أحيانًا قد تضيق بأحدنا الأرضُ بما رحبت، وتنسد في وجهه أبوابُ الرزق، وتتكالب عليه الهموم والغموم، وتتوالى عليه الأزمات والنكبات، وصورٌ من الفشل والإخفاقات، ويظن - إنْ لم يُسِئْ - أنَّ ذلك محضُ قضاءٍ وقدرٍ، وينسى أو يغيب عن ذِهنه أن الله قد جعل لكل شيء سببًا، ولهذا فإنَّ من أعظم مايجب على من كانت هذه أحواله ألا يكتفي بنسبة ما يحصل له إلى القضاء والقدر، وإنما ينبغي له أن يبحث عن أسباب ذلك، سواءً كانت أسبابًا مادية، أو أسبابًا شرعية
ألا وإنَّ من أعظم أسباب تكدر حياة العبد، وضيق معيشته، وكثرة مشكلاته، وتعثر مشاريعه:
سوءَ علاقة العبد مع ربه ﷻ، حيث إضاعةُ الصلوات، والتفريطُ في الواجبات، وكثرةُ الوقوع في المحرمات والموبقات، وقطعُ ما أمر الله به أن يُوصل، وعدمُ تعظيم ما أمر ﷲ به أن يُعظَّم، ومضادةُ العبد في أفعاله وأقواله وسائر تصرفاته مرادَ الله منه في أمره ونهيه.
فإنَّ ﷲ سبحانه وتعالى مالك الكون، وبيده الأمر كله، وهو سبحانه أكرم من أن يفعل ذلك بعباده المؤمنين الصادقين، وقد وعد ووعده الحق عبادَه المؤمنين بقوله تعالى: ﴿ من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾
ولكنَّ المصيبةَ عندما ينسى العبدُ ربَّه، فيترك ما طلبه منه ربه ﷻ، فينساه حينئذ ربه ويتركه ويهمله ﴿ نسوا ﷲ فنسيهم﴾
وكيف يرجو الفلاحَ والنجاحَ؟
وكيف يطمع في الحياة الهنية الرضية؟
وكيف يأمل في كشف الكروب، وزوال الهموم والغموم؟
وكيف ينشد سعةَ الرزق، ورغدَ العيش؟
كيف يطلب ذلك كلَّه مَنْ أعرض عن مولاه وترك طاعته، فنسيه ربه وأهمله وتركه من كرامته ومن كل خيرٍ جزاءً وفاقًا ﴿وما ظلمهم ﷲ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾
في بداية أسبوع جديد…
أجمل ما في الحياة أن تستيقظ في #الصباح وأنت تحمل شغفًا يدعوك للانطلاق وهدفًا يستحق السعي وأملًا يجعل يومك مختلفًا عن الأمس..
الحياة لا تُرهقنا بقدر ما يُرهقنا تكرارها حين نستسلم للروتين ونؤجل الفرح..!
لذا..
اصنع أسبوعك بنفسك واملأه بما يبهج قلبك.. ويضيف لحياتك معنى ويجعلك تنتظر صباح الغد بشغف وعقل ممتلئ بالأفكار وخطوات تعرف إلى أين تمضي..؟
صباح البدايات الجميلة. 🌹
#الأحد
تنظر حولك فترى الكثيرين يتساهلون في مبادئهم، ويركضون خلف الدنيا دون مبالاة، بينما أنت تقبض على قيمك ودينك، فتشعر بالغربة وكأنك تسير وحدك عكس التيار..!
هذه الغربة التي توجع قلبك أحيانا، هي اصطفاء إلهي لك..
الله يختبر ثباتك حين يغيب السند، ليرى أيهما أغلى عندك: مسايرة الناس، أم رضاه الدائم؟
فلا تستوحش طريق الحق لقلة السالكين فيه، فالله يعلم مجاهدتك وحرصك، وحين تلقاه غدا بقلب سليم لم تلوثه تنازلات الدنيا، ستدرك أن كل لحظة وحشة عشتها كانت تستحق هذا الأجر.
- {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون}.
صبَاح الخير، وبعد:
(وعسَى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم)
"هذه الآية تهذبني كل يوم، تدرّبني كل يوم على أن أنسى شيء اسمه سخط واستياء، وأن أمر المؤمن كله خير♥️"
حديث ابن القيم عن الاسباب الجالبة لمحبة الله يلامس القلب جدًا 😢
كيف ممكن ان الله العزيز والجبار والمقتدر يحب عبد ضعيف مثلي ومثلك💔
كيف تقدر ترتقي لهذي المنزله؟
إقرأ معي هذي السلسلة نقلًا عن اذن القيّم وبتلقى الإجابة باذن الله :
"يا رب، اجعله هيِّنًا ليِّنًا، حسنَ المعشر، حنونًا، فقيهًا في أمور دينه، لا تشتهي عينُه رؤيةَ غيري، ولا أهونُ عليه، ولا يقدرُ على فراقي.. ألّا يكونَ سريعَ الغضب، ولا سليطَ اللسان، ولا تهونُ عليه عشرتي."
﴿إني أخافُ أن يمسّك عذابٌ من الرحمن ..﴾
هذه هي المحبة في أصدق صورها؛ أن يرتجف قلبك خشية أن تزلّ قدم من تحبه، أن تخاف عليه من لحظات الغفلة، وألا تتركه يغرق في زحام الدنيا وضجيجها دون كفٍّ حانية منك تمتد لتسنده، حقيقة ستدركها يوماً؛ أن من لا يسعى لنجاة آخرتك، لم يُحبك يوماً بصدق.
أجمل نص قرأته من فترة، أبكاني الكلام
ونقلته لكم تقرؤونه 🥺
﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾
اليوم استوقفتني هذه الآية العظيمة، والله إنها طبطبةٌ وبلسمٌ لكل قلب ❤️
تخيلوا معي، كم شجرة في الدنيا كلها؟ مليارات! وكل شجرة كم ورقة تحوي؟ آلاف الأوراق، وكم ورقة تسقط كل يوم؟ عددٌ هائل لا يمكننا إحصاؤه؛ ورقة صغيرة تسقط في غابة نائية لا مخلوق فيها، أو تهوي في عمق البحر، أو تقع فوق قمة جبل لم يطأه بشر. ربنا جل وعلا يقول: أنا أعلم بها. يعلم متى سقطت بالثانية، ولماذا سقطت، أهبّت ريحٌ فأسقطتها أم حركتها يدُ عابر؟ وهل استقرت على وجهها أم على ظهرها؟
ولماذا ضرب الله لنا مثلاً بالورقة؟ لأن الورقة أهون شيء في ناظرنا، لا قيمة لها ولا نحسب لها حساباً، تسقط فنكنسها ويمضي كل شيء 🥺 فكأن ربنا يقول لك: إذا كانت هذه الورقة الهينة داخلةً في دقيق علمي، أأنت يا بني آدم -الذي كرمتك ونفخت فيك من روحي- يغيب عني حالك؟!
أيعقل أن يغيب عني همّك الكاتم على صدرك ولا يعلم به أحد؟ أو دمعتك التي تنحدر بآخر الليل وأنت وحيد؟ أو دعوتك التي ترتجيها بينك وبين نفسك منذ سنين؟ أو خاطرك الذي كسرته كلمةٌ قيلت لك فكظمتها لكنك لم تنسها؟ كل ذلك أعلمه.
ورزقك الذي تأخر وظننت أن ربك قد نسيك؟ والله ما كان ربك نسيّاً، فمن لا ينسى ورقةً لن ينسى عبداً.
هذه الآية بمثابة جبر دافئ للقلب؛ يخبرك الله فيها: "أنا معك، أراك وأسمعك، وأعلم تفاصيلك التي نسيتها أنت؛ فلا تخف ولا تحزن ولا تحمل هم الغد".
لو تخلت عنك الدنيا وظننت أنك وحيد، فثمّ ربٌّ لا يغفل ولا ينام، يعلم بورقة تسقط في أقصى الأرض، فكيف يخفى عليه حالك؟ اهدأ، وألقِ حمولك عليه، فوالله إنه أرحم بك من أمك وأبيك.
كل شيء في هذا الوجود يسير بقدر، حتى الورقة لا تسقط إلا بعلم الله وأمره وقدره المكتوب في اللوح المحفوظ من قبل أن نُخلق:
﴿وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾
بحياتي ما كررت آية بسورة فاطر..
حفظتها فقط من هذه التلاوة
اللي منزمان ما خشع ولا بكى من خشية الله هذه التلاوة هي علاجك، تلاوة مؤثرة لأبعد حدّ.
أكثر آية تبكيني 13:11