أروي إليكم نبأً من ذهبِ
وأي سعدٍ مثلَ مولد النبي
هذا الذي جاء بأغلى تهنئةْ
من عام سبعينَ على خمسِ مئةْ
سبعة أيام لعشرةٍ تلي
مضينَ من شهر ربيع الأولِ
ماذا جرى في يومها ماذا جرى
أقدسُ نورٍ شعَّ في أم القرى
جاءَ بعام الفيل أحلى خبرِ
عامٌ به مولدُ خيرِ البشرِ
في جمعةٍ فيها الهنا تورّدْ
قد وَلدت (آمنةٌ) (محمد)
—
قيلَ ببشرى يومِهِ الحبيبةْ
قد وقعت حوادثٌ عجيبة
( إيوان كسرى ) وبغير العادةْ
ارتجّ رجاً ساعة الولادة
و (نارُ فارسٍ) اليه انخمدتْ
وهي التي بين البرايا عُبِدت
جفّتْ له ( بحيرةُ ) الغرائبْ
فهو لعمري أعجب العجائب
وإن ما حارت به الأوهامُ
حين هوتْ بالكعبةِ الأصنامُ
كأن ما جرى يقول منشدا
يا أرضُ فلتستقبلي (محمدا)
—
بعد طلوع الفجر كانت طالعةْ
شمسُ النبي في السماء السابعة
فحين حانت ساعةُ الولادةْ
أحسّ كل الكون بالسعادة
وأمهُ ما شعرت بالألمِ
والنور شعّ من جوار الحرمِ
مُكبّراً مسبّحا شكورا
وحامد لربه كثيرا
يا هبةً من خير واهبٍ وهَبْ
جاءت به آمنةٌ بنتُ وهبْ
قد وُلد الهادي بأبهى مولدِ
والورد فاح عطرُهُ المحمدي