ أُذنه، وكان حيث يجب أن يكون، فتغنّى الناس ببطولاته، وطاروا بعظيم ما صنع، وتمنوا ألو كانوا جزءًا من جليل فِعالِه.
فلما جاء وقت وجوب استحقاق الضريبة، قفز المعذّرون من طالبي الراحة من سفينة الطوفان، وقعد المخذّلون بشاطيء السلامة متعالِمين مصححين، وطاف الذي لم يخض في حياته تجربةً جهاديةً كأنّه إمام عصره ناصباً موازين المصلحة والمفسدة يقيسها بقواعد قعوده وإخلاده لأرض الهمالة؛ ليبرر عجزه وجبنه وخوره!!
هي سنة الله في التمايز، فليس الاصطفاء إلا مح�� اختيار الله وتوفيقه؛ وسبيل العظماء شاقٌ جداً على الجبناء، وطريق الأباة الأفاضل وعـرٌ جداً على الأراذل !!
ليست الحكمة بالأثر الرجعي بحكمة؛ وإنما هي في غالبها تبرير لعجز التخلف عن مقتضياتها وأهلها.
ليست الحكمة محاكمة التجارب العاملة على أريكة الراحة في ساحة السلامة من عاقبة "مجرد المحاولة"
وإنما الحكمة وضع الشيء المناسب في المكان المناسب والزمان المناسب مع الشخص المناسب بحالة مناسبة.
وليس الطوفان وأصحابُه إلا ترجمةً عمليةً لهذا المعنى وإنْ لم تدركه عقول طالبي الغنيمة من غير كُلفة وضريبة!!
قد تتفاخر المنظومة الاحتلالية بأنها مارست "محاولة كيٍّ للوعي في العقل الجمعي للجيل" بأن الكيان قلعة شامخة ما ينبغي التفكير بالرتوع حول حماها؛ ولكنّ الواقع شاهدٌ أنّهم لم ينجحوا حتى في هذه، وأنهم استعجلوا فناءهم لمقتضى السنن الإلهية التي لا تتخلف عنهم ما عاثوا في الأرض علواً مفسداً ﴿ وَإِن عُدتُم عُدنا وَجَعَلنا جَهَنَّمَ لِلكافِرينَ حَصيرًا﴾ وأنّها لم تزد إلا أن صبّت ماء الثأر على بذور جيل لم يستقر في خلده شيء كاستقرار صورة البطل الشهيد على كرسيه وحيداً يقاتل حتى آخر رمقٍ، يحمل عصا بيدٍ شبه مبتورة ليرمي بها جحافل جيش عرمرم، ليقيم في نفوسهم طوداً عظيماً يسترخصون معه كلّ فقد وبذل في سبيل دعوتهم.
رحم الله إماماً مرّ في دنيانا فترك فينا أثراً دالاً على صحة الطريق، وسلامة المنهج.
الآن فهمنا معنى قول أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- في عام الرمادة، وهو يخاطب بطنه لها قرقعة من الجوع: "قرقعي أو لا تقرقعي" !!
أما والله إنّ البطون لها قرقعة من الجوع، والقلوب تكاد تتوقف من شدة البرد.
وفي ثبوت أجر الثبات والرباط ما يواسي كلّ تلك الآلام.
نمزج مرارة الجوع والبرد والمخمصمة بحلاوة الإيمان، وعذب مقام الاختيار والاصطفاء، فتطغى لذلك حلاوة الإيمان، ونتحامل على آلامنا، ونمضي أباةً ف�� طريقنا، والموعد النصر بإذن الله.
لا تنسوا إخوانكم كلما شعرتم بالبرد، أو هتف بكم منادي الجوع، فأنتم تجدون حاجتكم منها، وإخوانكم يموتون لأجل كسرة خبز أو شربة ماء، أو جرعة دواء، ولم يرَ الله منهم إلا صبراً واحتساباً.
على كلّ حالٍ حتى لو ترَكَنَا العالم كله، وتخلّت عنا أمتنا وقد فعلت؛ إلى أين سنصل بهذه المدافعة وحدنا؟؟
نقول ونحن في أعلى درجة الثقة واليقين؛ سنصل - يقيناً - إلى حيث قدر الله فينا وفي أعدائنا؛ ولسنا في معركتنا ابتداءً وانتهاءً نتوكل على أحد إلا الله وحده؛ وإنّ رباً -سبحانه- أعاننا وأيدنا بهذا الثبات الأسطوري بعد 14 شهراً من القتال؛ وبعد 16 عاماً من الحصار الخانق على غزة؛ حاشاه أن يمنع عن أوليائه النصر الخالص الواضح الذي تتكشف معه كل غارات الإرجاف، ومكر الغزاة وأدواتهم؛ وتتضح معه لجيل أمتنا الطامح سبل الانعتاق من مخازي التبعية المقيتة للعدو؛ وإن حاولوا تغبيش وسائلها؛ أو تأخير انبعاثتها.
قدرنا -من قديم- أن نبقى لأمتنا حرس حدود على ثغور العقيدة والمقدسات؛ وأن نبذل لذلك أرواحنا ودماءنا وبيوتنا وكل ما نملك.
ولسنا نقطع الأمل في أمة "آل عمران والقتال، وبراءة والأنفال".
فيا أخوةً في الله كنتم، على الدوام لأمتكم خير معين، لا تلتفتوا لغير ما أقامكم الله له فأنتم في الناس قلة، والقلة في ميدان المنازلة مكتوبٌ نصرُها وإن حاولوا.
"كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ" (البقرة: 249)
المهزوم نفسياً، رجلٌ لم يخالط الإيمان بشاشة قلبه، وهو مريضٌ يرى الهزيمة في كل فعل حوله ولو كان صحيحاً عظيماً مضمونَ النتيجة.
واقرأ إن شئت قول الله "ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإن��م غالبون"
فقالوا -مهزومين- " لن ندخلها أبداً ما داموا فيها".
فمَنْ "نكأته" نفسُه غير البريئة، وطالب ولا يزال يطالب -خواراً جباناً- بإعلان الاستسلام وحفظ ما تبقى، والرجوع خطوة للوراء ومعناها: تسليم النفس والعتاد وقبول الغزاة واقعاً بنفسهم أو أدواتهم في المنطقة!!
فهو يعيش معزولاً عن الواقع، منفصلاً عن الحقيقة الإيمانية التي يعيشها الأباة.
ومَنْ عاش المحنة واكتوى بلهيبها؛ فهو يعيش واقعاً لن يشعر به محروم متسكع في الطرقات، بعيدٌ عن مقاصد الخطاب الشرعي العامة والخاصة والجزئية.
وشتان بين مهديٍّ يرى الأحداث بمنظور القرآن والسنة، وبين أرضيٍّ تجرّه الدنيا وموا��ينها في كل نظرة للحوادث.
فهذا بلا شك لن يفقه معنى "ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون" ولن يدرك حقيقة قول الله "فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً"، ولن يعيش ��حظة "ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون . وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليماً حكيماً"
ولن يدرك حجم الغيظ الذي يصل بالمسلم الأبي الحر، وهو يسمع شتم النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأراذل، وتعدّي الأسافل، لينقلب الأرضيُّ لدنياه كأنَّ شيئاً لم يكن، ويعيش الأبي الحرُّ حالة طوفان أتى على أخضر الغزاة ويابسهم، وقد أتاهم بصوت القعقاع، وصولة البراء، وإغارة عبد الله بن الزبير: نحن الذين بايعوا محمداً ما بقينا أبداً"
يا قوم: خلوا عنكم غزة وحالها، ولا تحملوا مع خذلانكم وضعفكم وخوركم، تخذيلاً وتوهيناً لعزائم الناس، فلكم طريقة ولن�� طريقة، ولكم منهج ولنا منهج"
الدنيا حلوةٌ خضرة فاستمتعوا بها كما شئتم طولاً وعرضاً، واتركوا المجـ.ـاهد يعيش دنياه التي يريد فهو ليس من عالمكم!!
في تفسير قول الله -عزّ وجلّ-: ﴿يا زكريّاء إنّا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميّا﴾؛
قال الآلوسي: «ووجْهُ تسميته بذلك -على القول بعربيّته-: قيل: الإشارة بأنه يُعمَّر ،وقيل: لأنه يستشهد؛ والشّهداء أحياء، وقيل غير ذلك».
اللّهمّ أجُرنا في مصيبتنا، وأخلف لنا خيراً منها!
جماعة وليد إسماعيل من محاربة التشيع إلى دعوات صريحة لغزة بإلقاء السلاح وإعلان الاستسلام !!
وليد إسماعيل ضعيف التحصيل العلمي للأسف!! "فكونه خريج معهد دعاة" فذلك لا يؤهله إلا أن يتكلم في مواعظ عذاب القبر وليس هذا عيباً !!
أما قواعد العلم وأصوله فلها علماء وهو -بالتأكيد- ليس منهم!!
لم يدرك "وليد" قواعد العلم وأصوله المنشورة المعلومة في كل كتب الفقه: أنّ بلداً مسلماً وقع عليه إحتلال كفور - إن عجز أهله -كما يقول- عن دفع هذا المحتل؛ فإن الفرض العيني ينتقل لبلده المجاور !!
فكيف إذا كان البلد المحتل فيه مسرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشُتم فيه النبي من قبل أخس أهل الأرض -ووليد مهتم بمحاربة من يشتمون صحابته- واعتدي على الحرائر المسلمات فيها، ولازال مئات آلاف الأسرى في السجون يتعرضون لحملة فتنة في الدين
فبدلاً من أن يطالب "وليد إسماعيل" بلده "مصر" بوجوب الجهاد بعد أن تعيّن؛ أو على الأقل مدّ الناس بعوامل الصمود من الطعام والشراب والأدوية، عبر فتح معبر رفح الوحيد مع غزة المحاصرة وقد تعيّن ولزم!!
وهو بالتالي جزء الخطاب الشرعي الواجب وجوباً عينياً؛ إما أن: يرفع صوته للحكومة والشعب الواقع في الإثم -بحسب-؛ أو يعلن هو النفير إسقاطاً للإثم المتعين على شخصه ولو بالبدلة وربطة العنق.
هو بلاشك أعجز عن الأولى لخورٍ مستقر ومال متدفقٍ مانع، وهو أوضع من أن يشارك في الأخرى لشرف المسيرة وشرف السائرين المجتبين.
وحقيقة الواقع الذي يتهرب منه "وليد" وغيره كثير، أنهم محل الخطاب الإلهي "وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (167) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (168)
فاستبقوا ملامة العوام ذوي الفطرة السليمة وهم ينتظرونهم في صفّ المرابطين؛ فهاجموا الجهاد الغزي، واعتذروا عنه بأنه ليس جهاداً وإنما مهلكة، وطبيعي ألا يشارك وليد إسماعيل لاسيما بعد زيارة الإمارات وحضور مجالس البذخ!!
هو خطاب لا يخفى على مؤمن مرابط، وتلك طنطنة معلومة، وهمهمة مفهومة.
ومَنْ خارت به همة؛ أو أعمته أموال خليج غارق في السقوط مشارك في المجزرة ورضي بأن يكون مع الخوالف، وقد عُلم كره الله لانبعاثهم فثبطهم فكانوا ولازالوا مع القاعدين،
ليس لهؤلاء أن يتصدروا مشهد توجيه الجيل فقاع التصهين مزدحم، ونحن الآن -فقط- في شغل عنه.
كانت البوابة محاربة التشيع، ثم بها ومنها انتقلت لمحاربة المرابطين وتوهين عزائمهم.
سنمضي لأقدارنا مطمئنين، وما كثرة السقوط ��المتساقطين إلا أبرز علامة على صدق الطريق وصحة الغاية، ولولا هذا لشككنا في صحة ما نحن عليه.
للجهاد أهلون، وللنفاق والتثبيط أهلون، وليتحسس كل أقدامه، وليراقب أفعاله، فقد قال الله العزيز الحكيم "وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ"
السّلام عليك يا صاحبي،
لعلّكَ الآن تقولُ في نفسك: كيف سيرجع الله لي حقي؟!
أو لعلكَ كنتَ أكثر غضباً فقُلتَ: كيف سينتقم اللهُ لي؟!
إنكَ تنظرُ الآن في الأسباب فيبدو كلَّ شيءٍ أمامك شائكاً وصعباً!
يا صاحبي،
لا تُفكِّرْ في صعوبة ظرفك،
فكِّرْ في قوَّة الرّبِ الذي تدعوه!
منذ متى نسأل الله عن الكيف يا صاحبي؟!
الكيف هذه للهِ وحده،
نحن ندعوه بيقينٍ فقط!
أما ترتيبات المعركة،
��سلاح الانتقام فهي من شأن الرَّب
القادر الذي سيدبرها بحكمته!
اللهُ سبحانه دوماً يدهشنا بالسلاح الذي يختاره للمعركة!
عندما رفع نوح عليه السّلام يديه إلى السماء قائلاً:
" أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ"
لم يكن يخطر في باله أبداً أن انتقام الله سيكون مدوياً،
وصاعقاً إلى هذه الدرجة!
لعلَّ أكثر ما كان ينتظره أن يهلكهم الله بضربة واحدة أو صيحة!
لا أحد من سكان الأرض ولا السماء،
كان يتوقع أن يكون الماء هو سلاح المعركة!
الذي سيختاره الله سبحانه لنصر عبده المظلوم،
وصدر الأمر الإلهي للسماء أن تنهمر،
وللأرض أن تُخرج ماءها، والبحار أن تطغى،
غرقت الأرض حتى آخرها إلى ��ن صار لا عاصم من أمر الله إلا الله!
قصص القرآن ليست للتسلية يا صاحبي،
إنها عقيدة، ودروس في الإيمان،
وليس للمظلوم إلا أن يرفع شكواه!
أما تفاصيل المعركة وسلاحها،
فهذا كله من شأن الذي يُدبر كل شيء بحكمته!
يا صاحبي،
إنكَ لو عشتَ زمن النمرود،
ورأيته يأمر الناس بالسجود له،
ورأيته يُناظر إبراهيم عليه السّلام بكل بجاحة،
ويقول: " أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ"!
لربما سألتَ نفسكَ باستغراب: كيف سيُغيِّر الله كل هذا؟
أي سلاحٍ فتّاكٍ سيختاره الله ليذلَّ هذا الطاغية،
وبالطبع ما كان سيخطرُ على بالكَ أبداً أنَّ الله سبحانه،
سيرسل جندياً واحداً من جنوده لينتقم به،
جندي صغير لا يكاد يُرى بالعين المجردة!
بعوضة! أجل بعوضة واحدة أدخلها في أنفه لتستقرَّ في دماغه!
فلا يهدأ إلا حين يضربه الذين كانوا يسجدون له بالأحذية على رأسه،
بهذه الطريقة المدهشة يُدبر الله الأمور يا صاحبي!
يا صاحبي،
إنك لو شهدتَ اللحظة التي وُضع فيها إبراهيم عليه السّلام،
في كفة المنجنيق ليُلقى في النار!
لقلتَ في نفسكَ: ربما سيُطفئ الله النار بماءٍ يُنزله من السماء دفعةً واحدة!
كان هذا حلاً وحيداً لو أن النار تحرقُ بأمر نفسها!
ولكن هذه النار لا تحرقُ إلا بأمر ربها،
فصدر إليها الأمر أن تكون برداً وسلام��ً فكانتْ!
إن الله سبحانه يُغيِّرُ خواص الأشياء إن أراد ذلك،
السكين الحاد لم تذبح إسماعيل عليه السّلام يا صاحبي!
والحوت المفترس لم يأكل يونس عليه السّلام وإن ابتلعه،
كل شيءٍ في هذا الكون يعملُ بأمر الله،
فلا تنظُرْ في الأسباب،
كُنْ مع ربِّ الأسباب يكفيك مؤونتها!
والسّلام لقلبكَ
أحبتي جميعًا..
يطيب لي الإعلان عن برنامج "برد اليقين"، وهو برنامج معرفيّ تزكويّ سلوكيّ، تجدون تفاصليه في الصورة المُرفَقة.
رابط التسجيل:
https://t.co/KEXCuiE1VQ
يُغلق التسجيل يوم الخميس القادم إن شاء الله
١٢-١-١٤٤٦
١٨-٧-٢٠٢��
أسأل الله أن يوفقنا جميعًا لمحابه ومراضيه 🌹