حالة الصمت المطبق والهدوء المرضي في شوارع الضفة، المسمّاة (إضراباً) سيئة ومقيتة، وكان الأولى أن تتحول الضفة إلى كتلة لهب، ومظاهرات عارمة في كافة نقاط الاشتباك.
لما وصل خبر مقتل مصعب بن الزبير إلى مسامع سيدنا عبد الله بن الزبير، صعد المنبر وخطب في الناس قائلاً :
"إن يقتل فقد قتل أبوه وأخوه وعمه، إنا والله لا نموت حتف أنوفنا، ولكن نموت قعصاً بأطراف الرماح، وموتاً تحت ظلال السيوف، وإن يُقتل مصعب فإن في آل الزبير خلفاً منه"
هنيئاً يا سيد شهداء الطوفان ..
والله ان الرجال يسرقوا عمر النساء من كثر البطء، البطء انه يعترف بالحب أو يعتذر أو يقرب أو يحلّ المشكلة أو ينفصل عنها، ياخذوا قرارات بطيئة ويسيبوا المرأة تتجنن من كثرة التساؤلات، وتخسر أيام عمرها في الانتظار والوحدة ونص خلايا دماغها من التفكير